إقرأ المزيد


​عقب تسلم الحكومة مهامها

اقتصاديون يقترحون عقد مؤتمر دولي بغزة لتذكير المانحين وحث المستثمرين

آثار حرب الاحتلال 2014 على غزة قائمة بانتظار وفاء المانحين لإعادة الإعمار (أرشيف)
 غزة- رامي رمانة

غزة- رامي رمانة

اقترح مختصون اقتصاديون عقد مؤتمر دولي في قطاع عزة، لإعادة تذكير المانحين بالوعود التي قطعوها على أنفسهم في ملف إعادة اعمار القطاع عقب حرب 2014 من جهة، وجذب المستثمرين لتنفيذ مشاريع حيوية يحتاج إليها سكان القطاع بعد 11 عاماً من الحصار من جهة ثانية.

وقال المختص في الشأن الاقتصادي د.نصر عبد الكريم: إن عقد مؤتمر دولي في القطاع مهم جداً خاصة في هذا الوقت الذي تمكنت فيه الحكومة من تسلم مهامها في القطاع بُعيد التفاهمات الأخيرة التي تمت بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية وترحيب اقليمي ودولي.

واقترح عبد الكريم عبر صحيفة "فلسطين" عقد المؤتمر على مدار يومين متتالين، بحيث يناقش في يومه الأول مع الممولين الذين تعهدوا بإعادة اعمار قطاع غزة في الحرب الأخيرة, آخر مستجدات وحجم التحديات وتذليل سبل تأخير وصول أموالهم، منوهاً إلى أن مشاركتهم في المؤتمر تدفع بهم إلى تجديد التزامهم المالي وربما تقديم تمويل إضافي لاسيما وأنهم سيكونون في قلب الحدث" قطاع غزة".

وأضاف عبد الكريم أن اليوم الثاني والذي سيكون مرتكزاً على الأول بلا شك، ويوجه للمستثمرين المحليين وفي الخارج، وخلاله تقدم الحكومة القطاعات التي ترغب بالاستثمار فيها مثل الطاقة، البنية التحتية، الصناعة، المياه ،وغيرها بالإضافة إلى بيان الحوافز المشجعة والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين.

وأشار إلى أن ترتيبات اليوم الثاني يفضل أن تجري بالتعاون بين القطاع الحكومي ومؤسسات القطاع الخاص.

وكان الاتحاد الأوروبي تحدث عن امكانية زيادة الدعم الموجه لخزينة السلطة الفلسطينية لمواجه التحديات المالية المترتبة على تفعيل المصالحة الوطنية.

ويتفق المدير العام للمركز العربي لرجال الأعمال وليد الجدي مع عبد الكريم على أهمية المؤتمر، ويشير إلى أن عقده بحاجة إلى راعٍ قوي جداً.

وقال الجدي لصحيفة "فلسطين": إن الجهات التي ينبغي أن تدعى لحضور الاجتماع- نظراً لأهميتها على المستوى الدولي ودورها في تقديم الخدمات للقضية الفلسطينية- هي الاتحاد الأوروبي، ووكالة الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية.

وأكد الجدي على أن نجاح المؤتمر مرهون بمدى اقتناع الجهات المستضافة بالمحاور، والتي ينبغي أن تركز على التنمية المجتمعية لسكان القطاع المحاصرين، والانتهاء من ملف الإعمار، وإيجاد برامج وحلول لمشكلة البطالة خاصة في أوساط الخريجين والفقر وانعدام الأمن الغذائي.

وكانت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة عبرت في حديث مسبق لصحيفة "فلسطين" عن أملها في عقد مؤتمر دولي في قطاع غزة للنهوض بواقعه الاقتصادي.

وشددت على أن قطاع غزة بحاجة إلى مجموعة من البرامج والأنشطة الاقتصادية.

وجددت تأكيدها على أن توفر الأيدي العاملة بغزة فرصة للنهوض باقتصاده، ولإعادة بناء مصانعه من جديد، واقامة مدن صناعية وربط التجارة مع الضفة الغربية المحتلة والخارج.

من جهته، أكد المختص في الشأن الاقتصادي د.معين رجب على أن عقد أي نشاط يساعد في تسليط الضوء على الواقع الاقتصادي والمعيشي بغزة مهم جداً، لاسيما وإن كان موجهاً لجهات دولية، ويُعطي فرصة للحوار والنقاش.

واشار رجب لصحيفة "فلسطين" إلى أن عقد مؤتمر دولي بغزة يحتاج إلى إعداد وتحضير جيدين، ولدراسة التكلفة المالية اذ هناك نفقات السفر وتنقل المدعوين، والإقامة في الفنادق، والأجور التي ستدفع للباحثين ولجان التحكيم.

وأكد على أهمية حضور الجهات الموقعة على آلية الأمم المتحدة لإدخال مواد الإعمار لقطاع غزة في المؤتمر، لوضعها في صورة ما وصلت إليه الأمور والمعيقات.

وكان رئيس الوزراء رامي الحمد الله ذكر خلال لقائه مع مسؤولي القطاع الخاص أول أمس، انخفاض حجم المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية بنسبة 70% ، لافتاً إلى أن 36.5% فقط حجم الأموال التي وصلت من المانحين الذين تعهدوا بتقديم مساعداتهم في مؤتمر اعادة اعمار قطاع غزة عقب حرب 2014.