إقرأ المزيد


​اقتصاديون: كساد موسمي "العيد" و"المدارس" يوجه ضربة لتجار القطاع

غزة - رامي رمانة

أكد مختصون في الشأن الاقتصادي أن الكساد الحاصل في موسمي العيد والمدارس يشكل ضربة موجعة للتجار، وتراجعًا جديدًا للاقتصاد المحلي، متوقعين امتداد التأثير السلبي لهذا الكساد على قطاعات إنتاجية ذات علاقة، والاتجاه نحو البيع بأقل من سعر التكلفة تجنبًا للخسائر.

وأمام هذه الصورة القاتمة يوصي الاقتصاديون المؤسسات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني بإعادة جدولة برامجها، فتعطي الأولوية لإشباع الحاجات الأساسية من الغذاء والكساء، والحكومة بتخفيف الضرائب والرسوم عن التجار مدة من الوقت.

ويُواجه قطاع غزة ظروفًا اقتصادية صعبة جدًّا، تحت الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من عشر سنوات، وحجم التضييق الذي تمارسه السلطة على قطاع غزة، باستقطاع أجزاء من الرواتب، والتقاعد المبكر، وأزمة الكهرباء، والتحويلات الطبية.

ووفق التقارير المحلية والدولية إن الحصار رفع نسبة الفقر بين سكان القطاع إلى 65%، ونسبة البطالة ارتفعت في المدة الأخيرة إلى 47%، و80% من سكان القطاع باتوا يعتمدون على المساعدات الخارجية لتأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة اليومية.

المختص في الشأن الاقتصادي نهاد نشوان يقول :"إن إجراءات السلطة ضد غزة تركت تأثيرًا واضحًا على حركة الأسواق، إذ اكتفى المواطنون باقتناء السلع الأساسية والضرورية، ولم يأخذ موسما العيد والمدارس الوهج كما في السنوات السابقة".

ويلفت إلى أن حجم التدهور الاقتصادي في قطاع غزة يسير بوتيرة أسرع من التفاهمات السياسية، معقبًا: "على المسؤولين الانتباه إلى ذلك قبل فوات الأوان".

من جانبه يقول المختص في الشأن الاقتصادي د. أسامة نوفل: "إن عيد الأضحى والعام الدراسي وموسم قطف الزيتون من المواسم الاقتصادية الهامة، لكنها تحت الحصار، مع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها السلطة أصيبت في مقتل".

ويبين نوفل أن التجار الذين استوردوا "سلالات التربية" لبيعها في عيد الأضحى هم الأكثر تضررًا من غيرهم، لأنه لا يمكن مع انخفاض القدرة الشرائية إرجاع تلك الكائنات إلى مصدرها، وإنما بيعها، وإن بأقل من سعر التكلفة.

ويؤكد المختص أن بقاء عملية اشتراء الأضاحي آخذة نحو الانكماش سينعكس بالسلب على سوق اللحوم الحمراء والبيضاء بعد انتهاء العيد.

ويضيف: "مع العرض الكبير للحوم الحمراء داخل المزارع سيضطر التجار إلى بيعها في الأسواق بأقل من سعر التكلفة، تجنبًا للوقوع في الخسائر، وهذا سيترك تأثيره على اللحوم البيضاء".

لذا يوصي المختص أصحاب مزارع اللحوم البيضاء بتقنين معدلات التربية، والحكومة بتقنين إدخال اللحوم المجمدة، لإفساح المجال أمام المربين في تسويق منتجاتهم الطازجة.

ويلفت إلى أن تجفيف السلطة منابع الجمعيات الخيرية العاملة في قطاع غزة، ووضع العراقيل أمامها أديا إلى تراجع قدرتها على اشتراء الأضاحي وتوزيع لحومها على الأسر المستورة.

تراجع مؤشرات الأداء

من جانبه يقول المختص في الشأن الاقتصادي د. رائد حلس: "إن تراجع القدرة الشرائية مؤشر طبيعي في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المواطنون في القطاع".

ويضيف: "إن قطاع غزة يشهد تراجع معظم مؤشرات الأداء الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، واتساع دائرة الفقر، بعد انضمام نحو 58 ألف موظف إلى دائرة الفقر والفقر المدقع، نتيجة خصم 30 - 50 % من رواتبهم منذ شهر نيسان 2017م".

يجدر الإشارة إلى أن صحيفة "فلسطين" رصدت في تقارير سابقة حركة بطيئة في أسواق بيع المواشي ومستلزمات العام المدرسي في قطاع غزة، وعبر التجار والباعة عن تخوفهم من الخسائر، في حين أرجع المتسوقون أسباب الكساد إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأسر، وجعلتهم عاجزين عن تأمين الحد اليسير من احتياجاتهم.

مواضيع متعلقة: