​إن تعرّضت للابتزاز الإلكتروني.. إليك ما يجب فعله

غزة - صفاء عاشور

الابتزاز الإلكتروني آفة جديدة تطورت مع تطور التكنولوجيا وانتشارها السريع وارتباطها بكافة مناحي الحياة، مما جعل الأبرياء صيداً سهلاً لكثير من المحتالين على الشبكة العنكبوتية.

وهذا النوع من الابتزاز يقوم على تهديد الضحية بنشر خصوصيات مثل الصور ومقاطع الفيديو والمعلومات السرية، مقابل دفع مبالغ مالية أو استغلال الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة.

أسباب متعددة

المختص في أمن المعلومات أشرف مشتهى قال: إن "للابتزاز أنواع مختلفة، ومنها الابتزاز الإلكتروني، والمادي، والأخلاقي، والسياسي والاقتصادي بالإضافة إلى الابتزاز العقائدي والديني، ولكن أشهرها الآن الابتزاز الإلكتروني، وفيه يتم الاستعانة بالأجهزة الحديثة والشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي على اختلافها".

وأضاف في حديث لـ"فلسطين": "توجد الكثير من الأسباب التي يمكن أن تُعرّض أي شخص للابتزاز الإلكتروني ومنها ضعف الوازع الديني، والفراغ الروحي والعاطفي أو الوقتي، وأصدقاء السوء، والاختلاط، وضعف الرقابة الأسرية وتقصيرها في توجيه الأبناء، والجهل والحرمان من المحبة والتودد والتعامل الحسن".

وتابع: "إساءة استخدام التقنيات الحديثة مثل الإنترنت وبعض القنوات الفضائية والهواتف النقالة يمكن أن تُوقع الشخص تحت طائلة الابتزاز".

وحذر مشتهى مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من أخذ الحرية الكاملة أثناء عملية التواصل عبر هذه المواقع، مع ضرورة عدم فتح أي روابط عشوائية تصلهم عبر البريد الإلكتروني أو بواسطة برامج المحادثة المختلفة،

كما يجب عدم التعامل مع أي شخصيات غريبة أو مجهولة الهوية عبر الإنترنت، والتخلص من البيانات والمعلومات المهمة بشكل آمن قبل بيع الهاتف النقال أو الحاسوب لشخص آخر، بالإضافة إلى عدم نشر أي معلومات، عبر مواقع التواصل، تدلل على شخصية المستخدم أو توجهاته، أو أي معلومات يمكن أن تحدد الحالة الشخصية الخاصة بالمستخدم، كالحاجة والضيق والمرض".

باللجوء للمختصين

أما عند التعرض للابتزاز الإلكتروني، فأكد مشتهى أن الخطوة الأولى يجب أن تكون الاستعانة بشخص ثقة للمساعدة في حل هذه القضية، وعدم محاولة معالجة هذه القضية بشكل شخصي من قِبل من تعرض للابتزاز لوحده.

وأفاد أنه في حال تعقدت الأمور ولم يعثر الشخص الذي تم ابتزازه على شخص يمكنه مساعدته في هذا الأمر، فبإمكانه التوجه للأجهزة الأمنية المتخصصة للحصول على المساعدة.

ونصح مشتهى الشخص الذي تعرض للابتزاز بألّا يظن أنه قادر على ردع من ابتزه بمفرده، فالطرف الآخر يملك ما يدينه وما يعرضه "للفضيحة"، لذا عليه ألا يتعاطى مع المبتزين بأي حال من الأحوال، وأن يلجأ لمن يساعده في ذلك وينهي القضية من جذورها.

ولفت إلى أن الجهة الحكومية المسؤولة عن متابعة مثل هذه الأمور، والتي ينبغي اللجوء لها في حال التعرض للابتزاز هي وزارة الداخلية والأمن الوطني.