إقرأ المزيد


اعتقال قاتلي فقها.. رسالة أمنية أربكت حسابات الاحتلال

​غزة- أحمد اللبابيدي

أجمع مختصان في الشأن الأمني على أن نجاح الأجهزة الأمنية في كشف خيوط وملابسات جريمة اغتيال الشهيد مازن فقها واعتقال المنفذين، مثل رسالة طمأنة للمقاومة على سلامة جبهتها الداخلية وصلابتها، لتربك في ذات الوقت حسابات الاحتلال وأجهزته الأمنية.

وقال المختصان لصحيفة "فلسطين": "إن كشف الجريمة برهن على قدرة الأجهزة الأمنية على ملاحقة العملاء وتفكيك شبكاتهم العاملة في القطاع رغم الإمكانات والقدرات المحدودة"، منوهًا إلى أن الاحتلال مُني بفشل جديد أضيف إلى سجلات فشله في تحقيق أي إنجاز سواء كان عسكريًا أو أمنيًا في غزة.

واتفق المختصان على أن الاحتلال بات يدرك أن تنفيذ مثل هذه العمليات في غزة، أمر محكوم عليه بالفشل مسبقًا، مستبعدين أن يقدم على تنفيذ عمليات اغتيال بنفس الطريقة مرة أخرى بعد أن ثبت فشلها.

أربكت الحسابات

المختص الأمني اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي، أوضح أن المستفيد الأول والأخير من كشف الجناة هم حصرًا فصائل المقاومة على اختلاف مشاربها وحاضنتها الشعبية، منوهًا إلى أن الاحتلال أراد من اغتيال "فقها" تفتيت الجبهة الداخلية للمقاومة، وهذا ما لم يحدث.

وبين أن الأجهزة الأمنية ردت على جريمة الاحتلال بالطريقة المثلى التي أربكت حساباته من خلال ملاحقة العملاء والكشف عن المزيد من خلاياه في غزة، مشيرًا إلى أن الرسالة التي لا بد أن يفهمهما العملاء من بين السطور بأن الاحتلال غير قادر على حمايتهم من الأجهزة الأمنية وفصائل المقاومة. وشدد الشرقاوي على أن الاحتلال بات يفقه عدم قدرته على تنفيذ جرائمه دون عقاب، مبينًا أن غزة كشفت سوء الدول العربية وضعف أجهزتها الأمنية الأمر الذي جعل الاحتلال لا يتورع عن كسر حرمة أراضيها واغتيال قيادات المقاومة كأمثال محمود المبحوح ومحمد الزواري.

العقلية الأمنية

بدوره، أكد اللواء المتقاعد والمختص الأمني واصف عريقات، أن إنجاز قضية الاغتيال وإغلاق ملفها يبرهن على تطور العقلية الأمنية لأجهزة الأمن وعلى فعاليتها وحيويتها رغم قلة الإمكانيات التي بحوزتها.

وتوقع عريقات خلال حديثه لـ"فلسطين" أن القبض على العملاء الذين نفذوا عملية الاغتيال سيشكل رادعًا للاحتلال ولعملائه، إذا ما فكر مجددًا بتنفيذ مثل هذه العمليات "القذرة" بذات الطريقة، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية في غزة قصمت ظهر أجهزة مخابرات واستخبارات الاحتلال.

وشدد على أن المقاومة مطالبة بالاستفادة بشكل جيد من عملية اغتيال فقها عبر تلافيها أوجه القصور الأمني التي سهلت على الاحتلال تنفيذ جريمته بمثل هذه الطريقة، مبينًا أن إلقاء القبض على المنفذين سيسهم في تعزيز ثقة المواطن بفصائل مقاومته.

مواضيع متعلقة: