​دحض ادعاءات صرف 15 مليار دولار على القطاع

اقتصاديون: إيرادات غزة لحكومة الحمد الله تفوق الإنفاق

اجتماع الحمد الله بوزراء حكومته لإقرار موازنة 2018 (أرشيف)
غزة - رامي رمانة

دحض مختصون اقتصاديون ما صرحت به مستشارة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، حول حجم إنفاق حكومة الحمد الله على قطاع غزة خلال عقد من الزمان، مؤكدين أن إيرادات الحكومة من قطاع غزة تفوق النفقات عليه، ومع ذلك يحرم سكان القطاع المحاصرون من حقهم الطبيعي في الإنفاق أسوة بسكان الضفة المحتلة.

وكانت مستشارة رئيس الوزراء خيرية رصاص قالت: إن الحكومة صرفت 15 مليار دولار على القطاع المحاصر خلال عقد، بواقع نحو مائة مليون دولار سنوياً تشمل قطاعات الطاقة والمياه والصحة والتعليم وخدمة اجتماعية بدرجة أساسية.

واعتبر المختص في الشأن الاقتصادي د. سمير الدقران الأرقام التي صرحت بها المستشارة مبالغ فيها.

وأكد لصحيفة "فلسطين" قائلاً: "لو أن الأرقام التي ذكرتها رصاص عن حجم انفاق الحكومة على غزة صحيحة لما وصل حال القطاع إلى الوضع الاقتصادي المتردي الآن".

وبين أن حجم انفاق الحكومة على قطاع غزة من الموازنة السنوية بداية الانقسام 30 %، وأن هذه النسبة تقلصت بعد فرض السلطة عقوباتها قبل نحو العام إلى 16%.

وشدد المختص على أن قطاع غزة يتعرض لـ"مؤامرة تجويع" لدفعه إلى تقبل مخططات سياسية بأقل الأثمان هدفها في نهاية المطاف تقويض الحق الوطني وصولاً إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وكانت دراستان اقتصاديتان أظهرتا أن تأثيرات عقوبات السلطة الاقتصادية ضد قطاع غزة فاقت تأثيرات الحصار والحروب الثلاثة، حيث خلالها تراجع الناتج المحلي لقطاع غزة إلى 12%، وبلغ مؤشر دورة الأعمال 50 نقطة سالبة من أصل 100 نقطه موجبه، وتراجع حجم السيولة النقدية في قطاع غزة بمتوسط شهري ما بين 37-40 مليون دولار، كما تراجعت رواتب الموظفين في القطاع العمومي من 53 مليون إلى 45 مليون دولار.

كما أظهرت الدراستان أن تسليم المعابر للسلطة الفلسطينية أدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي نتيجة لتحويل حصيلة الجمارك والتعلية والرسوم إلى خزينة السلطة وعدم ضخها في السوق المحلي بغزة ، وعدم القدرة على دفع رواتب الموظفين والبالغ عددهم نحو 40 ألف موظف.

"البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر" بهذه القاعدة الشرعية استهل المختص في الشأن الاقتصادي د. أسامة نوفل تعقيبه على تصريحات المسؤولة الفلسطينية .

وقال لصحيفة "فلسطين" ينبغي على الحكومة لإثبات صدق ادعائها بشأن حجم انفاقها على قطاع غزة اظهار كافة البيانات المالية والأرقام أمام المؤسسات الاقتصادية والمجتمع المدني والإعلام للتأكد منها، وذلك لأن الوقائع على الأرض تنافي تصريح المسؤولة".

وأشار إلى أن الأرقام المالية المذكورة على لسان المستشارة رصاص قديمة يتم تداولها من العام 2009.

وبين المختص نوفل أن قطاع غزة يشكل موردا هاما لخزينة السلطة، حيث إن إيرادات القطاع السنوية على المعابر التجارية تبلغ 2.4 مليار دولار، والسلطة تأخذ نسبة كبيرة من هذه الأموال لخزينتها عبر "المقاصة"، كما أن السلطة تجبي ضريبة الدخل والأرباح من الشركات الكبرى العاملة في قطاع غزة، فضلاً عن ربط التجار معاملاتهم المالية برام الله، وذهاب نصيب قطاع غزة من المساعدات الدولية المقدرة 40% إلى خزينة السلطة، تلك النقاط مجموع ما تتحصل عليه السلطة يوفق ما تنفقه على القطاع وغيرها من النقاط الأخرى.

يجدر الإشارة إلى أن قطاع غزة يعيش ظروفاً اقتصادياً صعبة للغاية بسبب الحصار المتواصل على القطاع للعام 11 على التوالي، وبسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها السلطة على السكان منذ إبريل الماضي.