(إسرائيل) تضطر لعمل تغييرات "عميقة"بعد فشل عملية خان يونس

صورة أرشيفية
القدس المحتلة - فلسطين أون لاين:

كشفت صحيفة عبرية أن تداعيات ونتائج تورط الوحدة الإسرائيلية الخاصة شرقي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة هي أعمق وأخطر من أي عملية أخرى، وأن فشها سيجبر جيش الاحتلال على إجراء تغييرات "عميقة" .

وأوضح المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عامود هرئيل، في عددها الصادر اليوم السبت، أن "عملية خانيونس هي أعمق وأخطر من أي عملية أخرى مثل عملية اغتيال القيادي في القسام محمود المبحوح، أو سقوط شبكات التجسس في لبنان".

ويرى أن فشل العملية سيضطر جيش الاحتلال إلى إحداث تغييرات عميقة، من بينها إعادة النظر في الطريقة التي من خلالها يتم تشغيل القوات الخاصة في عمليات حساسة خلف "خطوط العدو".

يذكر أن عناصراً من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، اشتبكت مساء 11 نوفمبر مع قوة إسرائيلية خاصة شرقي خانيونس، ما أدّى لمقتل قائدها وإصابة آخرين، قبل أن تتمكن مقاتلات ومروحيات إسرائيلية من إخلاء الوحدة جواً وإنقاذ باقي أعضائها باستخدام غطاء ناري كثيف وقصف جوّي عنيف للمنطقة.

واستشهد خلال عملية ملاحقة القوة وفي القصف الجوي الإسرائيلي لمنطقة شرق خانيونس 7 مقاومين بينهم القيادي في كتائب القسام نور الدين بركة.

ويتوقع المحلل العسكري أن يقوم جيش الاحتلال بإعادة النظر في تقسيم المهام والتنسيق بين أجهزة الاستخبارات المختلفة، وفي حدود الصلاحيات داخل قسم الاستخبارات.

وكان رئيس أركان الجيش الاحتلال غادي آيزنكوت –في حينه- قرر تشكيل لجنة تحقيق عسكرية للوقوف على أسباب فشل عملية خانيونس الأمنية.

وقبل أسابيع قليلة أعلن جيش الاحتلال انتهاء كافة التحقيقات في هذه العملية الفاشلة، لكنها أبقى نتائجها سرية.

وفرض الاحتلال تعتيمًا مشددًا على حيثيات وماهية منفذي العملية، في وقت أصدرت فيه الرقابة أمرًا يحظر بموجبه نشر صور منفذي العملية والتي نشرتها القسام مؤخرًا.

وكانت القسام كشفت بعض التفاصيل "التي سُمح بنشرها" من نتائج تحقيقاتها في عملية "حد السيف"، ومنها "كشف أفراد القوة بأسمائهم وصورهم وطبيعة مهماتهم والوحدة التي يعملون فيها، وأساليب عملها، ونشاطها الاستخباري والتخريبي في عديد الساحات الأخرى".

وبيّنت الكتائب التي سلمت قائدها العام محمد الضيف تقرير العملية أنها "سيطرت على أجهزة تقنية ومعدات تحتوي على أسرار كبيرة ظن العدو أنها تبخرت باستهدافه لمركبات ومعدات القوة".

وقالت: "يجب على العدو وأجهزته الأمنية أن تقلق كثيرًا، كون أن الكنز المعلوماتي الذي تحصلنا عليه سيعطينا ميزة استراتيجية على صعيد صراع العقول مع الاحتلال".