​انخفاض أسعار الفراولة في الضفة يحول دون تصديرها من غزة

غزة/ جمال غيث:

يستعد أيمن صبح لزراعة أرضه مجددًا بأشتال الفراولة المعلقة، بعدما حقق هذا الموسم أرباحًا جيدة مقارنة بالموسم الماضي 2017- 2018م.

وزرع صبح الموسم الماضي أرضه التي تبلغ مساحتها "دونمين" بالفراولة المعلقة، بعد أن توقف عن زراعتها بالطرق التقليدية؛ نظرًا إلى ما توفره الأولى من أيد عاملة ومياه.

وتبدأ زراعة أشتال الفراولة بالطرق المعلقة والتقليدية بداية أيلول (سبتمبر) من كل عام، في حين يبدأ جني ثمارها في كانون الأول (ديسمبر)، وفق ما قاله لصحيفة "فلسطين".

وأهم ما يميز زراعة الفراولة المعلقة عن التقليدية -بحسب إفادة صبح- أنها توفر الوقت والجهد والمياه، وتزرع بأشتال أكثر من التقليدية، أضاف: "زراعة دونمين من الفراولة المعلقة تغنيك عن زراعة خمسة دونمات بالزراعة التقليدية".

ويصل سعر الكيلوجرام الواحد من التوت الأرضي (الفراولة) بداية الإنتاج أي في شهر 12 إلى نحو 8 شواكل، أما في نيسان أي أواخر الإنتاج فيصل إلى 3 شواكل، لوقف التصدير وزيادة عرض السوق.

أسواق الضفة

وقال رئيس جمعية غزة التعاونية الزراعية أحمد الشافعي: "إن عمليات تسويق التوت الأرضي (الفراولة) إلى أسواق الضفة الغربية توقفت منذ نحو أسبوعين، بسبب الانخفاض الكبير في أسعارها".

وأضاف الشافعي لصحيفة "فلسطين": "إن الأسعار في الأيام الأخيرة وصلت إلى ثلاثة شواكل للكيلوجرام الواحد، وهو ما دفع المزارعين إلى تسويقها بالسوق المحلية في قطاع غزة بسعر أفضل".

وأرجع انخفاض الأسعار في الضفة الغربية والتوقف عن تسويقها هناك إلى دخول كميات من الفراولة الإسرائيلية، وضعف جودة التوت المحلي، بسبب طول المدة التي يستغرقها وصوله إلى المستهلك في الضفة (أكثر من خمسين ساعة)، "وهي كفيلة بفقدان حبة التوت نصف جودتها، بعكس التوت الإسرائيلي الذي يسوق بسرعة كبيرة جدًّا"، حسبما ذكر.

وبين أن سعر التوت الأرضي في أسواق الضفة الغربية انحدر من ستة شواكل للكيلوجرام الواحد في البداية إلى أقل من ثلاثة شواكل، وهو ما أدى إلى وقف عملية التصدير.

ووصف رئيس جمعية غزة التعاونية موسم الفراولة الحالي بالجيد، مقدرًا كمية التوت الأرضي (الفراولة) التي سوقت في الضفة الغربية بنحو 2200 طن.

أسعار الفراولة

والفراولة من أهم المحاصيل التصديرية التي تزرع في قطاع غزة وتمتاز بها محافظة شمال غزة، وفق إفادة مدير زراعة شمال القطاع في وزارة الزراعة أدهم البسيوني.

وتزرع الفراولة في بلدة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة منذ 1967م، وفقًا لما ذكر البسيوني، الذي أكد أن مساحة زراعة الفراولة تزداد كل عام.

وقال البسيوني لـ"فلسطين": "إن مساحة الأراضي المزروعة بالفراولة هذا الموسم بلغت 1176 دونمًا، في حين بلغت مساحة زراعة الفراولة المعلقة 13 دونمًا ونصف دونم، منها دونم ونصف في مدينة خان يونس، جنوبي القطاع".

وقدر البسيوني أن تصل كمية الفراولة هذا العام إلى 3600 طن، مشيرًا إلى أن إنتاج الفراولة هذا الموسم لم يشهد أي نوع من الأمراض، خاصة مع الجهود التي تقوم بها وزارته بالتواصل مع الجهات المعنية وجمعيات المزارعين، وتقديم الإرشادات اللازمة لنجاح المحصول.

وأشار إلى تسويق 2200 طن من الفراولة بالضفة الغربية بسبب القيود التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي على التصدير من قطاع غزة إلى الخارج، في حين سوقت بقية المنتج داخل أسواق القطاع.

وعن انخفاض أسعار التوت الأرضي (الفراولة) في السوق المحلية قال البسيوني: "إن زيادة العرض تقلل سعر المنتج، فبداية موسم زراعة الفراولة تكون أسعارها مرتفعة، ومع نهاية الموسم تنخفض الأسعار".

ووصف مدير زراعة شمال القطاع محصول الفراولة هذا العام بالجيد جدًّا للمزارع، مضيفًا: "إن الأوضاع الإنسانية والقدرة الشرائية لأهالي القطاع تؤثر في ارتفاع وانخفاض الأسعار".