37
إقرأ المزيد


ا​ستكمال ترميم "القبر المقدس" في كنيسة القيامة

جانب من كنيسة القيامة أمس (أ ف ب)
القدس المحتلة - الأناضول

استكمل خبراء، يعملون على ترميم "القبر المقدس"، في كنيسة القيامة في البلدة القديمة من القدس المحتلة، مهامهم، بعد عمل دقيق، استمر نحو السنة.

وقال ثيوفيلوس الثالث، بطريرك الأرثوذكس اليوناني للقدس، في تصريح مكتوب له الثلاثاء 21-3-2017:" إنها لحظة تاريخية من التعاون بين الطوائف المسيحية الكبرى، وغيرها من أنحاء العالم، لضمان الحفاظ على المكان المقدس الفريد للمسيحية".

وتعتبر كنيسة القيامة من أهم الأماكن المسيحية في العالم، ويؤمها سنوياً مئات الآلاف من المسيحيين من جميع أنحاء العالم.

وتقع "القيامة"، أو كنيسة "القبر المقدس"، داخل أسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة، وبُنيت فوق الجلجلة أو الجلجثة، وهي مكان الصخرة التي يعتقد المسيحيون بأن النبي عيسى عليه السلام قد صُلب عليها.

وبدأت عملية الترميم قبل سنة بعد توقيع الكنائس المسيحية في القدس على اتفاق الترميم في 22 مارس/آذار 2016، على أمل استكماله قبل عيد الفصح المسيحي الذي تبدأ الاحتفالات به في 16 إبريل/نيسان المقبل.

وكان المطران وليام شوملي، الأسقف المساعد للاتين في القدس والنائب البطريركي للاتين في فلسطين، قد قال في وقت سابق إن عملية الترميم "لم تبدأ، إلا بعد مشاورات شاركت فيها الكنائس المحلية".

وكان الصندوق العالمي للآثار قد أشرف على عملية الترميم الذي ساهمت فيه مالياً الكنائس المسيحية، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وقالت ميك إرتيغون، رئيسة مجلس أمناء الصندوق العالمي للآثار (خاص) ، بهذه المناسبة في تصريح مكتوب له :" أردت أن يجتمع الناس للحفاظ على هذا الموقع المقدس الذي هو مهم جداً لجميع الأديان، ترميمه غير عادي. "

وقد تم تصميم وتنفيذ الترميم من قبل فريق متعدد التخصصات من الجامعة التقنية الوطنية في أثينا، بقيادة البروفيسور أنطونيا موروبولو.

وقال الصندوق العالمي للآثار:" رافق تنفيذ هذا العمل برنامج متواصل من التوثيق والرصد وإعادة تقييم فورية للمواد ".

وأضاف:" التصميم الدقيق لموقع البناء يسمح للحجاج بزيارة المناطق الداخلية والصلاة على قبر المسيح دون إزعاج".

والصندوق العالمي للآثار هو منظمة مستقلة مكرسة لإنقاذ الأماكن العزيزة في العالم، ومقره الرئيسي في مدينة نيويورك الأمريكية، وله مكاتب ومكاتب منتسبة في جميع أنحاء العالم.

ووفق ما ذكره الموقع الإلكتروني للآباء الفرنسيسكان في القدس، مؤخراً، تضمن الاتفاق الذي توصّلت إليه الكنائس فيما بينها "قراراً بالشروع في عمليّة الترميم بهدف المحافظة على المكان".

وبيّن أنه سيتم هدم البناء الصغير الذي يضم القبر، لإعادة بنائه من جديد طبقاً للأصل، وسيتم استبدال القطع الهشّة جدّاً أو المكسّرة فقط، أمّا قطع الرخام التي سيُحافَظ عليها، فسيتم تنظيفها وتقوية الهيكليّة التي تسندها.

وتعود آخر عملية ترميم جزئية في الكنيسة إلى العام 1927، عندما ضرب المنطقة زلزال وحينها كانت فلسطين واقعة تحت الانتداب البريطاني.

وحول تلك الواقعة، قال الموقع الإلكتروني للآباء الفرنسيسكان في القدس: " صمدت الكنيسة في وجه الهزّة الأرضية القويّة (6.2 درجات على مقياس رختر)، وكان الضرر الوحيد الذي أصابها هو تلك التشقّقات الخطيرة التي ظهرت في القبّة التي تعلو خورس كنيسة الروم الأرثوذكس".

وأوضح أن "فلسطين كانت حينها واقعة تحت الانتداب البريطاني، وقد أمضى المهندسون العاملون في مديريّة الأعمال العامّة مدّة شهرين محاولين الحصول على إذن للتحرّي عن المكان من قبل السلطات الدينية، وأفضى بحثهم هذا إلى نتيجة حتميّة مفادها أن الكنيسة كانت في حاجة إلى أعمال ترميم شبه شاملة".

ونوه إلى أن الكنائس لم تستطع في ذلك الحين "التوصّل إلى اتفاق فيما بينها، كما أن تقلّبات الطقس والهزّات الأرضية الجديدة، كتلك التي حدثت عام 1934، استمرّت في الإساءة إلى البناء، وأصبحت الكنيسة الأكثر أهميّة في الديانة المسيحية غابةً من السقالات التي تسند الجدران شديدة الهشاشة والضعف".

واستناداً إلى المطران شوملي، بلغت تكلفة عملية الترميم الحالية أكثر من 4 ملايين دولار أمريكي.

تحرير إلكتروني: فاطمة الزهراء العويني
مواضيع متعلقة: