​اقتصاديون: تطوير البنية التحتية وتقديم حوافز يعدان عناصر جذب للاستثمار

صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

حث مراقبون اقتصاديون، السلطة الفلسطينية على أن تضع على سلم أولوياتها سبل تشجيع الاستثمار المحلي وجذب رؤوس الأموال، وذلك بتعديل وتطوير القوانين الناظمة لذلك، وزيادة الإنفاق الحكومي على تطوير البنية التحتية، وإنشاء مناطق صناعية، وعقد اتفاقيات عربية ودولية في هذا الصدد.

وأكدوا في أحاديث منفصلة لصحيفة "فلسطين" أن بيئة فلسطين في الوقت الراهن طاردة للاستثمارات بسبب إجراءات الحكومة البيروقراطية المعقدة، وارتفاع عنصر المخاطرة جراء استمرار إجراءات سلطات الاحتلال المعيقة وسيطرتها على الموارد الطبيعية والمعابر.

والاستثمار يعني توظيف رأس المال سواء المحلي أو الأجنبي للدخول في مشاريع تكون مربحة للمستثمر صاحب رأس المال، وتوفر فرص عمل وتشغيل للمواطنين، كما توفر إنتاج سلع وخدمات جديدة يتم تصديرها للخارج أو يتم الاستغناء عن الاستيراد بواسطتها مما يزيد الناتج المحلي والدخل للدولة، أي أن المصالح مشتركة والفائدة تكتسب للمستثمر وللوطن في آن معا.

وقال الاختصاصي الاقتصادي د.نور أبو الرب، إنه ينبغي على المؤسسات الرسمية المعنية بالاستثمار الخروج عنالإطار البيروقراطي المقيت في العملية الاستثمارية.

وأضاف أنه ينبغي أيضا تذليل كل العقبات أمام المستثمر المحلي والخارجي، وتعديل الأنظمة والقوانين الطاردة للاستثمار.

وبين الاقتصادي أن المطلوب من الحكومة أن تعلن عن التفاصيل الشاملة والدقيقة لعملية الاستثمار، والحوافز والامتيازات وتوفير الحماية للمستثمرين.

وأشار إلى أن وضع الاستثمار الأجنبي في فلسطين غير كاف، مبيناً أنه يتوزع في قطاعي البنوك والتأمين ولا يعود بالفائدة المرجوة على الاقتصاد الفلسطيني.

ووفقا لبيانات صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر 1,700 مليار دولار أمريكي من العام 2018 بارتفاع نسبته 3.9% مقارنة من العام 2017 منها 839 مليون دولار الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (استثمارات الحافظة) بارتفاع قدره 31.1% .

وتشير البيانات حول مسح الاستثمار الأجنبي لعام 2016 إلى أن الاستثمارات الخارجية التي قامت بها المؤسسات المقيمة في فلسطين تفوق ما يملكه غير المقيمين من استثمارات في المؤسسات المقيمة في فلسطين نهاية عام 2016.

وقال الاختصاصي الاقتصادي د.نائل موسى إن إجراءات السلطة أمام تشجيع الاستثمار غير كافية، وهذا أدى إلى هجرة رؤوس الأموال إلى الخارج.

وألقى موسى باللوم على المصارف الوطنية التي تنأى عن تمويل برامج وأنشطة استثمارية في الأراضي الفلسطينية التي تأثيرها الاقتصادي ايجابي، والاكتفاء بتمويل مشاريع استهلاكية.

وأكد على أهمية تنفيذ مجموعة من التدخلات ذات الصلة بمراجعة وتحديث البيئة القانونية الناظمة للاقتصاد الوطني، وانجاز قانون عصري للشركات وإعداد قانون للتجارة، واتخاذ ما يلزم لتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات الانتاجية.

كما حث الحكومة على خفض أسعار المحروقات والمياه للمنشآت الصناعية، والضغط على الاحتلال لرفع قيوده على المعابر، وأيضا عقد اتفاقيات مع دول عربية وغربية لتوريد مواد خام يحتاجها السوق المحلي، وافساح المجال أمام تصدير الانتاج إلى الخارج.

وأشار إلى أهمية الاطلاع على تجارب الدول التي حققت نجاحات كبيرة في الاستثمار، والاستفادة من العوامل التي ارتكزت عليها في الوصول إلى الأهداف.

وأهاب موسى بالفلسطينيين القاطنين في الخارج إلى توجيه أموالهم في مشاريع تخدم الفرد الفلسطيني وتعود بالفائدة على المجتمع ككل، وتساهم في التخفيف من معدلات الفقر والبطالة خاصة في قطاع غزة المحاصر منذ 13 عاماً.

وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري أهم وأفضل الاستثمارات التي خلالها تتوسع الآفاق وتزيد القدرة الانتاجية في المجتمع، داعياً إلى البحث عن أصحاب الأفكار الريادية والفذة ومساعدتها على تطبيقها على الأرض