إقرأ المزيد


​"استقيموا ولن تُحصوا" (3)

إعداد / هديل عطا الله

هي كلماتٌ لا بد وأن يعقلها القلب؛ كلماتٌ تنتشلنا من عالم الزيف الذي نعيشه؛ يكفينا أن نكون صادقين مع الله ومن ثم مع أنفسنا حتى ندرك حقائق الحياة.. وحقيقة من نكون:

مما جمعناه للشيخ محمد راتب النابلسي من موسوعته الشهيرة:

خرج النبي عليه الصلاة والسلام مرةً إلى أصحابه قائلاً: "غضبت أمكم غضبت أمكم " السيدة عائشة ، يُستنبط من هذا الحديث أن المرأة إذا غضبت على الزوج أن يسكت ، وإذا غضب الزوج على المرأة أن تسكت .

أي إذا امسكنا زجاجتين وصدمناهما ببعضهما تتكسران، أما قطعة من الإسفنج وقطعة من الزجاج فلا يحصل شيء، الأولى تمتص الثانية ، فإذا كانت الزوجة غضبانة فأنت مثّل دوراً سلبياً ، فإذا كنت أنت الغاضب عليها أن تمسك.

***

الإنسان علامة عقله الراجح اعتداله، علامة عقله الراجح أنه معتدل في انفعالاته وتصرفاته وكلامه؛ أي إذا دخلَ إلى البيت فوجد شيئاً لا يعجبه قال : والله إذا هذا الشيء وقع مرة ثانية سأحزن.. شيء جميل ، أما أريد أن أطلق فوقعت مرة ثانية بمشكلة ، أُحرجت أنت ، إن ما طلقت لم يعد لكلامك قيمة وإن طلقت خربت بيتك ، لا تقل أريد أن أطلق؛ إن وقعت مرة ثانية سأحزن ، أما أريد أن أعمل شيئاً لن تُسرَّي منه، ما هذا الشيء ؟ هذا الشيء المخفي يخيف كثيراً .

***

لم نكن على مدار التاريخ نمتلك الوعي الكافي بهذه الحقيقة، فبدل أن نلجأ إلى التربية والتوجيه والتعاضد والتراحم، واكتساب عاداتٍ جديدة، واقتلاع المشكلات من جذورها..كنا نواجه التفسخ الاجتماعي، والانحراف السلوكي بأمرين :القوة ، ومزيد من القوانين؛ حيث كانا أقرب الأشياء إلينا تناولاً، وأقلها تكلفة بحسب ما يبدو.

***

كلما ضعف إيمان المرء تقلصت دائرة اهتمامه، وغير المؤمن لا تعنيه إلا ذاته؟ فهذا سؤال دقيق، انظر إلى نفسك ما الذي يعنيك إن كان لك أخ مؤمن لا يجد مأوى هل تهتم له؟ هل تتمنى أن تقدم له كل ما تملك من أجل أن تيسر له عمله؟

***

يجب أن نبحث في كل مظنة ضعف عن سبب قوةٍ كامنة فيه، ولو أخلص المسلمون في طلب ذلك لوجدوه ، ولصار الضعف قوة، لأن الضعف ينطوي على قوةٍ مستورة، يؤيدها الله في حفظه ورعايته، فإذا قوة الضعف تهدّ الجبال، وتدقَ الحصون.

***

نستطيع أن نقابل القنبلة الذرية بقنبلة الذُّرية ، أي بتربية جيل واع ملتزم ينهض بأمته ، ويعيد لها دورها القيادي بين الأمم.

***

التوحيد مصدر لقوة النفس ، إذ يمنح التوحيد المؤمن قوة نفسيةً هائلة ، حيث تمتلئ نفسه من الرجاء بالله تعالى، والثقة به ، والتوكل عليه ، والرضا بقضائه ، والصبر على بلائه ، والاستغناء به عن خلقه ، فالمؤمن الموحد راسخ كالجبل لا تزحزحه الحوادث ، ولا تزعزعه الكوارث.

***

تمنى سيدنا عمر أن تكون له رقبة مثل رقبة الجمل، الكلمة قبل أن ينطق بها تمشي مسافة طويلة، يدرسها وهي تمشي، تُحكى أو لا تحكى، تجوز أم لا تجوز ، هناك كلمة تهد علاقة، تفصم علاقة كبيرة ، تفصم شركة، هناك كلمة تطلق .

اللهم أنزِل على قبور المسلمين الضياء والنور والفُسحة والسرور

مواضيع متعلقة: