​مشروع من البنك الدولي بقيمة 17 مليون دولار لشباب غزة

اقتصاديون: نجاح مشاريع تشغيل الشباب يعتمد على الشمولية وتلبية الرغبات

غزة - رامي رمانة

قال مختصون إقتصاديون إن المشاريع الموجهة لتشغيل الشباب الخرجين المتعطلين عن العمل في قطاع غزة ينبغي أن تتسم بالديمومة، والشمولية، وتلبية الرغبات من أجل تحقيق الأهداف الأساسية.

وأكد المختصون في حديثهم لصحيفة "فلسطين" على ضرورة اعطاء الفرصة للمتعطلين غير الخريجين عبر إنشاء نظام للتدريب المهني والتقني لتزويدهم بالمهارات اللازمة للالتحاق بسوق العمل وخدمات التوظيف الفعالة.

وأعلن البنك الدولي، أمس، عن مشروع جديد لتوفير دعم قصير الأجل للدخل للشباب العاطلين عن العمل في غزة بقيمة 17 مليون دولار.

ويهدف المشروع الدولي إلى توظيف حوالي 4400 شاب، نصفهم من النساء، لدى منظمات غير حكومية لتقديم الخدمات في مجالات تمس الحاجة إليها مثل الصحة والتعليم والمساندة للمعاقين وكبار السن.

وحسب معطيات جهاز الإحصاء المركزي ارتفع معدل البطالة بين الأفراد (15-29 سنة) في الضفة الغربية وقطاع غزة في العام 2017، مقارنة مع العام 2007، ليصل إلى 41.0% مقارنة مع 30.5% .

وارتفع معدل البطالة بين الأفراد في الفئة (15-29 سنة) في الضفة الغربية من 25.6% عام 2007 إلى 27.2% عام 2017، وارتفعت بشكل ملحوظ في قطاع غزة من 39.8% إلى 61.2% خلال الفترة ذاتها.

وأشار الجهاز إلى أن بطالة الخريجين الشباب تجاوزت 55%، حيث بلغ معدل البطالة بين الخريجين (15-29 سنة) من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى 55.8% خلال العام 2017 مقارنة مع 41.5% في العام 2007.

وسجل الخريجون من تخصص علوم تربوية وإعداد معلمين في العام 2017 أعلى معدل بطالة، إذ بلغ 69.6% بينما سجل الخريجون من تخصص القانون أدنى معدل بطالة إذ بلغ 25.7% .

وقال المختص في الشأن الاقتصادي د. معين رجب إن الشباب في القطاع الأشد معاناة مقارنة بأقرانهم حول العالم، بسبب الحصار، وانعدام فرص التشغيل، واغلاق المعابر.

وأضاف رجب إن معالجة أزمة البطالة بين أوساط الشباب لا تتم في غضون فترة قصيرة حيث يتطلب الأمر معالجة حقيقية قائمة على وضع خطط استراتيجية تشارك فيها كافة الجهات الرسمية والمؤسسات المجتمعية والقطاع الخاص من أجل تطويق الأزمة، والعمل على تفكيكها من خلال توجيه برامج تشغيل مختلفة تتناسب مع كافة الشباب بمستوياتهم، على أن تتسم تلك المشاريع بالديمومة.

ودعا إلى الاستفادة من الملاحظات التي تُسجل على برامج الحد من معدلات البطالة، والعمل على تعزيز نقاط القوة واصلاح الضعف، لافتا إلى أن مشاريع التشغيل السابقة "كانت للأسف تنقص من كرامة الخريج الجامعي حين يوجه إلى العمل في الوظائف الدنيا".

وحث المؤسسات المالية والمصرفية إلى تقديم قروض حسنة للشباب لإقامة مشاريعهم الخاصة.

من جانبه بين المختص في الشأن الاقتصادي د. أسامة نوفل، أن المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة دقت ناقوس الخطر إزاء استمرار البطالة في أوساط الشباب و طالبت في تقاريرها الدورية المانحين بتوجيه المشاريع لخدمة هذه الفئة.

وبين نوفل "أن البنك الدولي في عزمه تنفيذ مشروع بقيمة 17 مليون دولار لشباب غزة ما هو إلا استجابة لهذه التقارير الدولية".

وأشار إلى أن الدراسات أوصت بضرورة دمج الخريجين في مشاريع اقتصادية انتاجية أو خدماتية، والتغلب على اغلاق المعابر بفتح آفاق عمل عن بعد.

وشدد على أهمية اعطاء الشاب الفلسطيني فرصة العمل في الدول العربية التي بحاجة إلى وظائف شاغرة خاصة في السلك التعليمي والصحي حيث أن اعداد الخريجين كبيرة، وأثبتوا جدارتهم في تلك المجالات.