إقرأ المزيد


اقتصاديون: التقاعد الإجباري يؤثر سلبًا على موظفي "الفئة الدُنيا"

غزة - رامي رمانة


جدد مختصون اقتصاديون تأكيدهم أن استئناف الحكومة تطبيق التقاعد المبكر يتناقض مع قانون التوظيف العام، ويترك آثارًا سلبية على موظفي "الفئة الدنيا"، كما أنه يزيد العبء المالي على هيئة التقاعد.

وكانت هيئة التقاعد أصدرت الخميس الماضي كشوفات تضم 7280 موظفًا عسكريًا تمهيدًا لإحالتهم إلى التقاعد.

وقال المختص في الشأن الاقتصادي د. سمير أبو مدللة: إن قانون التقاعد الذي صدر بمرسوم رئاسي مؤخرًا يتناقض مع القانون الأساسي الفلسطيني، حيث إنه يطبق على قطاع غزة دون الضفة الغربية، كما أنه يتناقص مع القانون الوظيفي العام.

وأكد أبو مدللة في حديثه لصحيفة "فلسطين"، أن قانون التقاعد له انعكاسات سلبية على الموظفين في ظل ارتفاع الفقر والبطالة، لافتًا إلى أن 30% من موظفي السلطة خاصة أصحاب الرتب الصغيرة يصنفون فقراء، وبالتالي في حالة التقاعد المبكر تكون تلك الفئات قد وصلت إلى مرحلة العوز الشديد.

بدوره أكد المختص في الشأن الاقتصادي سمير الدقران، أن التقاعد الإجباري يزيد العبء المالي على هيئة التقاعد.

وأوضح الدقران لصحيفة "فلسطين" أن وزارة المالية لم تلتزم بتحويل ما نسبته 22% كمستقطع من راتب الموظف إلى صندوق هيئة التقاعد منذ عدة سنوات.

وقال: "إن الحكومة منذ نشأة هيئة التقاعد لم تحول أي مبلغ مالي من استقطاعات العسكريين لحساب الهيئة، في حين أن تحويلات استقطاعات المدنيين متذبذبة".

وتقوم فكرة الاشتراك في صندوق هيئة التقاعد على خصم نسبة 22% من إجمالي راتب الموظف، يدفع 10% منها الموظف فيما الجهة المشغلة وهنا الحكومة تدفع 12%.

وبين الدقران أن فاتورة الرواتب إن كانت قيمتها 200 مليون دولار شهريًا للعسكريين والمدنيين، ينبغي أن تحول وزارة المالية منها 44 مليون دولار لصندوق التقاعد على أساس خصم نسبة 22%.

وبين أن إجمالي الدين الدفتري على السلطة دون فوائد هو مليار و800 مليون دولار، وفي حال حساب الفوائد القانونية عن الفترة السابقة لهذه الأموال تصل إلى 4 مليارات دولار، وهذا يزيد العبء على كاهل الدين العام.

ويتحصل الموظف المدني على نسبة 2% عن كل سنة خدمها، حسب قانون 7/2005، فيما يتحصل الموظف العسكري على نسبة 2.8%.

وبين الدقران أن هيئة التقاعد هي مؤسسة مستقلة ماليًا وإداريًا لا يجوز للحكومة التدخل في شؤونها، إلا بشكل رقابي حفاظًا على الأموال العامة للموظف.

الإفصاح عن البيانات المالية

وحث مسؤولي صندوق التقاعد الإفصاح عن البيانات المالية بصورة دورية، قائلًا: "عادة أن أموال صندوق هيئة التقاعد، تدخل في استثمارات داخلية وخارجية، وحسب القانون ينبغي من رئيس الصندوق الإفصاح عنها بصورة دورية وهو غير معمول به من سنوات، ولا يتم إطلاع المشتركين بهذا الأمر".

من جانبه قال المُختص في الشأن الاقتصادي د.هيثم دراغمة: إن علاج السلطة لأزماتها المالية على حساب الموظفين أمر مرفوض جملة وتفصيلًا، وأكد أن السلطة ينبغي عليها التفكير في تنفيذ مشاريع تنموية وتشغيلية ورفع الحصار عن القطاع.

وبين لصحيفة "فلسطين" أن التقاعد الذي تسير عليه الحكومة التفاف واضح على التقاعد المتعارف عليه والذي يتيح للموظف الذي يخدم 35 عامًا ما نسبته70% من الراتب الأساسي.

وقال إن الحكومة تطبق التقاعد المبكر الإجباري في صفوف من خدم 10-15 سنة لتفويت الفرصة عليه الاستفادة من نسبة 70% من الراتب الأساسي.

وينص قانون الخدمة المدنية على أن إحالة الموظف للتقاعد المبكر يكون حصرا في حالتين، إما بالعقوبة التأديبية أو بطلب الموظف نفسه.

مواضيع متعلقة: