​خلال العام الجاري

"اتحاد الملابس" يرجح رفع مبيعاته في الأسواق الفلسطينية

غزة - رامي رمانة

رجح اتحاد صناعة الملابس والنسيج، رفع مبيعات الشركات والمصانع العاملة في قطاع غزة خلال العام الجاري، 10% في أسواق الضفة المحتلة وفلسطين المحتلة سنة 1948، استناداً للخطة الاستراتيجية التي يسير عليها الاتحاد.

وقال رئيس الاتحاد، تيسير الأستاذ: إن حجم المبيعات بلغ العام الماضي 11 مليون شيقل بزيادة خمسة ملايين شيقل عن عام 2015، مهيبا بوزارة الاقتصاد الوطني ووزارة المالية بغزة تقديم تسهيلات وتسويات في التراخيص والضرائب والجمارك وتفعيل سياسة إحلال الواردات المحلية.

وأدت صناعة الملابس والنسيج دوراً مهما بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني والغزي بشكل خاص قبل اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، وقبل أن تفرض سلطات الاحتلال حصارها على غزة، فقد كانت تشغل أكثر من 36 ألف عامل من خلال 900 مصنع ومخيطة، وتسوق 1500 شاحنة شهريا في فلسطين المحتلة سنة 1948.

وذكر الأستاذ، لصحيفة "فلسطين"، أن حجم مبيعات شركات ومصانع غزة من منتجات الخياطة والنسيج في أسواق الضفة الغربية وفلسطين المحتلة سنة 1948، ارتفعت في 2016 مقارنة بالعام الذي سبقه، نظراً لزيادة أعداد الشركات المصدرة.

وقال: "عام 2015 بلغ مجموع مبيعات الشركات المصدرة لأسواق الضفة وفلسطين المحتلة سنة 1948، نحو ستة ملايين شيقل، وارتفع الرقم في 2016 لتخطى حاجز 10 ملايين شيقل"، مشيراً إلى أن عدد الشركات زاد أيضاً من 25 شركة مصدرة في 2015 إلى 45 شركة العام الماضي.

وتمكنت منتجات قطاع غزة من الخياطة والنسيج من الوصول إلى أسواق الضفة وفلسطين المحتلة

وصدّر قطاع غزة أول منتجاته من الخياطة والنسيج، في فبراير/ شباط 2015، إلى الأسواق في الضفة وفلسطين المحتلة سنة 1948، بعد قرار أصدرته سلطات الاحتلال في 2014.

المنافسة

ويصدر القطاع منتجاته من العباءة، الجلباب، الجينز، ملابس الأطفال بأسعار منافسة وجودة عالية؛ وفق رئيس الاتحاد.

ولفت إلى أن مصانع الخياطة تغطي احتياج السوق المحلي من الجينز والجلباب بنسبة تتراوح بين 60 و70%، في حين أنها تغطي بقية الأصناف الأخرى من الملابس بنسبة من 20 إلى 30% .

وأكد وجود "ارتقاء ملموس" في إنتاج مصانع الخياطة بغزة، مقارنة بـ10سنوات سابقة، قائلا:" في 2006 اقتصرت غالبية مصانع الخياطة على العمل بأجرة لصالح تجار ومصانع الخياطة (الإسرائيليين)، في حين أن الوقت الآن اختلف، إذ تتم كافة العمليات الإنتاجية في مصانع القطاع من أعمال تفصيل، تطريز، غسيل وكيّ وتعبئة".

وبشأن قدرة الملابس الغزية على المنافسة، اعتبر الأستاذ أنها أثبتت ذلك، وهو ما يظهر من خلال الطلب الكبير من تجار الضفة الغربية الذين يملكون خيارات واسعة، إلا أن جودة منتجات غزة وأسعارها المنافسة استطاعت إقناع التاجر والمشتري.

ويعرقل الاحتلال الإسرائيلي، ادخال مستلزمات الإنتاج من المواد الكيماوية التي يحتاج إليها صانعو الجينز، لكن الشركات والمصانع تتمكن من إدخال كافة احتياجاتهم من الأقمشة وأدوات الخياطة والماكينات.

وبحسب الأستاذ، فإن الاتحاد يسعى إلى توسيع قاعدة الأعضاء المنتسبين من خلال تنفيذ برامج وأنشطة تشجيعية عدة، وإنشاء قاعدة بيانات تفصيلية، مبيناً أن عدد الأعضاء المنتسبين للاتحاد، بلغ العام الماضي 160 عضواً، بزيادة 40 عضواً عن العام الذي سبقه.

لكنه نبه إلى حاجة العديد من المصانع إلى تحديث ماكينات الخياطة والتطريز بعد 10 سنوات من الحصار الإسرائيلي، وفي ظل التطور التكنولوجي الذي دخل الى عالم الخياطة والنسيج على المستوى العالمي.

وأشار إلى تقديم مؤسسة دولية منحة بقيمة 50% لشركات ومصانع رغبت في شراء ماكينات حديثة، اذ استفادت منها 11 جهة خلال 2016.

ونوه إلى اجتماع مرتقب بين الاتحاد ووزارة الاقتصاد بغزة للنقاش في موضوع احلال الواردات المحلية من الخياطة والنسيج في السوق المحلي.

وأهاب رئيس الاتحاد بوزارتي الاقتصاد والمالية، تقديم تسهيلات وتسويات في التراخيص والضرائب، الجمارك في إطار تقديم الدعم والمساندة للمصانع المحلية، حاثاً في الوقت نفسه المؤسسات المالية والبنوك إلى تقديم قروض ميسرة للمصانع الخياطة.

وكانت "الاقتصاد الوطني" أصدرت في 2012 قرارا بدمج اتحادي صناعة الملابس والنسيج في اتحاد واحد.