إسراء البابا.. حدَّدت هدفها فنجحت في أولى خطوات تحقيق حلمها

غزة/ صفاء عاشور:

تجلس بكل هدوء في قاعة المعهد الأزهري الذي درست فيه سنواتها الماضية، تراجع ذكريات ثلاث سنوات مضت على قرارها أن تدخل المعهد الأزهري ليكون بداية قوية وصلبة لها لتبدأ منه مستقبلها الذي حددته منذ أن كانت في عمر 15 عامًا.

إسراء البابا لم يكن اختيارها الدراسة في المعهد الأزهري عشوائيًا، وإنما جاء عن تخطيط ودراسة، مدركة كيف سيكون هذا القرار عاملا مساعدا لها في مستقبلها بعد ذلك، خاصة أنها منذ صغرها وهي تحلم بدراسة الشريعة والقانون، وأن تعمل في مجال المحاماة بعد ذلك.

بدأت إسراء العمل من أجل ذلك، وبذلت جهدًا كبيرًا في السنوات الثلاث الماضية كي تكون من المتفوقين وتحصل على منحة دراسية من الأزهر الشريف تمكنها من دراسة التخصص الذي تحلم به.

وقالت لـ"فلسطين": "أنا أريد أن أكون محامية، ومن أجل تحقيق هذا الهدف أردت أن أؤسس نفسي في مجالات الشريعة مثل: القرآن، والتفسير، والفقه والحديث، وبالفعل وجدت في دراستي في المعهد الأزهري ما كنت أطمح لدراسته".

وأضافت: "لم تكن الدراسة سهلة، فالأمور الشرعية تحتاج إلى الكثير من التركيز في دراستها، بالإضافة إلى دراسة المنهج المصري في كل جوانبه من تاريخ وجغرافيا، وغيرهما من المواد".

وبينت البابا أنها بذلت كل جهدها من أجل نيل علامات عالية في النهاية، وهو ما حصلت عليه، لافتة إلى أنها كانت تحسب لنفسها العلامات التي ستحصل عليها، وأنها توقعت نتيجتها قبل الإعلان عنها.

أما عن الإعلان عن النتائج فذكرت أنها عرفت أن إدارة الأزهر الشريف بدأت بالاتصال على المتفوقين لتهنئتهم، وأنها كانت تتوقع أن يتصلوا بها، إلا أن هذا الاتصال تأخر، وهو ما جعلها تشعر بالحزن الشديد.

وأردفت البابا: "لكن حزني لم يستمر طويلاً، فبعدها اتصل أخي بالمنزل وأخبرني أن الأزهر الشريف تواصل معه وهنأه بتفوقي، وأنني حصلت على المرتبة الأولى على الفرع الأدبي على مستوى القطاع".

وقالت: "في هذه اللحظة ومن شدة فرحي ألقيت بالهاتف المحمول وبكيت، ثم سجدت سجدة شكر لله، وبعدها بدأ الناس في القدوم إلى منزلنا لتقديم التهاني ودخلت الفرحة منزلنا بحمد الله وفضله".

وتتجهز إسراء حاليًا لدخول التخصص الذي وضعته نصب عينيها منذ صغرها، وهو تخصص الشريعة والقانون في الجامعة والإسلامية، لتتخرج بعدها وتكون ثالث محامية في عائلتها بعد أخويها الكبيرين.