​أطباء فلسطينيون وجزائريون "يدٌ واحدةٌ" في ميدان مسيرة العودة

غزة - نبيل سنونو

مئات الأمتار فقط هي التي تفصل خيمة طبية فلسطينية جزائرية عن السياج الاحتلالي شرق غزة، حيث تتشكل سحب دخان قنابل الغاز التي يقذفها جيش الاحتلال الإسرائيلي مع سيل من الرصاص الحي، تجاه المشاركين في مسيرة العودة الكبرى السلمية.

وأمام حشد من الفلسطينيين الذين اتخذوا مواقعهم في خيمة كبيرة هناك، قال أحد أعضاء الفريق الطبي طارق أبو سيف متحدثا باسم فريقه: "إننا هنا كفريق طبي فلسطيني جزائري نبارك عطاءكم في خيام العودة".

وعلى بعد بضعة مترات من الخيمة الطبية التي يرفرف عليها علم الجزائر، أضاف: "نحن هنا في خدمتكم أينما كنتم، وسنكون على درب الحرية ثائرين ولدماء شهدائنا وجرحانا صائنين وصامدين".

وتابع: "سنكون على الوعد والعهد"، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لا يُهزم.

وأعرب عن أمنيته بأن يصلي الشعبان الجزائري والفلسطيني في المسجد الأقصى قريبًا.

كما قال أحد أعضاء الفريق الطبي د. كايد أبو سيف، وهو أخصائي صحة نفسية مجتمعية، إن هذا الفريق بدعم من ولاية بسكرة الجزائرية تحديدا، مؤكدا في نفس الوقت أنه يعبر عن مساندة الشعب الجزائري الدائمة للشعب الفلسطيني.

ويضم هذا الفريق أطباء فلسطينيين وجزائريين يقدمون جنبا إلى جنب المساعدة الطبية للمصابين على يد جيش الاحتلال في منطقة السياج الفاصل، حيث يقيم الفلسطينيون خياما بيضاء من القماش، تحاكي تلك التي كانت موجودة في فلسطين المحتلة قبل النكبة، التي دمرت العصابات الصهيونية خلالها مئات القرى الفلسطينية.

وأضاف أبو سيف لصحيفة "فلسطين" بشأن تهديد جيش الاحتلال للطواقم الطبية: "نحن أصحاب حق وأرض ووطن، لا نخشى أي شيء حتى لو كانت النار وليس الرصاص".

من جهته، قال أخصائي الصحة العامة في الفريق سامي لبد: "نحن فريق طبي فلسطيني جزائري يتواجد في ميدان المواجهة لإنقاذ الإصابات في مسيرة العودة الكبرى".

وأردف في حديث لصحيفة "فلسطين": "نحن فريق متطوع من مختلف التخصصات: أطباء وتمريض ومهن طبية مساعدة، جئنا من اليوم الأول للمسيرة لنقدم هذه الخدمة بشكل دائم ومتواصل لأبناء الشعب الفلسطيني".

ويطالب الفلسطينيون بحقهم في العودة إلى أراضيهم في كامل فلسطين التاريخية المحتلة، وهو ما يؤكده القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، الذي ترفضه (إسرائيل)، وتواجهه بالعنف تجاه الشعب الفلسطيني.

ومن المقرر أن تبلغ مسيرة العودة الكبرى السلمية ذروتها في 15 مايو/أيار المقبل، لكنّ مقابلة سلطات الاحتلال هذه المسيرة بالرصاص أوقعت في صفوف الفلسطينيين آلاف الجرحى والشهداء منذ 30 مارس/ آذار الماضي.