تعقيبًا على إطلاق سلطة النقد "الإفصاح عن الحسابات"

اقتصادي: النظام لملاحقة المصارف المتهربة من دفع عمولات عن ودائعها

صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

عد اختصاصي اقتصادي خطوة سلطة النقد بإطلاق نظام للإفصاح عن الحسابات المصرفية بأنها محاولة من النقد لوضع حد لتهرب مؤسسات مصرفية من دفع عمولات عن قيمة ودائعها، وأخرى تبالغ في قيمة الودائع في محاولة للالتفاف على الأنظمة والقوانين المعمول بها في النظام المصرفي.

وكانت سلطة النقد، أطلقت الأحد الماضي، نظامًا خاصًّا للإفصاح عن الحسابات المصرفية (KYC Data Base)، قالت إنه لتطوير آليات العمل والأدوات الرقابية المرتبطة بها لتتوافق مع الممارسات الدولية الفضلى، واستمرار لتطوير أنظمتها بما يساهم في تسهيل وتيسير أعمالها بما يخدم الجهاز المصرفي.

وأوضح الاختصاصي الاقتصادي د.وليد الجدي، أن النظام الجديد للإفصاح عن الحسابات المصرفية، لن يؤثر في العملاء بل على المؤسسات المالية والمصرفية، مشيرًا إلى أن بيانات العملاء معروفة لدى سلطة النقد، لكن الأخيرة ترغب في النظام الجديد تحقيق أمرين في آن واحد.

وقال الجدي لصحيفة "فلسطين": إن الأمر الأول هو وضع حد للمؤسسات المالية والبنوك التي لا تقدم بيانات حقيقية عن الودائع التي بحوزتها بهدف التهرب من العمولات المدفوعة لسلطة النقد.

وأشار إلى أن سلطة النقد تطالب البنوك بدفع ما نسبته (2.4) بالألف عن ودائعهم سنويًّا، ومن ثم بعض البنوك التي ودائعها تقدر بـ(20) مليون دولار، تقدم بيانات بأن ودائعها (15) مليون دولار للتهرب من دفع ما عليها.

وأضاف الجدي أن الأمر الثاني هو أن بعض المؤسسات المالية والبنوك تبالغ في كمية الودائع لديها، بفتح حسابات وهمية الهدف منها جذب عملاء جدد للتعامل مع البنك، وإظهار أنهم مؤسسة مصرفية كبيرة ولها قبول مجتمعي، مشيرًا إلى أن تلك المؤسسات تضطر إلى دفع ثمن عمولتها عن الحسابات الوهمية من حسابها الخاص حتى لا يتكشف أمرها لدى سلطة النقد.

وأشار الجدي إلى أن النظام ستخضع له بنوك وطنية ووافدة، وشركات صرافة، ومؤسسات مالية مقرضة.

والنظام الذي أطلقته سلطة النقد، تقول أنه يهدف إلى تعزيز بيئة الشفافية والإفصاح لخفض المخاطر التشغيلية، وتسهيل وتبسيط إجراءات فتح الحسابات، بما يشمل تحقيق مبادئ اعرف عميلك عند فتح الحسابات وتحديثها بشكل مستمر لمساعدة المصارف في اتخاذ القرار المصرفي السليم.

وبينت النقد أيضًا أن النظام يتم فيه تجميع الإفصاح عن البيانات الديموغرافية وبيانات الحسابات المصرفية لعملاء الجهاز المصرفي، وأنه سيتم الإفصاح عن طبيعة الحالة لهذه الحسابات إن كانت نشطة، أو مغلقة، أو جامدة، أو معلقة، وذلك على مستوى البنك ونوع الحساب وفقًا لتصنيفات الحسابات المعتمدة للتعامل بها في الجهاز المصرفي.