إطلاق برنامج متكامل بغزة للقضاء على التسوّل في القطاع

غزة/ أكرم الشافعي:

كشف مدير عام الرعاية والتأهيل في وزارة التنمية الاجتماعية بغزة رياض البيطار عن إطلاق برنامج متكامل بموازنة مالية متجددة لمعالجة قضية التسول على الطرقات في قطاع غزة.

وقال البيطار لـ"صحيفة فلسطين": "إن الجهات المعنية بغزة شكلت لجنة حكوميةللمتابعة والسيطرة على هذه الحالة بالتنسيق والمشاركة المجتمعية مع مخاتير ووجهاء العائلات، وأن الحديث لا يجري عن حملة ميدانية ليوم أو عدة أيام، وإنماعن برنامج متكامل لمعالجة هذه القضية بشكل دائم ومستمر".

وأشار إلى أنه مع بدء عمل اللجنة سيلمس المجتمع انخفاضاً لهذه القضية.

وتأتي هذه التصريحات على هامش الورشة الثالثة والتي عقدتها وزارة التنمية الاجتماعية بغزة أمس بعنوان "دور العائلات في الحد من مشكلة التسول"، بحضور مدير عام العلاقات العامة والإعلام بالوزارة حسام الدجني, ومدير عام شؤون العشائر والإصلاح في قطاع غزة رياض الزيتونية, ود. مصطفى شويدح ممثلا عن النيابة العامة، وعدد كبير من المخاتير والوجهاء , ورجال الإصلاح.

وأضاف البيطار: إن هذه الورشة تأتي ضمنسلسلة لقاءات تعقدها الوزارة مع نخب المجتمع المحلي والعشائر للحديث عن مشكلة التسول كحالة غريبة في مجتمعنا الفلسطيني في قطاع غزة، وأن المجتمع الفلسطيني قوي وقادر على الاستمرار والتدافع للفظ هذه الحالة رغم الظروف الصعبة وارتفاع منسوب مستوى الفقر بسبب الحصار المفروض على القطاع منذ (14 عاماً).

وأشار: "ليس لدينا ظاهرة وإنما آفة زادت نتيجة الحصار والفقر. نحن نتحدث عن العشرات بعضهم ممن امتهنوا التسول نتيجة لظروف معينة وربما عن جهل ايضاً، ولدينا برنامج بأبعاده المختلفة الاجتماعي والاقتصادي والنفسي والتعليمي والصحي لمعالجة مبررات هذه الحالة في القطاع".

وبين أن وزارته تقدم خدمات لـ 72 الف أسرة تتكون من ما يقارب 600 ألف فرد، حيث تقدم لهم مساعدات نقدية وعينية والتأمين الصحي ودعم المشاريع الصغيرة، وترميم البيوت.

بدوره أوضح الزيتونية أن التسول ظاهرة خطيرة وأصبحت منتشرة بشكل ملحوظ في قطاع غزة وتحتاج لعمل مشترك وجماعي خاصة من رجال الإصلاح والوجهاء من اجل محاربتها والقضاء عليها.

فيما اعتبر شويدح التسول مخالفًا للآداب العامة، مشددا على ضرورة تداخل وتشابك العمل بين العديد من الجهات من أجل القضاء عليها.

من جهته، دعا الدجني الى اشراك المجتمع المدني والمؤسسات والشركات الخاصةمع جهود الوزارة للقضاء على آفة التسول كونها تضر بالسلم المجتمعي أمنيا ونفسيا، ولا تليق بالشعب الفلسطيني صاحب الكرامة والعزة والتاريخ النضالي الكبير.