اتحاد المقاولين يُحضر لانتخابات مبكرة في الضفة وغزة

صورة تعبيرية
غزة - رامي رمانة

يُحضر اتحاد المقاولين الفلسطينيين لعقد انتخابات مبكرة، وذلك بعد استقالة سبعة من أعضائه، عقب خلافات بين رئيس الاتحاد بالضفة الغربية المحتلة مروان جمعة ونائبه في قطاع غزة أسامة كحيل وما تبعها من تطورات هددت وحدة الاتحاد.

وأعلن جُمعة الذي يشغل الآن منصب رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير أعمال اتحاد المقاولين عن عقد جلسة رسمية السبت المقبل للمباشرة في تشكيل لجنة تُحضر لانتخابات مبكرة في الاتحاد.

وكان 7 أعضاء من الاتحاد 5 من غزة و2 من الضفة الغربية قدموا استقالة لرئاسة الاتحاد، عقب إلغاء محكمة غزة الإدارية قرار تجميد أسامة كحيل من منصب نائب رئيس.

واعتبرت الاستقالة الجماعية بمثابة "القشة التى قصمت ظهر البعير", حيث أصبح مجلس إدارة الاتحاد على هذا النحو معطلًا، ما حدا بوزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة الحمد الله مفيد الحساينة إلى إصدار قرار يطالب بتشكيل لجنة تسيير أعمال للاتحاد والتحضير لانتخابات مبكرة.

وقال جُمعة لصحيفة "فلسطين": إنه بناء على قرار وزير الأشغال عقدنا بالأمس، جلسة مشاروات أولية على أن يتبعها جلسة أخرى رسمية ظهر السبت, وذلك للمباشرة في تشكيل لجنة الانتخابات المركزية، وتحديد جداول ومواعيد الانتخابات".

وأصدر الوزير الحساينة قبل يومين قرارًا وزاريًا يقضي بتكليف اللجنة المؤقتة المسيرة لأعمال الاتحاد بالإعداد للانتخابات خلال المدة المحددة في قانون رقم (1) لعام 2000 الخاص بالجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية، على أن يتم الانتهاء من الانتخابات بما يتوافق مع المدد القانونية المحددة في النظام الأساسي لجمعية اتحاد المقاولين.

ويقضي القرار الوزاري بأن تكون مدة الدورة القادمة لعامين، السنة الأولى تكون رئاسة الاتحاد في غزة والسنة الثانية في الضفة.

وتأسس اتحاد المقاولين الفلسطينيين عام 1994 كمؤسسة نقابية غير ربحية قائمة على العضوية ومسجلة لدى الدوائر الحكومية الرسمية، ويعتبر اتحاد المقاولين الفلسطينيين الممثل الوحيد للمقاولين في فلسطين، حيث يضم كافة المقاولين المصنفين في فلسطين.

ويدير الاتحاد مجلس إدارة من (13 عضوًا) يتم انتخابهم من قبل الهيئة العامة في الضفة الغربية وغزة.

وأكد جُمعة أن الهيئة العامة في الضفة وغزة متوافقة على إجراءات الانتخابات.

وجدد تأكيده على التزامهم في الضفة الغربية بقرار الوزير الحساينة بأن تكون رئاسة الاتحاد في السنة الأولى لغزة والثانية بالضفة.

صحيفة "فلسطين" حين تواصلت مع أسامة كحيل الذي يشغل الآن منصب عضو في لجنة تسيير الأعمال لسؤاله عن رأيه في قرار الوزير الحساينة وعن مدى تعاون الهيئة العامة مع عقد انتخابات مبكرة، أكد كحيل إبلاغه من المحكمة بغزة بقرار بطلان تشكيل لجنة تسيير الأعمال، وأنه بناء على ذلك يتولى منصب إدارة رئاسة الاتحاد في الضفة الغربية وغزة استنادًا إلى اتفاق مسبق بأن تكون الدورية لغزة في العام الثاني من الانتخابات والذي وافق 6 من فبراير.

عادت صحيفة "فلسطين" الاتصال مجددًا بمروان جمعة الذي يتخذ من رام الله مقرًا له لاستيضاح موقفهم من تصريح كحيل فقال: "الكلام عارٍ عن الصحة، أُبلغت من وزارة الأشغال العامة أن المحكمة قبلت النظر دون أن تعطيه أي قرار".

وأضاف: "حتى لو كان القرار القضائي في صالح كحيل فإنه يرجع لصفة رئيس لجنة تسيير الأعمال التى أشغلها الآن، وليس رئيس اتحاد المقاولين في الضفة وغزة" مشيرًا إلى أن قانون الجمعيات ينص على أنه في حال استقالة أكثر من الثلث، يتعطل المجلس ويفقد قدرته على أخذ القرار، ويتم تشكيل مجلس تسيير أعمال مدته شهر للتحضير لانتخابات مبكرة.

وكان اتهم كحيل جمعة، بالتهرب من استحقاق نقل رئاسة الاتحاد إلى القطاع، والتغطية على مخالفات في إعداد القانون والنظام الداخلي للاتحاد، الأمر الذي نفاه الأخير، مبينًا أن كحيل تجاوز صلاحيات وارتكب مخالفات عديدة.

وننتظر ما تحمله الساعات القادمة عما إذا كانت "كرة النار" المتدحرجة بين أروقة مجلس إدارة اتحاد المقاولين الفلسطينيين قد أوشكت على حرق "الورقة الأخيرة" التى تجمع بين سطورها وحدة إدارة الضفة الغربية بإدارة قطاع غزة أم سينقذ "الورقة" العقلاء ومن هم في دور المسؤولية.