إقرأ المزيد


ارتفاع أسعار الوقود يزيد الأعباء المادية على الصياد أبو عودة

غزة - نسمة حمتو

لم يكن الأمر سهلاً على الصياد حيدر أبو عودة (54 عاماً) وهو يحاول إصلاح قارب الصيد الخاص به بعد أن تعطل محركه ، إذ أخبره مُصلح المحركات أنه بحاجة إلى ما يزيد عن 5 آلاف دولار كي يعود للعمل بشكل طبيعي ولكنه لا يستطيع دفع شيء من هذا المبلغ في ظل الوضع المادي الصعب الذي يعيشه وأسرته ..

مشكلة أبو عودة تفاقمت كذلك بعد ارتفاع أسعار الوقود إذ أصبح يتكبد ما يزيد عن 5 ألاف شيكل ثمن كمية البنزين التي يحتاجها ثمن لتشغيل "حسكته" خلال 24 ساعة فقط وهو ما ضاعف المعاناة التي يعيشها ..

ربح ضئيل

يقول أبو عودة والذي تكبد خسائر كبيرة بسبب الأزمة التي يعيشها :" الربح ضئيل جداً بالكاد نستطيع جمع قوت يومنا وإذا خرجنا للصيد تزيد الخسائر والديون المتراكمة علينا، أوضاعنا أصبحت مأساوية ولا يوجد جهة مختصة تهتم بالصيادين للأسف".

ويتابع قوله:" في أغلب الأحيان نكون عاطلين عن العمل بسبب الأوضاع الجوية وحالة الطقس خاصة في هذه الفترة".

يعيش الصياد أبو عودة في منزل واحد مع أبنائه السبعة عشر في أوضاع صعبة للغاية لا سيما وأنه المعيل الوحيد للأسرة.

ولا يحصل أبو عودة خلال الشهر الواحد سوى على مبلغ ضئيل جداً مقارنة بالجهد الذي يقوم به، إذ يصل معدل الراتب الذي يحصل عليه إلى ألف شيكل في موسم الصيد، بينما في الشتاء يتراجع الدخل لديه ليصل إلى 200 شيكل فقط.

احتياجات كبيرة

ويكمل حديثه وهو يشعر باليأس الشديد بعد أن سُدت كل الطرق في وجهه :" أحياناً أضطر الذهاب للبحر كي أسد رمق صغاري بالقليل من السمك، جميع أبنائي في المدارس وهم يحتاجون إلى مصاريف خاصة غير الطعام ولكن للأسف مهنة الصيد باتت صعبة جداً وكلما ارتفع سعر السولار كلما زادت المشكلة أكبر".

يحتاج أبو عودة بشكل يومي إلى طعام وشراب ويكلفه ذلك ما يزيد عن 20 شيكل يومياً بالكاد تكفي لسد رمق أبنائه الصغير وأمام ذلك لا يستطيع سوى الصبر أو انتظار عمل أحد أبنائه الشباب لمساعدته في توفير الأشياء اللازمة.

أبو عودة والذي يعيش في مخيم الشاطئ للاجئين تحديداً في منطقة البلاخية كان قد تعرض قبل ذلك لحادث في مركبته القديمة واضطر لبيعه لإحدى المؤسسات الكندية لسد الديون المتراكمة عليه، والآن يعمل على قارب صغير "حسكة" كحل بديل له.

أزمة الوقود

ويقول أبو عودة عن الحالة السيئة التي يعيشها :" كنا نعيش في أزمة عدم وجود عمل والآن زادت المشكلة مع ارتفاع أسعار السولار لا نعرف كيف سنستطيع تدبير أمورنا الأحوال تسير باتجاه الأسوأ، اعتقدنا أن الأمور ستتحسن عندما تتسع مساحة الصيد ولكن للأسف لم يتحسن شيء، زيادة ارتفاع أسعار الوقود ظلم كبير للصيادين".