​الدول العربية أقل التزاماً بتعهدات مؤتمر القاهرة 2014

اقتصادي: خفض أسعار البترول والإضرابات الإقليمية أهم الأسباب

غزة - رامي رمانة

سجلت الدول العربية، أقل التزام بدفع المبالغ التي تعهدت بها في مؤتمر المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة الذي عُقد في القاهرة عام 2014، فيما يُعد الاتحاد الأوروبي أكبر المانحين الملتزمين، تليه الولايات المتحدة الأمريكية.

وحسب البيانات المالية التي أظهرها البنك الدولي، تم صرف 51% فقط من التزامات المانحين البالغة(1.796) مليار دولار.

حيث دفعت قطر 216.06 مليون دولار، ما نسبته 22% من أصل مبلغ المليار دولار الذي تعهدت بدفعه في مؤتمر المانحين .

السعودية دفعت 90.41 مليون دولار ما نسبته 18% من أصل 500 مليون دولار ، والكويت دفعت 48.93 مليون دولار من أصل 200 مليون دولار أي24%.

الإمارات دفعت 59.08 من أصل200 مليون دولار ما يشكل نسبة30% ، البحرين دفعت5.15 مليون دولار من أصل 6.5 مليون دولار ما نسبته دفعت 79%.

ومن الدول التي التزمت بدفع كامل مبلغها؛ الولايات المتحدة الأمريكية 277 مليون دولار، البنك الدولي 62 مليون دولار، الجزائر 61.4 مليون دولار، اليابان 61 مليون دولار، بريطانيا32.16 مليون دولار، هولندا15.31 مليون دولار، كندا 14.66 مليون دولار، الدنمارك14.46 مليون دولار، أستراليا13.18 مليون دولار، فرنسا10.13 مليون دولار، فنلدنا9.31 مليون دولار، روسيا8.74 مليون دولار، بلجيكا 7.92 مليون دولار، الهند 4 مليون دولار، النمسا 5.22 مليون دولار.

أما عن الدول الغربية التي لم تلتزم بدفع كامل المبلغ ، الاتحاد الأوروبي دفع 85% البالغة 296.73 دولار من أصل 348.28 دولار، تركيا دفعت 70% بواقع 139.48 مليون دولار من أصل 200 مليون دولار، ألمانيا دفعت 96% بواقع 60.67 مليون دولار من أصل 63.32 مليون دولار، أيطاليا دفعت 20% البالغة 4.96 مليون دولار من أصل 23.68 مليون دولار، اسبانيا دفعت 64% البالغة 14.6 مليون دولار من أصل 22.8 مليون دولار.

وهناك دول دفعت أكثر مما التزمت به، فسويسرا صرفت 103% بواقع 66.96 من أصل 65.28 مليون دولار، والسويد قدمت11.37 مليون دولار وهو أكثر من المبلغ الذي تعهدت به في المؤتمر 10 ملايين دولار.

أما الدول والجهات التي لم تعطِ بياناتها المالية للبنك الدولي حول حجم التزاماتها فهي، لوكسمبورغ حيث تعهدت بــ8.97 مليون دولار ، والسودان تعهدت بــ 20 مليون دولار، وبنك الاستثمار الأوروبي تعهد 70 مليون دولار.

المختص في الشأن الاقتصادي د. معين رجب، قال: إن ثمة عوامل تقف وراء عدم التزام الدول العربية بكامل التزاماتها في مؤتمر إعادة الإعمار.

وأوضح رجب لصحيفة فلسطين أن القيم المالية للدول المانحة كبيرة مقارنة بغيرها من الدول الاخرى، فهي ملتزمة بدفع أموال لموازنة السلطة السنوية، ولملف إعادة الإعمار.

وتابع إن الدول الخليجية تأثرت مالياً في أعقاب انخفاض أسعار بيع البترول الذي يعد موردا ماليا أساسيا، كما أن انشغالها بالحروب العربية والتحالفات في المنطقة استنزفها مالياً.

وأشار إلى أن الوضع الفلسطيني المتهلل وعدم اتفاق الاطراف الوطنية على تنفيذ بنود المصالحة، أضحت بمثابة الشماعة التي يُعلق عليها المانحون سبب عدم التزامهم بدفع أموالهم.

وطالب الحكومة بالضغط على الدول المانحة جميعها دون استثناء لدفعها على الالتزام بواقعها لاسيما وأن نحو 4 سنوات مرت على مؤتمر اعادة الاعمار .

وشدد المختص على أن تأخر المانحين سواء العرب أو الغرب في التزاماتهم المالية يترتب عليها زيادة معاناة الأسر المشردة التي هي بأمس الحاجة لإعادة إعمار منازلها المدمرة بغزة، وكذلك الحال مع أصحاب المنشآت الاقتصادية التي تعد خسائرهم كبيرة جداً.