​استعادة المواطنين أراضيهم المصادَرة يكشف حجم "التزوير الإسرائيلي"

صورة أرشيفية
قلقيلية/ مصطفى صبري:

ألقى نجاح المواطنين في الضفة الغربية المحتلة، باستعادة أراضيهم المصادرة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، على حجم التزوير التي تنتهجه الجمعيات الاستيطانية، في سبيل السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

وتعتمد الجمعيات الاستيطانية، أساليب متعددة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، ومنها القوة والعربدة،وتزوير الأوراق.

ونجح مزارعون في بلدة بديا قضاء سلفيت، مؤخرا، باستعادة نحو 200 دونم، عملت جمعيات وشركات استيطانية على تزوير الأوراق والوثائق الخاصة بها، الأمر الذى بدد فرصة إقامة بؤرة أو مستوطنة إسرائيلية جديدة.

وتمكن المزارع يوسف أبو صفيه، بمساعدة جمعيات وهيئات حقوقية، باسترجاع أرضه عام 1982 من شركة (ياكير) الاستيطانية.

وذكر أبو صفيه أنه في منتصف مايو/ أيار الجاري حصل على قرار استرجاع 116 دونما جديدا.

كما تمكن المزارع فوزي غانم من قرية اماتين شرق قلقيلية، بالحصول على قرار استعادة أرضه عام 2017، بعد تزوير أوراقها والاستيلاء عليها 1991.

وقال غانم إن المستوطنين هددوني بقتل عائلتي إذا لم أسقط القضية، ورغم ذلك واصلت خطواتي وجهدي من أجل استعادة أرضي.

وأضاف: بعد استعادة الأرض، عاد المستوطنون لتهديدي بالقتل عبر لافتات كتبت على سور الأرض، إضافة إلى قيامهم بتخريب المزروعات والأشجار فيها.

وأكد الناشط حسن شبيطة أن الاستيلاء على الأراضي ومصادرتها وتزوير المستندات كي تتم عملية التسجيل "الطابو" على اسم الشركات الاستيطانية لا تتوقف، وتعتمد هذه الشركات على الزمن الطويل في المحاكم كي تضيع القضية، إلا أن المواطنين والمزارعين يواصلون معركتهم باستمرار ولا يتوقفون مهما طال الزمن.

ومن وجهة المستشار القانوني لمركز القدس للمساعدة الإنسانية والقانونية وائل القط، فإن قضايا تزوير الجمعيات الاستيطانية من أكثر القضايا الشائكة قانونيا؛ نظرا لتعدد التبريرات في محاكم الاحتلال العسكرية.

وأوضح القط أن هذه التبريرات تكون عادة بذريعة "أغراض عسكرية"، إضافة إلى أوراق تزوير "خطيرة" تعتمدها الجمعيات الاستيطانية وتقوم صياغتها بشكل قانوني.

وقال: وبناء على ذلك فهذه القضايا تأخذ وقتا طويلا في المحاكم لإثبات التزوير من خلال إحضار خبراء في هذا المجال.

واضاف القط: أن أي صفقات بيع من قبل شركات وجمعيات استيطانية حتى لو كانتصحيحة فهي من وجهة نظر القانون الدولي غير صحيحة؛ لأنها تخالف إرادة شعب محتل.

ونبه إلى أن الخطير في الأمر هو قيام الجمعيات الاستيطانية بالاستيلاء على أراضي متروكة أو ما يطلق عليها "أملاك دولة" وبعدها تمنحها للمستوطنين لبناء المستوطنات.