إقرأ المزيد


​طالبوا بلجنة مشتركة لدراستها وتقييمها

اقتصاديون: تنفيذ "مشاريع تنموية" بغزة ضرورة ملحة للنهوض باقتصادها

غزة- رامي رمانة

شدد مختصون اقتصاديون على أن قطاع غزة يتطلب في المرحلة الحالية، تنفيذ مشاريع "تنموية" للنهوض به، بعد سنوات من الحصار، والحروب المتتالية التي أنهكته.

وطالبوا في الوقت نفسه خلال أحاديث منفصلة لصحيفة "فلسطين" بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، واقتصاديين، لدراسة وتقييم كافة المشاريع التنموية المنوي تنفيذها، بغرض الوصول إلى الأهداف المرجوة وتفادي تكرار المشاريع.

و"المشروع التنموي" عبارة عن مجموعة من الأنشطة المترابطة تؤدي إلى تحقيق هدف واضح يعمل على تنمية المجتمع ويحده اطار زمني وميزانية وهيكل تنظمي.

المختص في الشأن الاقتصادي د.نور الدين أبو الرُب، يؤكد أن قطاع غزة بأمس الحاجة الآن ،وفي ظل أجواء ايجابية للمصالحة، إلى تنفيذ مشاريع وبرامج تنموية، تساهم في زيادة الناتج المحلي ، وتخفض معدلات البطالة، وتزيد الصادرات.

ويشير إلى أن دعوته تأتي في ظل قراءته المتوقعة لدور حكومة الحمد الله، والمؤسسات الدولية المانحة في توجيه مساعداتها لغزة كخطوة لإنعاشه، مشيراً إلى أن القطاع لا شك أنه بحاجة إلى مشاريع إغاثية، وطارئة لكن لابد وأن تكون مرهونة بفترة قصيرة والذهاب نحو التوسع في المشاريع التنموية طويلة الأمد.

ويؤكد أبو الرب على أن المؤسسات البحثية والاقتصادية يقع عليها دور هام في دراسة السوق المحلي ، وتقديم الدراسات والأبحاث والنتائج أمام صناع القرار والمانحين لتوسيع دائرة المشاريع التنموية.

وفي هذا الصدد يشدد على أهمية إنشاء لجنة مشتركة تضم ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها لتقيم المشاريع التنموية قبل تنفيذها والوقوف على دراسة جدواها، ونتائجها الإيجابية .

وقطاع غزة الذي دمر بعد ثلاث حروب ، يعاني من أزمة إنسانية حادة، ونقص في الوقود لتوليد الكهرباء، ومرافق المياه والصرف الصحي لا تعمل عند توقف التيار الكهربائي.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك زيادة كبيرة في معدلات البطالة، ولا سيما بين الشباب. يحصل المحظوظون على متوسط رواتب يزيد قليلا عن 400 دولار شهريا، ولكن ما يقرب من 80٪ من سكان غزة يحصلون على شكل من أشكال المعونة.

ويرى المختص في الشأن الاقتصادي أمين أبو عيشة، أن إنشاء الحكومة بنكا تنمويا ممولاً من الموازنة العامة أو من عائدات الضرائب، و يقدم قروضاً طويلة الأجل، ذات معدلات فائدة قليلة، وحجم مخاطر عالية، أمر محمود لتوسيع دائرة المشاريع التنموية في قطاع غزة.

ويشير إلى أن البنوك التجارية العاملة في الأراضي الفلسطينية، تعزف عن تقديم قروض طويلة الأجل للمشاريع التنموية لأنها تعتمد على الربح السريع، وتخشى درجة المخاطرة .

وإزاء ذلك دعا أبو عيشة، سُلطة النقد، إلى تبني وتشجيع سياسة إنشاء بنوك تخصصية تنموية تقدم مشاريع لقطاعات مختصة مثل القطاع الزراعي، الصناعي، الاسكان وغيرها.

وكان بنك التنمية والائتمان الزراعي المصري يعمل في الأراضي الفلسطينية قبل عدة سنوات قبل أن يغلق بسبب المتغيرات السياسية.

ويؤكد أبو عيشة على أن المشاريع التنموية والاستثمار فيها، له انعكاسات ايجابية على زيادة الدخل الفردي والقومي، وتساهم في تخفيض معدلات البطالة وتؤسس قواعد لبناء مؤسسات دولة.

من جانبه، يقول أحمد الحسنات الاستشاري في مجال التنمية والتسويق إن مشاريع التشغيل المنفذة في قطاع غزة أخذت طابع المساعدات ولا ترقى إلى المستوى المطلوب حيث إن المشاريع المقدمة في جلها تنفيذية وليست استراتيجية مما يتحتم على المستفيد من التشغيل التلقي والتنفيذ دون نقاش في أهداف التشغيل..

ويؤكد أن الانعتاق من هذه الدائرة يكون عبر توفير المساعدة الفكرية والحاضنات التنموية للخروج بأفكار مشاريع ريادية تخدم المجتمع ،ومن ثم يكون هناك الإقراض والمساندة اللحظية والعلاج الطارئ كما يحصل في البلدان المتقدمة.

مواضيع متعلقة: