إقرأ المزيد


​اقتصادي: تدشين عملة فلسطينية رقمية غير قابل للنجاح

غزة - رامي رمانة

قال المستشار المالي الحسن بكر إن المساعي الرامية لتدشين عملة فلسطينية رقمية على غرار "البيتكوين" لا تنجح رغم المبررات المسوقة والتي أبرزها الانعتاق من السيطرة المحدودة على الإمدادات النقدية والتضخم.

ويستخدم الفلسطينيون في تعاملاتهم المالية عدة عملات أبرزها الشيكل الإسرائيلي، الدينار الأردني والدولار الأمريكي.

و"البيتكوين" عملة تعتمد بشكل أساسي على مبادئ التشفير في جميع جوانبها، وهي إلكترونية بشكل كامل تتداول عبر الإنترنت فقط من دون وجود فيزيائي لها.

كما أنها تختلف عن العملات التقليدية بعدم وجود هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها، لكن يمكن استخدامها كأي عملة أخرى للشراء عبر الإنترنت أو حتى تحويلها إلى العملات التقليدية. ولا تعد البيتكوين وحدها ، حيث تتوفر حالياً ما لا يقل عن 60 عُملة تشفيرية مُختلفة, منها ما لا يقل عن 6 عُملات يُمكن وصفها بالرئيسة.

وقال بكر لصحيفة فلسطين:" إن إصدار جنيه فلسطيني رقمي أو مشفر على غرار البتكوين, ليصبح متداولاً هو أمر غير واقعي، ولن يجد الإقبال عليه من المتعاملين بالأساس".

وكان محافظ سلطة النقد عزام الشوا، صرح لوسائل إعلام مؤخراً، أن مسؤولين يخططون لأن تصبح للأراضي الفلسطينية عملتها الرقمية الخاصة بها خلال خمس سنوات في إجراء يهدف لتوفير الحماية ضد التدخل الإسرائيلي المحتمل.

وأضاف بكر: "الأفضل أن يتم تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية في أعمال التداول, لأنها توفر الوقت والجهد وتتغلب على العراقيل الإسرائيلية ".

وأشار إلى أن الدول المتطورة تتجه نحو التعاملات المالية الإلكترونية, لأنها توفر الكثير, مقارنة بالسيولة النقدية، مبيناً أن تكلفة النقد مبالغ فيها من حيث الطباعة، النقل، الإتلاف، ومراجعة المزيف".

ونوه إلى أن إصدار عملة وطنية مسألة تم طرحها أكثر من مرة، لكن في ظل حالة عدم اليقين السياسي في الأراضي الفلسطينية، لم يكتب لها النجاح ، حيث يمكن أن تسقط تلك العملة حال صدورها نتيجة الخوف وانعدام الثقة مما يؤثر سلباً على الاقتصاد .

وبين بكر أن بيئة العملات المتعددة تخدم اقتصاد الدول النامية أكثر من العملة الواحدة، وقال:" إن البعض يلوم البيئة الاقتصادية في الدول النامية المتعددة العملات, مثل الحالة الفلسطينية ويطالب بإيجاد عملة وطنية, لكن الواقع أن البيئات ذات العملات المتعددة تخدم الاقتصاد أكثر, لأنها توفر تنوعًا في العملات مما يقلل من حجم المخاطر نتيجة تقلب أسعار العملات عالمياً, ويقلل من المشكلات التي يمكن أن تنتج نتيجة عدم الثقة بعملات الدول النامية".