إقرأ المزيد


اقتصاديون: مساعي إنشاء بنك حكومي للخريجين يتطلب رؤية واضحة

غزة - رامي رمانة

اعتبر مختصون في الشأن الاقتصادي، مساعي حكومة الحمد الله إنشاء بنك لدعم مشاريع الخريجين خطوة مهمة- وإن جاءت متأخرة-، في ظل تصاعد معدلات البطالة، مشددين على أهمية دراسة المشروع من كافة جوانبه، وألا يكون الإعلان" استهلاكا إعلاميا" فقط.

وكان رئيس وزراء حكومة رام الله، رامي الحمد الله صرح مؤخراً للإعلام بأن حكومته أخذت قراراً بإنشاء بنك "التنمية والتطوير".

وبين أن البنك سيتبع الحكومة وسيقوم بإعطاء قروض ميسرة للخريجيين، وربما بدون فوائد كي يبدؤوا مشاريعهم الريادية، وتمَّ تكليف وزراء مختصين لإنشاء هذا البنك.

يقول المختص في الشأن الاقتصادي د.معين رجب:" إن الأراضي الفلسطينية بحاجة إلى مصرف متخصص في إعطاء الطلبة الخريجين قروضاً حسنة للبدء بمشاريعهم، للحد من أعداد المتعطلين عن العمل".

وأضاف لصحيفة فلسطين:" أن المصارف المحلية ومؤسسات الإقراض تقدم قروضاً ذات فوائد مرتفعة، لا توائم ظروف الخريجين والمتعطلين عن العمل، كما أنها تضع شروطاً في الكفالات تعتبر معقدة".

وأشار إلى أن غالبية البنوك الفلسطينية والوافدة، نشاطها مقتصر في اطار العمل التجاري والتمويل القصير الأجل، لها قدرات على التعامل مع جوانب الحياة الاقتصادية.

وأشار إلى أن سلطة النقد تشترط لإنشاء أي مصرف ألا يقل رأس المال عن 50 مليون دولار.

وعن جدوى اتباع المصرف للحكومة لا للقطاع الخاص قال رجب:" إن مؤسسات القطاع الخاص هدفها تعظيم الربح ، والحصول عليه في أقل وقت، في حين أن الحكومة في انشائها البنك، الهدف الأساسي سيكون الحد من معدلات البطالة وخلق تنمية مستدامة ومشاريع تطويرية، وهذا يتطلب منها توفير الدعم اللازم، وتقديم شروط وتسهيلات بسيطة على المستفيدين".

يبلغ معدل البطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة 26.6 في المئة، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء. ويشكل خريجو الجامعات العاطلون عن العمل نسبة غير متكافئة من العاطلين عن العمل. فبينما يُعتبر ارتفاع نسبة البطالة في صفوف خريجي الجامعات أمرا شائعا في البلدان العربية، إلا أن النسبة في فلسطين مرتفعة بشكل استثنائي. إذ يعتبر ما يقرُب من 63 في المئة من الخريجين الفلسطينيين عاطلين عن العمل في العام الماضي. ومن بين أولئك الذين حصلوا على وظيفة، يعمل حوالي 40 في المئة منهم في مجالات لا صلة لها بتخصصهم.

بدوره قال المختص في الشأن الاقتصادي نور أبو الرُب، إن المصرف قد يكون حكوميا خالصا أو شبه حكومي.

وشدد أبو الرُب في حديثه لصحيفة "فلسطين" على الحاجة الماسة لإنشاء مثل هذه البنوك التي تساعد في التطوير والإبداع وبالتالي تحقيق نمو اقتصادي حقيقي.

وعن تأثير إنشاء البنك على نشاط مصارف القطاع الخاص ومؤسسات الإقراض، أكد أبو الرُب على أن البنك الحكومي سيكون متخصصا وله معايير وشروط، ولا يمنح أمواله للكل، قد يقتصر على حملة الشهادات الجامعية، فيما بقية البنوك الأخرى تمنح القروض والمرابحات لجميع الفئات .

وشدد المختص على ضرورة شراكة كافة المؤسسات الرسمية والأهلية في ايجاد برامج ومشاريع تمتاز بالديمومة لتخفيض معدلات البطالة خاصة في قطاع غزة الذي يواجه افراده حصاراً إسرائيلاً مشدداً منذ أكثر من عشر سنوات.

مواضيع متعلقة: