​دعوا إلى فهم التكتلات وواقعها

اقتصاديون: المشاركة في المؤتمرات الاقتصادية الدولية تتعاظم أهميتها في فاعلية النتائج

غزة - رامي رمانة

أكد مختصون في الشأن الاقتصادي والتنمية أن المشاركة الفلسطينية في المؤتمرات الإقليمية والدولية ذات الموضوعات الاقتصادية مهمة، وتتعاظم أهميتها في مدى فاعلية النتائج المترتبة على المدى البعيد وتطبيقها على أرض الواقع.

وحثوا في أحاديث منفصلة لصحيفة "فلسطين" المشاركين في تلك الفعاليات، على فهم وإدراك الحالة الاقتصادية العالمية وطبيعة التكتلات العالمية وواقعها، وامتلاك الكاريزما الاقتصادية، والقدرة على التشبيك وفهم ما يحتاج إليه القطاع الاقتصادي الفلسطيني.

ويرى المختص في التنمية والتسويق أحمد الحسنات، أن المشاركة الفلسطينية بحد ذاتها إنجاز، وأن المبتغى دائمًا من المشاركات هو مدى فاعلية النتائج على المدى البعيد من خلال تنظيم أهداف وتحقيقها كبناء تحالفات اقتصادية تساهم في الحد من آثار الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأكد الحسنات لصحيفة "فلسطين" أن المشاركات الدولية علاوة على بناء العلاقات العامة الاقتصادية تبقي الحالة الاقتصادية الفلسطينية في حالة اطلاع دائم على مجريات الاقتصاد العالمي.

ودعا المشاركين إلى فهم وإدراك الحالة الاقتصادية العالمية وطبيعة التكتلات العالمية وواقعها.

وقال: "لا بد من دارسة الأحلاف الاقتصادية العالمية والتي لديها إيمان بقضيتنا الفلسطينية، وفتح آفاق ريادية وتجارية، فلنا تجربة مهمة في التصدير من خلال الفراولة والورود وغيرها من الأصناف التي ساهمت في تعزيز قطاع هذه الأصناف".

كما دعا إلى تعزيز التكاتف الجماعي وتحقيق التعاون ورفع حالات التنسيق للوصول لأهداف وطنية اقتصادية تحد من المشكلات المتعددة.

وبين الحسنات أن التمثيل الاقتصادي والدبلوماسية الاقتصادية يتطلب التنسيق بين وزارة الخارجية الفلسطينية والاقتصاد لتشكيل مشاركين على قدر المسؤولية فكرًا ودبلوماسية.

وشدد على ضرورة امتلاك المشارك القدرة على التشبيك وفهم ما يحتاجه القطاع الاقتصادي الفلسطيني، والكاريزما الاقتصادية المتمثلة بكينونة المشارك ليسخرها من أجل إنجاح الأهداف المخطط لها.

وأكد الحسنات أهمية أن يكون المشارك ذا حضور اقتصادي دولي، يجهز بعناية لجميع الأسئلة التي يتوقع طرحها في المحافل الدولية، والمقدرة على استكشاف الآراء المشاركة في المحافل وتوجهاتها ورأيها بالقضية، والتمتع بالمعرفة القانونية والاقتصادية والنفسية والسياسية.

من جانبه يرى المختص في الشأن الاقتصادي د.هيثم دراغمة أن المشاركة الفلسطينية يلاحظ عليها "أنها من أجل المشاركة فقط، لا تعطي نتائج ملموسة على الأرض، ولا تقدم تغيرات مطلوبة".

وعزا دراغمة لصحيفة "فلسطين" ذلك إلى عدة أمور، منها ما هو متعلق بالاحتلال الذي يحول دون تنفيذ مشاريع اقتصادية كترجمة لما يتم التوصل إليه في تلك المؤتمرات، وإلى القوانين المحلية المنفرة للاستثمار.

وأشار إلى أن المشاركة الفلسطينية تعد مهمة، وتحمل أبعاد سياسية في تعرية الاحتلال، وتبيان أساليبه الممنهجة المعرقلة لأي عملية تنمية محلية.

بدوره قال المختص في الشأن الاقتصادي أمين أبو عيشة: "إن المؤتمرات الدولية هي تجمعات هادفة بالدرجة الأولى أمثالها المؤتمرات الاقتصادية والتي تعمل على حشد الطاقات من أجل توجيهها نحو التنمية والاستثمار وتجنيد الدعم المالي لتمكين وتمتين الواقع الإنتاجي للبلد".

وأكد أهمية المشاركة الفلسطينية في المعارض الدولية التجارية بهدف التعريف بالمنتج الوطني والبحث عن أسواق جديدة وتقوية العلاقات الاقتصادية من خلال تعظيم معدلات التصدير.

ويشير إلى أن النظرة المادية من امتيازات للشخص وعدم تحديد الأهداف المرجوة من العوامل المشتتة في الوصول إلى النتائج.