ارتفاع "جنوني" في أسعار الخضروات بأسواق الضفة

رام الله- غزة/ نور الدين صالح:

تشهد أسعار الخضروات والفواكه في أسواق الضفة الغربية ارتفاعاً "جنونياً" غير مسبوق، وهو ما ألقى بظلاله السلبية والكارثية على كاهل المواطنين، خاصة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية في مختلف مدن الضفة.

ولاقى ارتفاع الأسعار تذمراً واسعاً في صفوف المواطنين من مختلف شرائح المجتمع، والذي يترافق مع تدني مستوى المعيشة وقسوة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في السماح باستيراد الخضروات والفواكه.

المواطنة ابتهال منصور قالت: إن "غلاء أسعار الخضروات أمر يمس كل مواطن في الضفة وأصبح حديث الشارع في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطيني".

وأكدت منصور لصحيفة "فلسطين"، وجود ارتفاع "مريب" في أسعار الخضروات والفواكه، واصفةً إياه بـ "الجنون".

وأضافت: "الخضروات أصبحت موضع تندر لدى المواطن الذي وصل لمرحلة اليأس من توفيرها رغم الحاجة المُلحة لوجودها في كل بيت".

وشدد على أنه "يجب على الحكومة متابعة ومراقبة الأسعار، بما يتواءم مع دخل الفرد، وإلا ستكون النتيجة عجز المواطن عن توفير أبسط متطلبات الحياة لأسرته".

لم يختلف الحال كثيراً لدى المواطن أبو جهاد باسم من رام الله، الذي يشتكي ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه، سيّما أنها سلع أساسية لا يُمكن الاستغناء عنها.

وأكد باسم أنه اضطر لشراء كميات خضروات أقل من احتياج أسرته المطلوب، في محاولة منه لتيسير أموره "بالحد الأدنى"، الأمر الذي ألقى بظلاله السلبية على كاهله في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية.

وطالب باسم، وزارتي الزراعة والاقتصاد، بضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة، من أجل متابعة الأسواق الفلسطينية ووضع خطة تتضمن تخفيض الأسعار بما يتناسب مع أوضاع المواطنين الصعبة.

تجدر الإشارة إلى أن سعر كيلو البندورة وصل إلى 12 شيقلاً، فيما يبلغ سعر كيلو البطاطا 3 شواقل، والموز والتفاح 7 شواقل.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي برام الله د.أنور أبو الرب وجود ارتفاع ملحوظ على أسعار الخضروات والفواكه في أسواق الضفة في الوقت الراهن.

وعزا أبو الرب لصحيفة "فلسطين"، أسباب هذا الغلاء إلى سوء الأحوال الجوية التي سادت الأراضي الفلسطينية خلال الأشهر القليلة الماضية، وأدت إلى تدني كميات انتاج الخضروات والفواكه.

وأوضح أن الأسواق تعاني انخفاض الانتاج الزراعي على حساب ارتفاع الطلب، مرجّحاً أن يستمر الغلاء خلال الفترة القادمة بسبب قلة انتاج الأراضي الزراعية.

وبيّن أن هذا الغلاء يتعارض مع الوضع الاقتصادي الذي يعيشه الفلسطينيون في الضفة، مما ينعكس سلباً على قدرتهم الشرائية، مضيفاً "نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية وعدم حصول الموظفين على رواتبهم تنخفض القدرة الشرائية".

وأكد أبو الرب ضرورة تقديم الدعم اللازم للمزارع الفلسطيني، لكنه استبعد إمكانية تقديم السلطة لأي دعم في الوقت الراهن، في ظل عدم قدرتها على دفع رواتب موظفيها، كما تقول.

وتابع "نحن بحاجة إلى خطة وطنية تتناسب مع الظروف الاقتصادية، خاصة أن السلطة لن تستطيع تقديم أي شيء للمواطن سوى السماح باستيراد كميات قليلة من بعض السلع الضرورية".