استنفار أميركي لحماية أسواق المال من الكساد

استنفار أميركي لحماية أسواق المال من الكساد (رويترز)
نيويورك - مواقع

أجرى وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين اتصالات هاتفية مع الرؤساء التنفيذيين لأكبر ستة مصارف في البلاد، كما من المنتظر أن يعقد اجتماعات في محاولة لإيقاف تدهور أسواق الأسهم الأميركية، وقد أصابت هذه الخطوة مراقبي أسواق المال بالصدمة.

واتصل منوتشين برؤساء كل من بنك أوف أميركا، وسيتي بنك، وغولدمان ساكس، وجيه بي مورغان، ومورغان ستانلي، وويلز فارغو.

وبحثت الاتصالات تشكيل فريق لحماية وول ستريت، حيث أكد الرؤساء التنفيذيون أن لدى المصارف الأميركية سيولة كافية متاحة للإقراض.

ومن المقرر أن يجري منوتشين اتصالات مع مجموعة عمل بشأن الأسواق المالية، ويترأس المجموعة وزير الخزانة، وتضم المسؤولين عن مجلس الاحتياطي الفدرالي، ولجنة الأوراق المالية، ومسؤولين في أسواق المواد الأولية، ومنظمين ماليين آخرين.

وذكر بيان من وزارة الخزانة أنه سيتم بحث تنسيق الجهود لضمان سير عمليات الأسواق بشكل طبيعي.

وتسود حالة من عدم اليقين في أسواق المال، خصوصا بعد الإغلاق الجزئي للمؤسسات الحكومية.

تحذيرات

وفشلت الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقف تدهور أسواق الأسهم الأميركية التي تراجعت في تعاملات أمس الاثنين.

وواصلت الأسهم في وول ستريت هبوطها الحاد أمس، حيث هوى مؤشر ستاندرد آند بورز نحو 15% منذ بداية الشهر، في ظل قلق المستثمرين خطوة وزير الخزانة الأميركي، وتبعتها في ذلك الأسهم اليابانية التي هبطت إلى أدنى مستوياتها في عشرين شهرا اليوم الثلاثاء.

وشهدت بورصة نيويورك وول ستريت في نهاية تعاملات الأسبوع يوم الجمعة الماضي أسوأ انخفاض أسبوعي منذ الأزمة المالية عام 2008.

وتخلت مؤشرات الأسهم الرئيسية في الأسابيع الأخيرة عن كل المكاسب التي حققتها على مدار العام الجاري.

في الأثناء، حذر مدير الموازنة في البيت الأبيض ميك مالفاني من أن الإغلاق الجزئي للحكومة قد يمتد إلى العام المقبل حتى ولاية الكونغرس الجديد.

وأشار في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأميركية إلى أن الوضع الحالي يرجع إلى وجود رئيس يرفض المساومة، بحسب تعبيره.

ويأتي الإغلاق الجزئي للإدارة الأميركية بسبب استمرار الخلاف بين الكونغرس والرئيس دونالد ترمب بشأن تخصيص خمسة مليارات دولار لبناء جدار على الحدود مع المكسيك.

وفي غياب أي اتفاق فإن عشرات الإدارات وجدت نفسها منذ يوم الجمعة الماضي دون تمويل، مما دفعها إلى إغلاق أبوابها.