إقرأ المزيد


​مع بدء الاستعداد للعام الدراسي

أسواق القطاع تشهد ركودًا رغم انخفاض الأسعار

غزة - صفاء عاشور

مع بدء الاستعداد للعام الدراسي الجديد، تشهد الأسواق في قطاع غزة ركودًا ملحوظًا، لانخفاض القدرة الشرائية عند المواطنين، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، وإزاء هذا الوضع اضطر التجار إلى طرح تخفيضات على الأسعار.

فادي عياد صاحب إحدى البسطات في بداية سوق عمر المختار، أوضح أن معظم السلع الخاصة بالعام المدرسي الجديد طرأ عليها تخفيضات في الأسعار بما لا يقل عن 10 شواقل في القطعة الواحدة.

وقال في حديث لـ"فلسطين": إن "القميص والبلوزة الخاصة بالأطفال في المرحلة الابتدائية تراجع سعرها من 20 شيقلًا إلى عشرة شواقل، كما تم تخفيض سعر بنطلون الجينز من 30-50 شيقلًا إلى 25 شيقلًا".

وأضاف عياد: إن "المرايل الخاصة بالفتيات في مدارس الحكومة والوكالة بقيت كما هي إلا أنه طرأ عليها بعد التعديلات والإضافات التي بدأ التلاعب بها بعد الإعلان عن تغيير الزي المدرسي من قبل الحكومة قبل عدة سنوات".

وبين أن مرايل الفتيات المعدلة يوجد إقبال عليها، إلا أن أسعار هذه المرايل لم يطرأ عليها أي تغيير نظرًا لأنه يتم تفصيلها وخياطتها في القطاع، وبالتالي لا يوجد ربح كبير من ورائها، لافتًا إلى أن الربح من بيع المريول الواحد لا يتجاوز 3 شواقل.

وأشار عياد إلى أن الحركة لا تزال ضعيفة في الأسواق وهناك حالة من الركود رغم التخفيضات في الأسعار التي يُعلن عنه التجار، منبهًا إلى أن نزول رواتب السلطة حرك السوق قليلًا وجعل المواطنين يتشجعون لشراء احتياجات العام الدراسي الجديد.

سعر موحد

من جهته، أكد محمد شلح العامل في محل لبيع الملابس، أن المحل اعتمد في الفترة الأخيرة سياسة التنزيلات على كل البضائع التي يعرضها، لافتًا إلى أنه عرض جلباب المدرسة للفتيات في المرحلة الإعدادية والثانوية بسعر محدد وهو 50 شيقلًا فقط.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطن في قطاع غزة فرضت عليه وعلى غيره من التجار عرض البضائع بأسعار منخفضة وإلا فإن الأسواق لن تعمل بتاتًا وستغلق المحال التجارية أبوابها.

وأفاد شلح بأن ما شجع التجار على خفض أسعار الجلابيب هو أن معظمها تم تفصيله وخياطته في قطاع غزة، مستبعدًا أن يقوم أحد التجار باستيراد جلابيب للمدارس ويقوم ببيعها بـ150-200 شيقل.

وذكر أن الناس الذين يقصدون السوق حاليًا "للفرجة" فقط واستطلاع الأسعار ومن ثم يشترون أبرز المستلزمات التي لا يمكن بدء العام الدراسي إلا بها، وأن ما يمكن الاستغناء عنه فلا داعي لشرائه.

مرتفعة نسبيًا

ورغم التخفيضات في الأسعار التي طرأت على الملابس إلا أن أسعار الشنط المدرسية لا تزال مرتفعة إذا ما قورنت مع ظروف المواطنين الاقتصادية، ويبرر التجار هذا الارتفاع إلى جودة الشنط التي يتم استيرادها وبالتالي لا مجال لتخفيض أسعارها.

فيما يقول البائع أبو محمد: إن أوضاع السوق فرضت علينا التعامل مع الحالة الاقتصادية التي يمر بها المواطنون في القطاع، لافتًا إلى أن استيرادهم لشنط المدارس تراجع من 3 شاحنات كبيرة إلى شاحنة واحدة فقط لهذا العام.

وقال في حديث لـ"فلسطين": إن "أسعار الشنط تتراوح من 30 شيقلًا إلى 60 شيقلًا"، مبينًا أن الشنط مرتفعة الثمن مميزة ولا تتعرض للتلف على غرار الشنط منخفضة السعر التي تفرض على الأهل شراء شنطة أخرى للطفل مرة ثانية خلال العام الدراسي.

وأضاف: إن "إقبال الناس على الشراء لا يزال ضعيفًا خاصة في ظل الحديث عن تأجيل بدء العام الدراسي لما بعد عيد الأضحى"، مشيرًا إلى أنه في حال تأجل العام الدراسي سيتوقف الحال في الأسواق لما بعد العيد.

وأكد أن الأمهات سيفكرن بالاستفادة من العيدية التي ستعود على أطفالهن في شراء مستلزمات الدراسة، لافتًا إلى أن المحال التجارية ستفتح أبوابها خلال أيام العيد لاستقبال الراغبين بالشراء.

مواضيع متعلقة: