إقرأ المزيد


​"استقيموا ولن تُحصوا" (4)

إعداد / هديل عطا الله

هي كلماتٌ لا بد وأن يعقلها القلب؛ كلماتٌ تنتشلنا من عالم الزيف الذي نعيشه؛ يكفينا أن نكون صادقين مع الله ومن ثم مع أنفسنا حتى ندرك حقائق الحياة.. وحقيقة من نكون:

مما جمعناه للشيخ محمد راتب النابلسي من موسوعته الشهيرة:

حتى الطعام الحرام الذي يتناوله الإنسان هو رزق من الله، أضرب هذا المثل الذي أردده كثيراً:

بستان فيه شجر تفاح، الشجرة السابعة، الفرع الثالث، الغصن الرابع، التفاحة الخامسة، هذه لفلان، فلان قد يشتريها بماله، وقد يأكلها ضيافة، وقد يأكلها هدية وقد يسرقها، وقد يتسولها، التسول، والسرقة، والهدية، والضيافة، والشراء اختياره، أما هي له...فالبطولة أن تأكل رزقك الذي كتبه الله لك من طريق مشروع.

***

الرزق: ما انتفعت به فقط، والكسب: حجمك المالي، حجمك المالي لم تنتفع به إطلاقاً لكنه أعطاك كبراً، وهيمنة، وسيطرة، وكل قرش اكتسبته تحاسب عليه، مع أنك لم تنتفع به.

***

أحد العارفين الكبار رآه أحد تلاميذه في المنام قال له: يا سيدي ماذا فعل الله بك ؟ قال: يا بني راحت تلك العبارات وذهبت تلك الإشارات ولم يبق إلا ركيعاتٍ ركعناها في جوف الليل.

***

لا تزكي نفسك.. دع التزكية لله عزّ وجل؛ أنت عليك أن تطيعه وكفى.

***

القلب له عبادة، يجب أن يمتلئ القلب تعظيماً للهِ عزّ وجل؛ أن يمتلئ القلب حباً باللهِ عزّ وجل؛ وخوفاً من الله تعالى.

***

ما من أمر أمرك الله به إلا إذا طبقته تسعد به، وما من نهي نهاك الله عنه إلا إذا ابتعدت عنه تسعد بالبعد عنه.

**

إذا بعت الله عزّ وجل وقتك وجهدك وخِبرتك وطاقتك وعضلاتك, بعته كلَّ شيء, نِلتً كلَّ شيء.

***

إذا أرادت أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله، وإذا أردت أن تكون أغنى الناس فكن بما في يدي الله، أوثق منك بما في يديك، وإذا أردت أن تكون أكرم الناس فاتقِ الله، دقق في هذه الآية:

﴿ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ﴾

***

((ما من مخلوق يعتصم بي من دون خلقي أعرف ذلك في نيته فتكيده أهل السماوات والأرض إلا جعلت له من بين ذلك مخرجاً، وما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا جعلت الأرض هوياً تحت قدميه وقطعّت أسباب السماء بين يديه)).

***

علامة حُبِ الله عزّ وجل أن تُكثر من ذِكره.

***

بكاء الخشوع ليس سهلاً، إذا لم يتواجد قرب حقيقي من الله، إذا لم تتواجد استقامة حقيقية، ورجاء لرحمة الله، والله لا تنهمر ولا دمعة.

***

لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر إلى مَنْ اجترأت عليه، فلمجرد أن تعصي الله عز وجل يجب أن تعلم علم اليقين أنك لا تعرفه أبداً.

اللهم أنزل على قبور المسلمين الضياء والنور والفسحة والسرور


مواضيع متعلقة: