​إنشاء "سوق القدس الإلكتروني" لدعم 350 ألف مقدسي

عمان - فلسطين أون لاين

يجد مشروع أردني فلسطيني مشترك طريقه للنفاذ، قريبا، لدعم صمود أهالي القدس المحتلة وتثبيت وجودهم المضاد لسياسة التهويد الإسرائيلية، وذلك في إطار مبادرة وازنة أطلقتها مجموعة "طلال أبو غزالة العالمية" للحفاظ على هوية المدينة العربية الإسلامية وصون معالمها والدفاع عن مقدساتها الدينية.

ويهدف المشروع - غير المسبوق - إلى إنشاء "سوق القدس الإلكتروني" لدعم زهاء 350 ألف مقدسي، منهم نحو 33 ألفا ضمن البلدة القديمة، وإسناد البلدة القديمة اقتصاديا، عبر "تطوير بوابة إلكترونية حيوية تمثل سوقاً تجارياً معتبراً بين فلسطين وفضاءات دول العالم المترامية"، وفق قول الرئيس المؤسس للمجموعة.

وأضاف أبو غزالة في تصريحات نشرتها صحيفة "الغد" الأردنية ، أن هذا المشروع الحضاري، طبقاً لما اتُّفق بشأنه بين "أبو غزالة العالمية والحكومة في الضفة"، يخدم الأبعاد الاقتصادية والثقافية والسياسية لقضية القدس المحتلة في مواجهة عدوان الاحتلال المتواصل ضد الشعب الفلسطيني وبحق المقدسات الدينية، وسط ما يتردد من أنباء عن ما تسمى "صفقة القرن" الأميركية التي تُسقط قضية القدس من مضمونها.

وأوضح أن دائرة الحلول الإلكترونية في "أبو غزالة العالمية" أنجزت مشروعاً متكاملاً يسمح بالمعايشة الحية لواقع البلدة القديمة في القدس المحتلة، من خلال موقع إلكتروني واعد وزاخر بمنشآتها التجارية والأثرية والاقتصادية، مثلما يعكس أيضاً، مفاعيل معاناتها اليومية، في ظل وجود زهاء أربعة آلاف مستوطن ضمن مساحتها المحدودة من إجمالي 220 ألفا بالقدس.

ويضم الموقع، بحسب أبو غزالة، "عرضاً وافياً للمحال التجارية لسوق القدس القديمة، بما تحويه من منتجات غنية، الأمر الذي يتيح للزائر مجال التسوق والشراء من خلاله بحرية، فضلاً عن التجوال الافتراضي في أرجاء المدينة المقدسة ومعالمها التاريخية والدينية، لاسيما المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة".

ويزيد من ذلك توفير محرك بحث للمساعدة في تيسير عملية بلوغ السلع المطلوبة واقتنائها وتسليمها لمشتريها حيثما وجدوا، عدا عن إضافة خاصية التغذية الراجعة التي تسمح لزائري الموقع بإبداء آرائهم حيال محتوياته وجودة خدماته، إلى جانب معرفة الكميات المتوفرة من مختلف السلع وتحرير فاتورة إلكترونية لكل عملية شراء، وتحديد السلع الأكثر شعبية وشهرة، عبر ربط بوابة الدفع الإلكتروني مع الموقع إلكترونيا.

وأكد أبو غزالة أهمية المشروع لدعم صمود أهالي القدس المحتلة، إزاء الظروف الاقتصادية والسياسية غير المحمودة حالياً.

ولفت إلى أن المشروع يسهم أيضا في "توفير فرص جديدة للتجار المقدسيين لتسويق منتجاتهم عالمياً، وتسهيل البحث عن المحال التجارية المقدسية، ومنتجاتها الغنية، من خلال إيراد الصور الحقيقية لسوق البلدة القديمة وطرقاتها وأحيائها، والقوائم الكاملة لمنشآتها التجارية ومنتجاتها المعدة مسبقاً، فضلاً عن إمكانية التسوق على مدار 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع".

ويقف جانب آخر مهم للعوائد المتأتية من المشروع؛ وفق أبو غزالة، يتمثل في "توفير فرص عمل للكفاءات الغنية في مختلف القطاعات، حيث يعد التوظيف الأسلم للتكنولوجيا في مسار تدعيم ثبات المقدسيين على أرضهم واستثمار مقومات التقانة الحديثة فعلياً".

ويسمح الموقع الإلكتروني بإبراز وجه الاحتلال القبيح، عبر انتهاكاته المتواصلة، منذ عام 1967، لقضم مساحة البلدة القديمة، التي تضم إرثاً دينياً تاريخياً حضارياً متجذراً، كالمقدسات الإسلامية والمسيحية؛ مثل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحائط البراق، عدا الأحياء والأزقة والأسواق المقدسية.

وأمام ما يتهددها من مخاطر الاستلاب؛ فقد أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" عام 1981 القدس القديمة وأسوارها على قائمة التراث العالمي بناءً على الطلب الأردني، ومن ثم أُدرجت عام 1982 على قائمة التراث المهدد نظراً للتهديدات الجدية على مستوى صون الموقع والوضع السياسي.

ويعد سوق القدس القديمة، وفق "أبو غزالة العالمية"، أكبر وأضخم سوق تاريخي في العالم، في ظل وجود 1400 منفذ تجاري، ومختلف أنواع المنتجات والسلع الحرفية الشرقية التي تميز تاريخ وحضارة البلدة القديمة من أثاث وملابس شرقية تقليدية ومن الجلود والأطعمة الشرقية بالإضافة إلى الخدمات الفندقية.