استهداف "شركة الملتزم" نهج الاحتلال في تقويض الاقتصاد الفلسطيني

غزة/ رامي رمانة:

دأب الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه المتكرر على قطاع غزة أن يستهدف منشآت اقتصادية وصناعية وتجارية، وقد كرر فعلته حديثاً مع شركة الملتزم للتأمين والاستثمار.

وعد مراقبون اقتصاديون أن الاحتلال يسعى بذلك لتقويض اقتصاد غزة وجعله غير آمن للاستثمار.

وتأسست "الملتزم" كشركة مساهمة عامة في العام 2008، وتهدف إلى تحقيق مقاصد التأمين من خلال صيغة تكافلية إسلامية هدفها الأول هو التكافل والتعاون على التخفيف من حدة الأخطار التي يتعرض لها الفرد والمجتمع.

وتقدّم الشركة خدماتها في مجال تأمين المركبات، وتأمين الحرائق، وتأمين السفر، والتأمينات الشخصية، والتأمين البحري، وتأمين المسئولية المدنية، وتأمينات أخرى.

وألحق الاحتلال بمقر الشركة خسائر كبيرة، بعد أن دمر المكان كاملاً.

ولم يقتصر الاحتلال على ذلك، بل سوى العمارة السكنية المؤجرةلشركة الملتزم بالأرض وشرد سكانها.

وقدر المواطن زهير الغزالي أحد أفراد سكان العمارة في حديثه لصحيفة "فلسطين"، حجم خسارتهم بنصف مليون دولار.

من جهته قال الاختصاصي الاقتصادي، د معين رجب: إن استهداف الاحتلال الإسرائيلي، للقطاعات الاقتصادية في قطاع غزة لهو تأكيد على مضي الاحتلال في تدمير وتقويض أركان الاقتصاد الفلسطيني حينما تتاح الفرصة ، حتى يبقى الاقتصاد الفلسطيني تابعا له.

وأضاف رجب لصحيفة "فلسطين" أن استهداف الاحتلال لشركة الملتزم، رسالة بأن كافة المنشآت الاقتصادية في قطاع غزة تحت الهدف، ورسالة للمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال بأن غزة غير آمنة للاستثمار.

وأشار إلى أن مبررات الاحتلال في استهداف المنشآت الاقتصادية دوماً غير منطقية ويسيّسهالتبرير هجماته.

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد في حروبه الثلاثة تدمير المنشآت الزراعية والصناعية والتجارية في القطاع، فيما تخلت الكثير من الدول المانحة عن التعويض.

وبين أن وضع المنشآت الاقتصادية اليوم مزرٍ للغاية، حيث أغلقت العديد منها أبوابها، وسرحت موظفيها، وأن المتبقي منها يعمل في طاقة انتاجية محدودة جداً.

وبلغ عدد المنشآت الاقتصادية المتضررة في حرب 2014 في كافة القطاعات حوالي (5427) منشأة, وقُدرت خسائرها المباشرة وغير المباشرة بحوالي (284) مليون دولار، غير أن مجمل ما تم دفعه من تعويضات من أموال المانحين لا يتجاوز (7%) من اجمالي العدد الكلي لقيمة الأضرار.

وكانت الدول المانحة قد تعهدت خلال مؤتمر عُقد في القاهرة برعاية مصرية ونرويجية في 12 تشرين الأول عام 2014، بجمع مبلغ 5.4 مليارات دولار، خُصص منه 750 مليون دولار للقطاع الاقتصادي.

وكان علي الحايك رئيس جمعية رجال الأعمال قد دعا إلى وضع خطة إنقاذ عاجلة للقطاع الاقتصادي في قطاع غزة الذي يعاني من حالة انهيار شاملة تنذر بكارثة تزيد من معاناة سكانه.

وأضاف الحايك في تصريح: إن "هذه الحالة المزرية تلقي على جميع الأطراف المسؤولية للتدخل والتنسيق فيما بينها من أجل اقتصاد غزة، الذي وصل لنقطة لا يمكن تجاوزها تصل لحد الإفلاس، مع توقف مؤشرات النمو كليًا بفعل تعمق الأزمات".

--