​استنفار أمني مستمر في "عين الحلوة" عقب مقتل عنصر بـ"عصبة الأنصار"

بيروت-غزة/ أحمد المصري:

تسود حالة من الاستنفار والتوتر الأمني مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان، عقب مقتل محمد توفيق لطفي الملقب بـ"أبو جندل" أحد عناصر "عصبة الأنصار" الإسلامية على يد مجهول.

وأفادت مصادر سياسية لصحيفة "فلسطين"، بأن الاستنفار ينفذه تنظيم "عصبة الأنصار"، ومجموعات إسلامية في المخيم، وأن الأمور من الممكن أن تأخذ منحى تصاعديا مسلحا في حال عُرفت هوية وتبعية منفذ عملية القتل.

وكان مسلح لم تحدد هويته بعد أطلق النار باتجاه "أبو جندل"، أمس، في حي السكة في منطقة تعمير عين الحلوة، ما أدى إلى مقتله على الفور، ونقلت جثته إلى مستشفى النداء الإنساني داخل المخيم.

ووزعت "عصبة الأنصار" بيانا مقتضبا قالت فيه إنها تفاجأت من مقتل "لطفي" في منطقة حي السكة في منطقة متداخِلة "يتحرك فيها أكثر من طرف".

ووصفت العصبة الحادثة بـ "الجريمة، ومُقدمة لِشيطَنة منطِقة التّعمير واستِهدافِها إعلاميًا"، مستدلة من الاتهامات المباشرة بعد دقائق من الحدث التي "وُجّهت لفلان و فلان".

وأشارت إلى أنها ستقوم بالتحقيق اللازم ومتابعة هذا الأمر بتفاصِيله حتى كشف جَميع ملابَساتِه، لافتة إلى أنها لم تتهم أي جهة بعينها، وأنها لن تتهم أحدا إلا بالأدلة الموثوقة.

وأتت عملية استهداف "أبو جندل" بعد نحو عشرة أيام من عملية قتل أخرى قام بها بلال العرقوب، وهو قائد مجموعة مسلحة متشددة للعنصر في حركة "فتح" حسين علاء الدين بعد انتهائه من المشاركة في إحدى مسيرات المخيم المنظمة في إطار الأنشطة الفلسطينية الرافضة لقانون العمل اللبناني.

وبعد عملية القتل، جرى عملية اشتباك بين "العرقوب" وعناصر من القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة "عصبة الأنصار الإسلامية" و"حركة فتح" في مخيم عين الحلوة، قتل على إثرها العرقوب وتم تسليم اثنين من أبنائه لأجهزة الأمن اللبنانية.

وقال المراقب للمخيمات الفلسطينية في لبنان أحمد الحاج علي، إنَّه كان من المتوقع أن تحدث بعض عمليات الانفلات الأمني بأساليب عدة داخل المخيمات الفلسطينية، وذلك في ظل ما تشهده الأخيرة من حراك شعبي لإسقاط إجراءات وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان.

وأشار علي لصحيفة "فلسطين" إلى أنَّ عودة ظاهرة الاغتيالات بعد توقفها منذ فترة، وحدوث مصالحات مباشرة بين أطراف وجماعات فلسطينية دون واسطة، أزعجت الكثير من الأطراف والجهات إزاء وحدة الشارع والمخيمات الفلسطينية، والحيوية القائمة في الحراك المناهض لقانون العمل اللبناني.

ولفت إلى أن أسلوب الاغتيالات والانفلات الأمني واحد من أساليب عدة، متبعة للضغط على شعبنا في المخيمات، ووقف الحراك القائم، في ظل المعاناة التي يعيشها، بما يصل في نهاية الأمر للقبول بالأمر الواقع أو الهجرة والخروج من لبنان كليا "هروبا من الجحيم".

وذكر علي أن تسهيلات الهجرة تحت وقع الضغط على المخيمات باتت متاحة، وبترخيص "مباشر"، ما يشير إلى وجود قوى تقف وراء ذلك.

وأكد أن الأساليب المتبعة ضد المخيمات لن تحقق إخماد حراك اللاجئين الموحد الذي يستهدف وجودهم وحقوقهم.

ويعيش 174 ألفاً و422 لاجئاً فلسطينياً في 12 مخيماً و156 تجمعاً في محافظات لبنان الخمس، حسب أحدث إحصاء أصدرته إدارة الإحصاء المركزي اللبنانية عام 2017.

وأطلق وزير العمل اللبناني حملة "لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية" في 10 يوليو/ تموز الماضي تتضمن إغلاق المحال التي تشغل عمالاً أجانب بشكل غير قانوني، وتنظيم محاضر ضبط بالشركات التي تشغل العمال الأجانب من دون إجازات عمل لهم، وهو ما رفضه الفلسطينيون جملة وتفصيلا.