إقرأ المزيد


استنساخ مسجد "السليمية" التركي في مسقط رأس مهندسه

المسجد الجديد في أدرنه التركية (الأناضول)
قيصري - الأناضول

تستعد ولاية قيصري وسط تركيا، افتتاح مسجدها الكبير الشبيه بمسجد "السليمية" بولاية أدرنة غربي البلاد الذي بناه المهندس المعماري التركي الشهير "سنان" في فترة حكم السلطان سليم الثاني عام 1575.

ويحرص القائمون على إنشاء المسجد في المنطقة الصناعية بولاية قيصري، على أن يكون نسخة عن "السليمية" الذي قال عنه المعماري سنان "إنه من أروع إبداعاتي في مجال البناء والعمارة".

والمسجد الجديد الذي يشبه مسجد "السليمية" بزخارفه وأعمدته ومآذنه وقبابه، سيستقبل المصلين أواخر أكتوبر/تشرين أول الجاري، فيما تتسع مساحته لقرابة 10 آلاف شخص.

وقال طاهر نورساجان، رئيس مجلس إدارة المنطقة الصناعية في قيصري، إنّ قرار بناء المسجد، تمّ اتخاذه قبل نحو 4 أعوام.

وأوضح نورساجان، أنّ عملية بناء المسجد، تمت بسرعة، وأنّ الفرق المشرفة على الإنشاء استطاعت خلال فترة وجيزة من إنهاء قسم كبير من أجزائه.

وتابع قائلاً: "المسجد جاري إنشاؤه في المنطقة الصناعية التابعة لولاية قيصري، وهو مستوحى من " السليمية" في أعمدته وزخارفه وقبابه وزينته ومآذنه".

وأكّد نورساجان أنّ المهندس المشرف على بناء المسجد "هاكان شاهان"، ذهب إلى ولاية أدرنة قبل البدء بإنشاء المسجد، وأجرى دراسة دقيقة عن تفاصيل مسجد السليمية، وعمل على تقليد كافة التفاصيل الموجودة داخله وخارجه.

وأشار نورساجان أنّ التكلفة الإجمالية للمسجد، بلغت 19 مليون ليرة تركية (ما يعادل نحو 5.5 ملايين دولار)، وأنّ نحو 1.7 مليون دولار من المبلغ، تمّ تحصيله عن طريق تبرعات من ولاية قيصري.

تجدر الإشارة أن المعماري العثماني "سنان" توفي في 9 نيسان/أبريل 1588، عن عمر يناهز 98 عاماً، بعد أن ترك بصمته الفنية والمعمارية على 365 أثراً في العالم أجمع.

ويقع ضريح المعماري الذي قدم الكثير للعمارة العثمانية، في كلية السليمانية التي بناها وأشرف عليها بنفسه، والتي تعد تحفة فنية معمارية من روائع معماره.

ويعد جامع السليمية القريب من الحدود اليونانية التحفة المعمارية لمهندس العمارة، حيث أشرف على أعمال بنائه بين عامي 1569- 1575 وقد بلغ من العمر ثمانين عاماً، ليلخص فيها خبرة السنين الماضية في فن العمارة وهندسة البناء.

ويتربع جامع السليمية على رأس تلة مساحتها 2475 متر مربع، يشرف من خلالها على كافة أنحاء مدينة أدرنة، وبناه المعماري سنان باشا بطلب من السلطان سليم الثاني.

ومن أهم مزايا جامع السليمية موقعه الذي يشاهد من كافة أنحاء المدينة، والمآذن الأربعة التي تحيط به، وتزينه بالرخام والخشب والصدف الذي يلفت الأنظار.

مواضيع متعلقة: