إقرأ المزيد


​أمير قطر يجدد الدعوة لحوار غير مشروط مع الدول المقاطعة لبلده

أمير قطر خلال كلمته أمام الأمم المتحدة (أ ف ب)
نيويورك - الأناضول

جدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مساء الثلاثاء 19-9-2017 دعوته لحوار غير مشروط لحل الأزمة الخليجية قائم على الاحترام المتبادل للسيادة.

ودعا إلى إبرام ميثاق دولي بشأن تسوية المنازعات بين الدول بالطرق السلمية.

جاء هذا في كلمته أمام الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك ، وتعرض فيها لموقف بلاده من مختلف القضايا العربية والدولية.

ووجه أمير قطر في كلمته انتقادات حادة للدول التي تقاطع بلاده، قائلاً: "أقف هنا وبلدي وشعبي يتعرضان لحصار جائر مستمر، فرضته دول مجاورة منذ 5 يونيو / حزيران الماضي، ويشمل هذا الحصار كافة مناحي الحياة".

وبين أن "بلاده تدير حاليا ًحياتها واقتصادها وخططها التنموية وتواصلها مع العالم الخارجي بنجاح بفضل وجود معابر بحرية وجوية ليست لهذه الدول سيطرة عليها".

وبين أن "الحصار فرض فجأة ودون سابق إنذار، ما حدا بالقطريين لاعتباره نوعاً من الغدر".

ووصف آل ثاني الإجراءات التي قامت بها الدول التي "حاصرت" بلاده بـ "الإرهابية".

وقال في هذا الصدد "لقد تدخلت الدول التي فرضت الحصار الجائر على قطر في الشؤون الداخلية للدولة عبر الضغط على مدنييها بالغذاء والدواء وصلات الرحم لتغيير موقفهم السياسي لزعزعة الاستقرار في دولة ذات سيادة. أليس هذا أحد تعريفات الإرهاب؟".

وبين أن من وصفهم بـ"مخططي الحصار" كانوا يتوقعون "أن تحدث الخطوة أثراً صادماً مباشراً يؤدي إلى تركيع دولة قطر، واستسلامها لوصاية شاملة تفرض عليه".

وأشار إلى أنهم استندوا إلى "تصريحات مختلقة نسبت إليه وزرعت في موقع وكالة الأنباء القطرية بعد قرصنتها (مايو / آيار الماضي)".

ووجه آل ثاني انتقادات شديدة اللهجة لإعلام الدول المقاطعة لبلاده، لقيامه "بحملة تحريض شاملة.. انتهكت الحقيقة بوابل من الأكاذيب" بعد قرصنة الوكالة.

وبين أن "من قام بالقرصنة وتزييف التصريحات قد ارتكب اعتداء على دولة ذات سيادة".

وقال إن "الجريمة تمت لأهداف سياسية مبيتة، وأعقبتها قائمة إملاءات سياسية تمس بالسيادة أثارت استغراباً عالمياً".

واتهم أمير قطر الدول المقاطعة بأنها "تتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من البلدان، وتتهم كل من يعارضها في الداخل والخارج بالإرهاب".

واعتبر أنها بذلك "تلحق ضرراً بالحرب على الإرهاب، وفي الوقت ذاته معارضة للإصلاح وداعمة لأنظمة استبداد في منطقتنا يتخرج الإرهابيون من سجونها".

وشكك أمير قطر في وجود أدلة لدى الدول التي تقاطع بلاده حول "افتراءاتها"، مشيرا إلى أنه "ما زال الجميع يتنظر أدلة لم تصل ولن تصل، لأنها غير موجودة أصلاً".

وبين أن بلاده "كافحت الإرهاب، ويشهد بذلك المجتمع الدولي بأسره".

وقال "لقد رفضنا الانصياع للإملاءات بالضغط والحصار(...) وفي الوقت نفسه اتخذنا موقفاً منفتحاً على الحوار دون إملاءات، وأعربنا عن استعدادنا لحل الخلافات بالتسويات القائمة على التعهدات المشتركة".

وجدد الدعوة "لحوار غير مشروط قائم على الاحترام المتبادل للسيادة"، وثمّن الوساطة التي يقوم بها أميرالكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحل الأزمة.

ودعا إلى إبرام ميثاق دولي بشأن تسوية المنازعات بين الدول بالطرق السلمية، قائلا إنه "آن الأوان لفرض الحوار والتفاوض قاعدة في حل الخلافات من خلال إبرام ميثاق دولي بشأن تسوية المنازعات بين الدول بالطرق السلمية".

وجدد أمير قطر دعوته "لحوار بناء" بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران.

وقال : "حرصاً على تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، نجدد دعوتنا التي سبق أن أطلقناها من على هذا المنبر إلى إجراء حوار بناء بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران قائم على أساس المصالح المشتركة ومبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".

والشهر الماضي، أعلنت قطر إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران وعودة سفيرها إلى طهران.

وسحبت قطر سفيرها من إيران، في يناير/ كانون الثاني 2016، بعدما قطعت السعودية العلاقات مع طهران، متهمة إياها بعدم توفير الحماية للسفارة والقنصلية السعوديتين في مدينة مشهد، عقب اقتحامهما من قبل متظاهرين.

يذكر أن تخفيض التمثيل الدبلوماسي بين قطر وإيران، يمثل أحد مطالب الدول الأربعة (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) لإنهاء الأزمة مع الدوحة.


مواضيع متعلقة: