إنهاء أوسلو ووقف التطبيع

د.عصام شاور
أربعاء ٠٣ ٠١ / ٢٠١٨

مع كل إشراقة شمس يخرج علينا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرار يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يثبت من خلاله أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت شريكا رسميا وأساسيا مع دولة الاحتلال (إسرائيل) في عدائها للشعب الفلسطيني، وأنه لم يعد هناك أي مجال للحديث عن عملية تسوية وأن المنطقة بأسرها ستتحول إلى كتلة ملتهبة في عهد الرئيس الأمريكي الأرعن.


حركة المقاومة الاسلامية حماس دعت الى تبني استراتيجية متوافق عليها شعبيا لمواجهة المخططات التي تسعى واشنطن من خلالها إلى تمكين الكيان العبري من السيطرة على كامل فلسطين بمقدساتها وأراضيها دون احترام للقرارات الدولية ذات الصلة ودون أي التزام بما تم الاتفاق عليه مع منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة اتفاقية أوسلو.


السيد اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يرى أنه لا بد من التحرك بمسارين سياسيين من أجل اسقاط قرارات دونالد ترامب وما يسمى بصفقة القرن؛ المسار الأول يتمثل في إعلان موت عملية التسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين واعتباره موقفا قطعيا فلسطينيا وإقليميا. أما المسار الثاني فيتمثل في إنهاء كل أشكال ومحاولات التطبيع مع الكيان الاسرائيلي.


أما بالنسبة للمسار الاول فهو واجب لأنه لا عقل لمن يرى أن اتفاقية أوسلو ما زالت موجودة أو يمكن الادعاء أن دولة الاحتلال التزمت بأي بنودها، فهي ميتة ولا بد من اعلان وفاتها بعد ربع قرن من توقيعها، وطالما أن اتفاقية أوسلو لم تجلب لنا سوى الخراب والدمار فإن التطبيع أو محاولة التطبيع مع المحتل جريمة رغم أن اتفاقية أوسلو ذاتها خطيئة لا تغتفر، كما أن المبادرة العربية للسلام تعتبر أسوأ أشكال التطبيع بعد اتفاقية أوسلو ولا بد من التخلص منها، و أرى أنه لا بد للعرب من الاعتذار للشعب الفلسطيني عن إعلان مبادرتهم والخوض فيها وعن استعدادهم للتصالح مع العدو الاسرائيلي.


ما طرحته حركة حماس يعد خطة عملية ومنطقية لحماية فلسطين وقضيتها وعلى باقي الفصائل الفلسطينية أن تفكر بذات الطريقة، فإما أن تتجاوب مع طرح حماس للوصول الى خطة تفصيلية ومتكاملة من أجل تنفيذها، أو أن تعطي البديل العملي والمنطقي لمواجهة العدوان الصهيو_أمريكي. أما التهديدات العشوائية فإنها ستشجع ترامب على اصدار قرارات جديدة وتغريدات معادية للشعب الفلسطيني.

مواضيع متعلقة: