36
إقرأ المزيد


استقالة مستشار الأمن القومي الأمريكي مايكل فلين

مايكل فلين - أرشيف (أ ف ب)
واشنطن - الأناضول

عيّن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ساعة متأخرة من مساء الإثنين بتوقيت واشنطن، العميد كيث كيلوغ، مستشاراً للأمن القومي بالوكالة، عقب استقالة الجنرال مايكل فلين، على خلفية اتهامات له بـ"تضليل" الإدارة الأمريكية بشأن إجراءه اتصالات مع روسيا قبل تسلّمه منصبه.

وقال بيان للبيت الأبيض: "عيّن الرئيس دونالد ترامب، العميد المتقاعد جوزيف كيث كيلوغ، مستشاراً للأمن القومي بالوكالة، عقب تقديم العميد المتقاعد مايكل فلين استقالته".

"كيلوغ" انضم إلى الجيش الأمريكي عام 1967، وقضى جزءاً من فترة خدمته في حرب فيتنام؛ حيث حصل على عدد من الأوسمة، قبل أن يتقاعد في 2003.

تأتي استقالة فلين بعد تقارير عن قيام وزارة العدل بتحذير إدارة ترامب، الشهر الماضي، من أن الأول ضلل مسؤولي الإدارة بخصوص اتصالات له مع السفير الروسي لدي الولايات المتحدة، سيرجى كيسلياك، تناولت عقوبات بلاده على موسكو.

كان فلين أكد لنائب الرئيس مايك بنس أنه لم يناقش العقوبات مع الروس، لكن اتضح لاحقا أنه جرت مناقشة الموضوع.

وقال فلين في رسالة استقالته: "خلال فترة تأدية واجباتي كمستشار قادم للأمن القومي، قمت بإجراء عدد هائل من المكالمات الهاتفية مع النظراء والوزراء والسفراء الأجانب".

وتابع: "هذه المكالمات كانت لتسهيل عملية انتقال سهل والبدء ببناء العلاقات الضرورية بين الرئيس ومستشاريه والقادة الأجانب".

ووصف تلك المكالمات على أنها "ممارسة تقليدية في أي عملية انتقالية من هذا المعيار".

وأوضح: "للأسف وبسبب تسارع الأحداث، اطلعت نائب الرئيس المنتخب (مايكل بنس) وغيره بمعلومات غير متكاملة تتعلق بمكالماتي الهاتفية مع السفير الروسي، ولقد قدمت اعتذاري للرئيس ونائب الرئيس وقد قبلا اعتذاري".

وتأتي استقالة فلين بعد أقل من شهر من تعينه في منصبه؛ ليصبح الرجل أقصر من شغل هذا المنصب من حيث المدة في تاريخ الولايات المتحدة.

وعقب طرد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، 35 دبلوماسياً روسياً من البلاد وإغلاق منشآتين روسيتين في ولايتي ميريلاند ونيويورك، في رد على "محاولة الروس التأثير على الانتخابات الامريكية"، نهاية العام الماضي، أجرى فلين اتصالات مع السفير الروسي، قال إنه أطلع الرئيس ترامب ونائبه بنس على تفاصيلها، وإنها لم تتضمن الحديث عن العقوبات.

لكن صحيفة "واشنطن بوست" نشرت تقريراً، الخميس الماضي، نقلت فيه عن مسؤولين حاليين وسابقين في إدارة الرئيس ترامب، إن فلين تناول في اتصالاته مع السفير الروسي العقوبات التي فرضتها إدارة أوباما على روسيا.

وأوضحت الصحيفة أن فلين أنكر هذه التهم أثناء مقابلتها معه في اليوم السابق لنشر تقريرها (الأربعاء)، إلا أن متحدث باسمه - لم تسمه الصحيفة - عاد الخميس ليقول إن فلين "أشار إلى أنه لا يتذكر بحث العقوبات (مع السفير الروسي)، إلا أنه لم يكن متأكداً مما إذا كان قد تم التطرق للموضوع من عدمه".

وعقب نشر الصحيفة لتقريرها، ازدادت الضغوطات على الرئيس الأمريكي ليعلن أنه يراجع الموقف ويتحدث مع نائبه بنس، قبل أن ينتهي الأمر بإعلان فلين استقالته من منصبه الإثنين.