إصابات في صفوف الفلسطينيين خلال مواجهات في نابلس

صورة أرشيفية
نابلس - فلسطين أون لاين:

أصيب أكثر من 20 مواطناً فلسطينياً، فجر اليوم الأربعاء، خلال مواجهات اندلعت في محيط "قبر يوسف" وشارع عمان ومفرق الغاوي، شرق مدينة نابلس بالضفة المحتلة، في أعقاب اقتحام جيش الاحتلال والمستوطنين للمدينة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقمها تعاملت مع 21 إصابة بينها سبعة إصابات بالرصاص المغلف بالمطاط، من بينهم اثنين أصيبا في منطقة الرأس، فيما أصيب 14 آخرين بالاختناق جراء إطلاق الغاز المسيل، بينهم رضيع لم يتجاوز عمره الشهرين وتم نقله للمستشفى .

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال دهمت بعشرات الجنود وآليات عسكرية محيط "قبر يوسف"، تمهيدًا لاقتحامه من قبل المستوطنين؛ قبل أن تندلع مواجهات في المكان مع الشبان الفلسطينيين.

وذكرت مصادر عبرية، أن نحو 1500 مستوطن بينهم نواب في البرلمان الإسرائيلي عن حزب "الليكود" وشخصيات سياسية وأعضاء في مجلس (السامرة الاستيطاني) وحاخامات، اقتحموا المكان وأدوا صلوات يهودية وتوراتية.

ويقع "قبر يوسف" المتاخم لمخيم "بلاطة" للاجئين الفلسطينيين، شرقي نابلس في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية.

ويشكل "مقام يوسف" بؤرة توتر بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين منذ الاحتلال الإسرائيلي لنابلس في 1967.

ويؤكد الفلسطينيون أن الموقع هو أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدًا قبل الاحتلال الإسرائيلي، ويضم قبر شيخ صالح من بلدة "بلاطة البلد" ويدعى يوسف دويكات، لكن اليهود يعتبرونه مقاماً مقدساً لهم ويقولون إن جثمان النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفن في هذا المكان.

ويرى الفلسطينيون في ذلك تزييفًا للحقائق هدفه سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة بذرائع دينية، بينما يزور المستوطنين الموقع بشكل دائم بحماية من الجيش وبتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

وفي كل مرة تفرض فيها زيارة المستوطنين للمقام تغلق القوات الإسرائيلية المنطقة المحيطة به وغالبا ما تندلع في المنطقة اشتباكات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين

وشهد محيط "قبر يوسف" طوال السنوات السابقة صدامات دامية قتل فيها عدد من الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا في 1996 عندما اشتبك الأمن الوطني الفلسطيني مع الجنود الإسرائيليين وسقط آنذاك قتلى من الطرفين.

وفي بداية الانتفاضة الثانية عام 2000 وقعت اشتباكات عنيفة في محيط المقام بين نشطاء فلسطينيين والجيش الإسرائيلي أدت إلى قتلى من الطرفين، مما اضطر الإسرائيليون للانسحاب من المقام.