​اقتصاديون يحذرون من تجميد أو قطع رواتب موظفي السلطة بغزة

غزة - رامي رمانة

حذر مختصون في الشأن الاقتصادي من مغبة إقدام السلطة الفلسطينية على تجميد أو قطع رواتب موظفيها في قطاع غزة في إطار العقوبات، مؤكدين على أن الأبعاد السلبية لهذه الخطوة ستطال أسر الموظفين، والقطاع المصرفي، والاقتصاد ككل.

ويُقدر عدد الموظفين في القطاع العمومي بغزة قرابة 62 ألف موظف مدني وعسكري، أحالت السلطة منذ فرض عقوباتها على القطاع قرابة العام نحو 15 ألف موظف منهم للتقاعد.

وأكد المختص في الشأن الاقتصادي د. سمير أبو مدللة أن رواتب موظفي السلطة أحد أهم محركات السوق في قطاع غزة، وقد أثر استقطاع أجزاء منها على حركة السوق طوال عام كامل، حيث صنف عام 2017الماضي من الأعوام السيئة، "وبالتالي في حال نفذت السلطة تهديدها بفرض عقوبات إضافية على سكان قطاع غزة والمتمثلة بقطع الرواتب بالتأكيد إن النتائج ستكون كارثية".

وأوضح أبو مدللة لصحيفة "فلسطين" أن الموظف سيكون عاجزاً عن تأمين احتياجات أسرته الأساسية، كما أنه سيُصبح ملاحقاً لأصحاب المحلات التجارية والبنوك والمؤسسات المالية المقرضة.

ورغم افتراضه السيناريو السلبي إلا أن المختص استبعد أن تغامر السلطة في هذه الخطوة، معتبراً أن ما تقوم به يُدرج في إطار المناورة للضغط على حركة حماس.

وأكد أن مؤشرات قطاع غزة الاقتصادية في الاتجاهات السلبية، من حيث ارتفاع معدلات البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي.

وشدد على أن مواصلة الاحتلال فرض حصاره على القطاع ومنع إدخال سلع وبضائع ضرورية في عمليات الإنتاج أعاقت عمل الكثير من المنشآت التي يشكل عملها فتح مجال لتشغيل آلاف الأيدي العاملة.

ولفت إلى تأثر واردات قطاع غزة بسبب الأوضاع الاقتصادية حيث تراجع عدد الشاحنات من 900 شاحنة إلى 250 شاحنة يومياً.

وكانت وزارة المالية قالت أول أمس في بيان: إن عدم صرف المستحقات والرواتب إلى عدد من الموظفين العموميين والعاملين في المؤسسات الحكومية يعود الى أسباب فنية" دون أن تشير في بيانها إلى موظفي قطاع غزة.

المُختص في الشأن الاقتصادي د. أسامة نوفل، يستبعد قطع السلطة رواتب موظفي غزة، لعدة اعتبارات أهمها، موقف الاتحاد الأوروبي الممول الكبير للسلطة الرافض، وكذلك الدول العربية خاصة السعودية.

لكنه لا يستبعد أن تدفع حالة اللايقين عند الموظفين بشأن مستقبل رواتبهم إلى الخروج في مسيرات غضب تهدد السلم المجتمعي وتعرض المؤسسات المصرفية والبنوك إلى أضرار.

وبين أن المصارف المحلية ومؤسسات الإقراض ستتعثر إن تأخر صرف الرواتب، وذلك لعدم قدرتها على تحصيل القروض والمرابحات، كما أن تأجيل الأقساط وجدولتها لن يكون في صالح الموظف ، لافتا إلى أن 80% من موظفي السلطة في قطاع غزة عليهم قروض سواء للبنوك أو المؤسسات المصرفية.

وأقدمت حكومة الحمد الله في شهر نيسان/ أبريل 2017، على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة في إطار العقوبات المفروضة.

مواضيع متعلقة: