ارتباك فتح من المبادرة

أحمد أبو زهري
الأحد ٢٩ ٠٩ / ٢٠١٩

كشفت مبادرة فصائل العمل الوطني والإسلامي عن ارتباك واضح في مواقف حركة فتح من المبادرة، ما بين حاجتها لمزيد من الوقت للاطلاع والدراسة، وما بين المراوغة لحين عودة الرئيس محمود عباس، إضافة إلى جملة من التصريحات الأخرى، التي قللت من شأنها، ووصفتها بورقة المجاملات، وأنها لم تأتِ بجديد، وقد تعدى الموقف للمساس بمكانة هذه الفصائل بالقول (إنها تبنت رؤية فضفاضة وليست حاسمة)، وبلغة الأمر قالت مواقف فتحاوية "إن على المبادرة أو أصحابها" الانتقال إلى مربع الفعل، وعدم تكرار الاتفاقات السابقة، فهل هذا موقف مسؤول؟! وهل هذه هي الطريقة الوطنية للرد على هذا الجهد المضنى الذى قضته الفصائل في إعداد المبادرة طوال الفترة السابقة، إدراكًا منها بخطورة المرحلة في تاريخ القضية الفلسطينية التي تتعرض لتدمير قوي وعلني ليس باليد الصهيونية فقط بل بالمطرق الأميركي.

ماذا لو استجابت الفصائل لطلب فتح وتوجهت إلى خطوات أخرى مرتبطة بالمبادرة؟! (مربع الفعل)؛ وأظنها قادرة، وستفعل لأنها تحمل همًّا وطنيًّا كبيرًا وتسعى لتضميد الجراح، لو وجدتم الساحات تمتلئ بكل مكونات شعبنا وتهتف ضد طرف واحد متسبب بالانقسام وهتفت بأعلى صوتها محملةً إياه المسؤولية عن تراجع المشروع الوطني، وطالبته بتحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في الساحة الفلسطينية.

أعتقد أنكم غير قادرين على مواجهة خطوات أخرى قد تذهب إليها الفصائل مجتمعة بدعم واسع من أبناء شعبنا في الضفة والقطاع والشتات، وتكونون في وضع حرج أمام استحقاقات صعبة حينها، وربما تتوقف ماكينة الدعاية وفزاعة الأكاذيب لديكم، وحتى وإن ظلت تحاول تشويه هذه الخطوة فستكون فاقدة الأثر والتأثير.

فهذه المبادرة هي جسر جديد يكشف الستار عن أمل قريب يطل على شعبنا، وليست حبرًا على ورق كما تعتقدون، غريب أمركم من تستشيرون ومن صاحب الرأي فيكم حتى تتبنون هذه المواقف التي تقطع الأوصال بينكم وبين الشعب الفلسطيني، لا تحرقوا أشرعة السفن التي تقترب منكم، فانتم أحوج ما يكون لطوق النجاة، أنظروا حولكم بعناية فلقد إنهار مشروعكم السياسي، وصفوفكم أكثر انقساما واضطرابا، وحتى محيطكم يتفلت ولا يتعهد لا بالدعم المالي ولا بالدعم السياسي.

المراهنة هنا فقط بالعودة إلى حضن الوطن، هنا البوصلة، وهنا حصن الدار، غادروا مربع العجز وحرروا عقولكم، فالغرب جميعهم لن يقدموا لكم وصفة سحرية يمكن أن تخرجكم من هذا المأزق السياسي والوطني، وحتى أمريكا و(إسرائيل) بدتا واثقتين من عدم قدرتكم على إحداث أي تأثير في المشهد السياسي، وهي حاليا تتفرد بالقرارات الأحادية التي تنفى وجودكم وتتنكر لسيادتكم الخاضعة لسطوة الاحتلال، إلا من بعض المهام الأمنية المجرمة التي تمدكم بالأوكسجين المسموم (التنسيق الأمني).

آن الأوان لتسابقوا حركة حماس في موقفها الوطني والأخلاقي في استجابتها للمبادرة ورغبتها في تنفيذ كل استحقاقاتها ودعمها بكل السبل، فالتاريخ لا ينسي والأجيال لن ترحم من يقامر بمصيرها ومستقبلها، فالموقف هو من يضعكم ويضع غيركم في عناية واحترام الجماهير، فراجعوا الموقف وحددوا مسارًا جديدًا يتقاطع مع بندقية المقاومة وسياسة المقاطعة واستراتيجية التحرير ورفض السلام الموهوم.


php shell hacklink hacklink satışı hacklink al wso shell indoxploit shell istanbul evden eve nakliyat hacklink Google bedava bonus canlı bahis deneme bonusu canlı bahis bostancı escort 1xbet sex hattı kayseri escort eryaman escort mersin escort adana escort bahis siteleri bahis siteleri bahis siteleri bahis siteleri bahis siteleri bahis siteleri betpas supertotobet süperbahis