​اقتناء الكلاب حرامٌ إلّا بشروط

غزة - رنا الشرافي

ظهر في الآونة الأخيرة في قطاع غزة، عدد من الشبان يصطحبون كلابهم في الشوارع العامة، مع قيام بعض الأشخاص بمداعبة هذه الكلاب والتقاط الصور إلى جانبها وكأن الأمر مقبول دينيا، رغم ورود أحاديث نبوية صحيحة في نجاسة لعاب الكلب.

الدكتور جودت المظلوم المحاضر في كلية الدعوة التابعة لوزارة الأوقاف وعضو رابطة علماء فلسطين، تحدّث لـ"فلسطين" عن الحكم الشرعي في اقتناء الكلب ومداعبته، وكيفية الطهارة إذا مس لعابه الإنسان أو إناء سيستخدمه الشخص.

لا يجوز

أكد المظلوم على أن اقتناء الكلب أو دخوله إلى منزل المسلم لا يجوز شرعاً، لورود نهي شرعي عن ذلك، كما جاء في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة".

وبين أن موضع النجاسة في الكلب ليس لعابه بل جسده، ولذلك حذّرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم من استخدام إناء "ولغ" فيه كلب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه, فقد ورد أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "طُهُورُ إِنَاءِ أحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ".

وأشار إلى تعدد الروايات في إزالة نجاسة الكلب، وهي "أولاهن بالتراب" و"إحداهن بالتراب" و"آخرهن بالتراب"، موضحاً أن هذه النجاسة توجب الغسل للمسلم، وكذلك غسل الإناء إذا أراد الإنسان استخدامه ثانية بالطريقة المذكورة في الحديث السابق.

أنواع النجاسات

وذكر المظلوم أن النجاسات ثلاثة أنواع، منها الخفيفة مثل بول الغلام دون العامين، والنجاسة المتوسطة مثل المسكر والميتة والدم المسفوح والقيء والقيح وبول وغائط البالغ، والنجاسة المغلظة والتي تتمثل في الكلب والخنزير.

وقال: "إذًا، فإن رسول الله قال لنا إن الكلب هو من النجاسات المغلظة، فكيف يمكن أن ندخله المنزل أو نداعبه بطريقة أو بأخرى"، مشيراً إلى أن لعاب الكلب يصل إلى جميع أجزاء جسده من خلال لعقه.

وبين أنه يجوز اقتناء الكلب في حالات الصيد أو الحراسة، على أن يكون خارج المنزل وبغرض الصيد والحراسة فقط، ولا يجوز اقتناء كلب آخر لأن الأول يقوم بالمهمة، مما يغني عن الحاجة لغيره.