إقرأ المزيد


​أسئلة بلا مقدمات

عواصم /غزة - نبيل سنونو

وجهت صحيفة "فلسطين" سؤالين إلى المذيع في قناة الجزيرة محمد كريشان:

ما رسالتك في اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني؟

الحقيقة الصحفيون العرب في البلاد العربية بوجه عام يعانون في أغلب الحالات، الكثير من العراقيل والصعاب تتعلق بحرية التعبير والصحافة وبالقوانين المنظمة للحياة الصحفية والسياسية بوجه عام، لكن الفلسطيني معاناته مضاعفة لأنه يعاني أولًا من الاحتلال، وهذا لابد من إبرازه، لأنه لا يمكن أن تمارس حياة صحفية مزدهرة ومهنية وخالية من القيود وأنت واقع تحت الاحتلال؛ فهذا أكبر عائق لإمكانية الإبداع لدى الصحفي الفلسطيني، هذا من الناحية الأولى، من الناحية الثانية هناك حالات خاصة بالوضع الفلسطيني _يا للأسف الشديد!_ عقدت المشهد أكثر، لأن الحياة الداخلية الفلسطينية في السنوات الماضية اتسمت بالانقسام الحاد _يا للأسف الشديد!_ بين الضفة وغزة.

الحمد لله أنه في المدة الأخيرة تُوُصِّل إلى تسوية ما، نرجو أن يكتب لها النجاح، فبذلك ربما يستعيد الصحفي الفلسطيني القدرة على الإبداع مجددًا، بعد أن يتخلص من عقدة الانقسام والمماحكات التي سيطرت على الساحة الفلسطينية في المدة الماضية، فأتمنى التوفيق للصحفي الفلسطيني حتى يواجه من ناحية الاحتلال وتنغيصه الحياة السياسية واليومية للشعب الفلسطيني، وثانيًا حتى يتغلب على الوضع الفلسطيني الداخلي المعقد.

ما المطلوب من العالم حتى يترجم تضامنه إلى أفعال؟

يا للأسف!، في السنوات القليلة الماضية تراجع الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية، ولابد أن نعترف بذلك، بعضه يعود إلى الوضع العربي المعقد الذي دخل في إشكالات عديدة في أكثر من دولة عربية، ويعود أيضًا إلى الوضع الفلسطيني المعقد الذي دخل هو بدوره في إشكالات داخلية مثلما أشرت، هذا ساهم في تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، إذًا علينا أن نعترف بذلك، لكن هذا لا يعني أن القضية الفلسطينية اختفت بالكامل من جدول أعمال المجتمع الدولي واهتمامات المعنيين بحقوق الإنسان، لأن _يا للأسف!_ المسألة الفلسطينية تطرح آخر حالة احتلال في العصر الحديث، لا يوجد في العالم الآن مناطق يمكن أن تسمى بشكل مباشر وواضح أنها أرض محتلة وشعبها يحق له تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كما هو الشأن في الوضع الفلسطيني.

من حسن الحظ أن في السنوات الماضية المجتمع المدني الأوروبي تحرك جيدًا، قوافل التضامن، أو بعض المبادرات المتعلقة بمحاولة فك الحصار عن غزة أيضًا انتعشت هنا وهناك، ولكن هذا لا يكفي، لابد من إعادة الاعتبار للمسألة الفلسطينية، وأنا تقديري أن البوابة الرئيسة هي الوضع الفلسطيني الداخلي، بإذن الله بعد أن يستعيد الشعب الفلسطيني وحدته بين الضفة والقطاع، وبعد أن تستعيد القيادة الفلسطينية توازنها وتصبح ممثلة للجميع، ويضع الجميع اليد في اليد؛ أعتقد أنه سيعود لكلمة التضامن مدلولها الجيد في الساحة العربية أو الدولية.

...................................

وجهت صحيفة "فلسطين" ثلاثة أسئلة إلى الكاتبة الصحفية في صحيفة الأخبار المصرية د. رضوى عبد اللطيف:

ما كلمتك للصحفي الفلسطيني في اليوم العالمي للتضامن معه؟

أحب أن أشد من أزر كل زملائي من الصحفيين الفلسطينيين، نحن ننظر إليهم على أنهم أبطال، هم ليسوا فقط يقدمون صورة أو لسان حال لقضية مهمة قضيتنا العربية كلها، لكن هم يعملون في ظروف بالغة الصعوبة، من يمتهن مهنة الصحافة فهي مهنة شاقة؛ فما بالك بمن يمتهنها في وطن محتل؟!

أحييكم وأشد من أزركم، وأتمنى أن أرى كل الصحفيين الفلسطينيين على قلب رجل واحد، لا أريد أن أرى الانقسامات السياسية تعود بظلالها على عملكم أو رسالتكم الأساسية، وهي تحرير فلسطين، قمتم بالسابق بعمل رائع، وتقومون الآن بعمل لا يقل أهمية عما قام به زملاؤكم في الماضي، وما تقومون به الآن وما ستقومون به مستقبلًا من أجل القضية الفلسطينية.

هل ترجم التضامن العالمي إلى آليات وخطوات؟

يا للأسف!، كما نتابع جميعًا، هناك تراجع أصلًا في الاهتمام بالقضية الفلسطينية عمومًا في ظل الصراعات الموجودة في العالم العربي، والحروب الموجودة، وبالتالي هناك تراجع أيضًا في متابعة أخبار الصحفيين الفلسطينيين وما لديهم من مشكلات وما يهمهم من قضايا، لكن نأمل تصحيح البوصلة من جديد، ويصبح الصحفي الفلسطيني شأنه شأن كل الصحفيين العرب في بؤرة الاهتمام.

ما المطلوب لتفعيل التضامن الحقيقي مع الصحفي الفلسطيني؟

هي من وجهة نظري حلقات لسلسلة واحدة، يجب أن يكون هناك أولًا تضامن بين الصحفيين الفلسطينيين أنفسهم، ثم يأتي التضامن على المستوى العربي، تضامن الصحفي العربي مع نظيره الفلسطيني، وبالتالي يأتي التضامن على المستوى العالمي، لأن كل النقابات العربية لها وجود الآن في المنظمات الدولية الخاصة بالصحافة، وبالتالي يمكن بسهولة أن ننقل قضايانا ومشكلاتنا أمام المجتمع الدولي.

....................

وجهت صحيفة "فلسطين" سؤالين إلى الصحفي صابر الأركاني (من مسلمي الروهينغا):

ما كلمتك بصفتك صحفيًّا من مسلمي الروهينغا الذين يمارس عليهم الظلم للصحفيين الفلسطينيين الذين يجثم الاحتلال على أرضهم؟

قضية أهلنا في فلسطين بالتحديد هي قضية أراكان، نحن أهل أراكان منذ أن ولدنا نعرف قضية فلسطين، آباؤنا وأمهاتنا يحكون لنا عن قضية فلسطين، وأنها قضية مقدسة إسلامية، يجب علينا الدفاع عن هذه الأرض المقدسة، وهي أرض للمسلمين وستبقى للمسلمين إلى قيام الساعة، هذا ما تعلمته أنا وإخوتي وأخواتي، وجميع مسلمي أراكان بلا استثناء يعرفون قضية فلسطين.

نحن كما نتألم لأهلنا في أراكان نتألم لأهلنا في فلسطين وسوريا والعراق، نتألم لأهلنا في فلسطين بوجه عام، وتحديدًا في غزة، لكن أنتم تعلمون مدى إمكاناتنا وقدراتنا، ونحن لا نملك إلا أن ندعو لكم، ونشارك في مواقع التواصل الاجتماعي بالتضامن معكم، ونقول باسم مسلمي أراكان نحن معكم، مع الشعب الفلسطيني قلبًا وقالبًا.

وعندي كلمة خاصة للصحفيين الفلسطينيين، أقول لهم: أنتم أمل أهل فلسطين بعد الله، أنتم صوتهم وإعلامهم، فيجب على كل إعلامي فلسطيني أن يقف مع شعبه وقضيته وجراحه وألمه، وأن يدعم قضية أهله في فلسطين، وكذلك في كل مكان فيه مسلم جريح، مثل: أراكان وسوريا والعراق.

أنا سعيد جدًّا بالأداء الإعلامي الفلسطيني، وأفتخر بأنني تعلمت على يد نشطاء فلسطينيين. أقول للصحفيين الفلسطينيين: اصمدوا واصبروا وصابروا ورابطوا واجتهدوا بكل ما تملكون من الجهود لنصرة أهلكم، والقضية مازالت في البداية، وأنتم الأمل بعد الله، ويجب أن تكونوا مع أهلكم حتى نحرر أرض فلسطين من الاحتلال الغاصب، وما ذلك على الله بعزيز.

هل تعتقد أن التضامن العالمي مع الصحفيين الفلسطينيين يرقى إلى المستوى المطلوب؟

في الحقيقة أتابع قضية فلسطيني كمتابعتي لقضية أراكان، وكذلك قضية سوريا، فأرى التضامن موجودًا من الصحفيين العالميين، لكن هذا نستطيع أن نقول إنه غير كاف، ونحتاج إلى مزيد من الجهد.

ونحتاج أيضًا إلى مزيد من الجهود من الشباب الفلسطينيين والنشطاء لإبراز قضيتهم وإدخالها في قلوب المسلمين وغير المسلمين، لأنها قضية إسلامية وفي الوقت نفسه إنسانية، ونحن المسلمين والعرب والنشطاء والصحفيين علينا أن نبذل المزيد من الجهد لإبراز هذه القضية إلى الشرائح الأخرى من المجتمعات التي لم تصل إليها قضية فلسطين بالصورة المطلوبة.

......................

وجهت صحيفة "فلسطين" ثلاثة أسئلة إلى المذيعة في قناة العربية هديل عليان:

هل من كلمة توجهينها في اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني؟

الصحفي الفلسطيني يكاد يكون هو الكاميرا والمخرج والمنتج والمعد والقائم بكل التقرير، ميدان الصحفي الفلسطيني من أصعب الميادين، نكاد نقول إن الصحفي الذي يعمل ببيئة فلسطينية _لاسيما غزة_ يستطيع أن يعمل بأي ميدان آخر، لأن كل الميادين تكون بجانبه أبسط ما يكون، لأنه دائمًا مجتهد.

الميدان الفلسطيني دائمًا به قضايا مهمة، القدس من أهم القضايا التي تواجه أي صحفي، ويتمنى أيضًا أن يعمل بها، لأنها لأي صحفي زخم يمثل إضافة في سيرته الذاتية.

هل تعتقدين أن هناك تضامنًا فعليًّا عالميًّا مع الصحفي الفلسطيني؟

نستطيع أن نقول: "تضامن كلامي".

لطالما صحفيون بترت أجزاء من أجسامهم، وتعرض لهم الكيان الإسرائيلي بالقمع والإساءات حتى السجن، لكن لم يكن هناك أي تحرك دولي واضح لمصلحة أي صحفي فلسطيني حتى الآن.

كيف يمكن تفعيل التضامن العالمي مع الصحفي الفلسطيني؟

المطلوب أن تكون هناك حقوق واضحة للصحفي الفلسطيني، لأن فلسطين فيها محتل، والمحتل يقوم بكل الممارسات التي تكسر كل القوانين الدولية ولا يهمه ذلك، مطلوب أن تكون هناك قوانين وجهات واضحة تدافع عن هذا الصحفي الفلسطيني الذي يدافع عن أرض مقدسة أصلًا. مطلوب أولًا تضامن عربي، وليس فقط دوليًّا، لابد أن يبدأ تضامن عربي يضمن له حقوقه ثم يتحول إلى دولي، وأن تكون هناك رقابة على ممارسات الاحتلال بحق الصحفي الفلسطيني.

تحرير إلكتروني: أسماء صرصور
مواضيع متعلقة: