وعدم نقل مركز التدريب المهني إلى خان يونس

أصحاب المنازل المهدمة يطالبون "أونروا" بصرف بدل الإيجار ووقف تقليص الخدمات

غزة/ جمال غيث:

"لا لتقليص الخدمات، لا للمصالح الشخصية على حساب اللاجئين، 11 شهرًا لم نتلقَّ بدل الإيجار"، لافتات رفعها أصحاب المنازل المهدمة خلال عدوان جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في غزة.

وشارك في الوقفة، أمس، طلبة رافضون لنقل "أونروا" مركز التدريب المهني (الصناعة) من مدينة غزة إلى مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وردد الأهالي والطلبة، هتافات تطالب "أونروا" بصرف بدل الإيجارات المتوقفة، ووقف قرار دمج أقسام الصناعة وتشريد الطلبة، وفق قولهم.

وقال منسق اللجنة المشتركة للاجئين محمود خلف: إن أي قرارات مخالفة لاحتياجات ومتطلبات اللاجئين والطلاب سنقف ضدها وسنعارضها.

وطالب خلف، خلال كلمته، "أونروا" بالعمل على حل الأزمة لا تعميقها وخاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللاجئون في غزة المحاصرة.

وأضاف أنه "يتوجب على أونروا الكف عن تكرار طرح الأزمة، وتأمين الخدمات المطلوبة للاجئين وأن تكون جزءًا من حل المشكلة لا تعقيدها".

وذكر أن اللجنة المشتركة للاجئين اجتمعت مع مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ماتياس شمالي، أمس، وتمت مطالبته بصرف بدل الإيجار المتوقف لـ350 عائلة.

وبين أن قرابة 117 عائلة من أصحاب المنازل المدمرة يعتصمون بجانب عيادة الصفطاوي شمال القطاع، بعد طردهم من منازلهم وعدم قدرتهم دفع ثمن الإيجار، لافتًا إلى أن الوكالة تذرعت بعجزها المالي، وأنها ستطرح الملف الأسبوع القادم خلال اجتماع الدول المانحة، ولإيجاد حل له.

وأكد خلف أن لجنته أعربت عن رفضها الشديد لمحاولة نقل مركز التدريب المهني لمدينة خان يونس واستبدال مركز تدريب غزة بخمس مدارس، عادًّا ذلك جزءًا من تقليص الخدمات المقدمة للاجئين وحرمان الطلبة من التعليم.

ودعا رئاسة الوكالة إلى إشراك اللجنة المشتركة للاجئين في أي خطوة قبل الإقدام عليها وإيجاد حلول بديلة.

وحذر مدير عمليات وكالة الغوث، وفق خلف، من خطورة عدم قدرة "أونروا" على افتتاح العام الدراسي الجديد في الوقت المحدد بسبب عجزها المالي وحاجتها إلى 200 مليون دولار.

تقليص الخدمات

ورجح رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في قطاع غزة معين أبو عوكل، أن تلجأ "أونروا" خلال العام الجاري لسلسلة تقليصات، واصفًا إياها بـ"القاسية".

وتوقع أبو عوكل في حديث لصحيفة "فلسطين"، أنْ تُقلِّص "أونروا" برامجها في قطاعي التعليم والصحة، إضافة إلى تقليص السلة الغذائية المقدمة للاجئين.

وقال: إن الأزمة المالية لـ"أونروا" حلت العام الماضي على حساب اللاجئين الفلسطينيين، وبعض الدول المانحة التي قدمت مبالغ مالية لها.

وعن أصحاب المنازل المهدمة والمعتصمين في عيادة الصفطاوي شمال القطاع، قال: "أصحاب المنازل المدمرة هم أصحاب حق وكانت هناك وعود من أونروا بدفع بدل الإيجار ما دامت منازلهم مهدمة لحين إعادة إعمارها"، داعيًا الوكالة للإيفاء بالتزاماتها.

وقالت الأمم المتحدة، في وقت سابق، إن "أونروا" تحتاج إلى 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.

وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.9 ملايين لاجئ، حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء (حكومي).