توصية بإنشاء بنك "تنموي" لتطوير الصناعة الفلسطينية

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

أوصى مسؤولون عن قطاعات صناعية ومراقبون اقتصاديون، بإنشاء مصرف متخصص لتمويل الصناعات الجديدة ذات البعد الإستراتيجي ودعم الصناعات القائمة، والعمل على إقامة مناطق صناعية مزودة ببنية تحتية وخدمات، وتنفيذ برامج تدريب مكثفة لصقل مهارات العاملين وإكسابهم خبرات جديدة.

كما طالبوا الحكومة بإعفاءات ضريبية وجمركية، وتعزيز الرقابة على السلع المستوردة مع تقنينها حماية للمنتج المحلي فضلاً عن تقديم تسهيلات ملموسة لجذب الاستثمارات الخارجية.

وتنقسم الصناعات في الأراضي الفلسطينية إلى قسمين: الصناعات الاستخراجية، والصناعات التحويلية. وتعد الصناعات الاستخراجية محدودة في فلسطين لا تتجاوز مؤسساتها نسبة 2% منإجمالي المؤسسات الصناعية، أما الصناعات التحويلية، فتشمل القطاع الأكبر من المؤسسات الصناعية حيث تبلغ نسبتها 98% من إجمالي عدد المؤسسات الصناعية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال مهند الزعتري صاحب مصنع لدباغة الجلود وإنتاج الأحذية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة: إن الصناعة الفلسطينية رغم العراقيل الإسرائيلية والتحديات المحلية أثبتت قدرتها على تقديم منتجات ذات جودة عالية، وساهمت في رفع معدل النمو الاقتصادي.

تسهيلات ضريبية وجمركية

وأكد الزعتري لصحيفة "فلسطين" أن بقاء هذه الصناعات وتوسع نشاطها يحتاج إلى دور حكومي مُناصر يمنح تسهيلات ضريبية وجمركية، ووضع حد للمنتجات المستوردة التي لها بديل خاصة الإسرائيلية التي تغرق السوق المحلي.

وحث المؤسسات الدولية على الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع المعيقات التي يضعها أمام الصادرات الفلسطينية والواردات من المواد الخام، مؤكداً أن الاحتلال يحاول إضعاف الصناعة الفلسطينية وإبقاء الاقتصاد الفلسطيني خاضعا لسيطرته.

وشدد على أهمية تطويق سلطة النقد الفلسطينية والمصارف ظاهرة الشيكات المرتجعة لما ترتب عليها من انحسار للإنتاج، وإفلاس للشركات، وملاحقة التجار قضائياً وزج بعضهم في السجون.

من جانبه قال عثمان أبو الندي المسؤول في شركة الساحل الزراعية بغزة :إن أزمة الكهرباء المتفاقمة من أكبر التحديات التي تواجه عملنا، حيث يتطلب وجودها في الشركة وفي أماكن البيع لحفظ المنتجات من التلف.

وأضاف أبو الندي لصحيفة "فلسطين" أن ضعف القوة الشرائية عامة في السوق نتيجة نقص السيولة شكل تحديا آخر أمام الإنتاجحيث قننت شركته الطاقة الانتاجية إلى مستويات كبيرة، مشيراً إلى أن اغداق السوق المحلي بالمنتجات المستوردة التي لها بديل محلي من أشد العقبات.

بدوره أكد وضاح بسيسو أمين صندوق اتحاد الصناعات الفلسطينية، أن القطاعات الصناعية والإنتاجية في الضفة الغربية وقطاع غزة بحاجة إلى اهتمام ورعاية من جانبالمسؤولين، وعدم تركهم وحدهم يواجهون التحديات.

رفع الحصار عن غزة

وبين بسيسو لصحيفة "فلسطين" أن المطلوب توفير بيئة استثمارية وصناعية مناسبة تمكن من توفير منتجات بأسعار منافسة في الأسواق المحلية والخارجية، واستبدال المعدات القديمة بجديدة موائمة للتطور التكنولوجي.

وحث على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، وافساح المجال أمام ادخال كافة احتياجات المنشآت الصناعية من المواد الخام خاصة التي يُصنفها الاحتلال مزدوجة الاستخدام والسماح بتصدير منتجات قطاع غزة إلى الخارج، داعياً الحكومة إلى إرساء العطاءات الحكومية على المنتجات المحلية.

ويرى المختص في الشأن الاقتصادي د. هيثم دراغمة أن القطاعات الصناعية بحاجة إلى إطار ناظم حتى داخل الصناعة الواحدة ،وتطوير القوانين والتشريعات وتقديم تسهيلات حكومية ومصرفية لجذب الاستثمارات المحلية والخارجية من أجل توسيع النشاط الاقتصادي.

وأكد أهمية توجيه المشاريع الحكومية أو المقدمة من المانحيننحو المشاريع التطويرية التي تخدم الصناعة كإنشاء الطرق ومحطات الطاقة والمياه وشبكات الصرف الصحي.

وأشار دراغمةإلى أن الاقتصاد الفلسطيني واجه خلال سنوات الاحتلال ظروفاً غير طبيعية كان نتيجتها إلحاقه بشكل شبه كامل بعجلة الاقتصاد الإسرائيلي الأمر الذي أدى إلى حدوث اختلالات هيكلية وتشوهات خطيرة في بنية الاقتصاد الفلسطيني وأنماط تنميته.

وأوصت دراسات أجريت على الصناعة في أراضي السلطة بتضافر كل الجهود من أجل وضع الخطط والبرامج واضحة الأهداف والجداول الزمنية لتنفيذها، مما يضمن تنسيق الجهود وتكثيفها حسب الموارد الاقتصادية اللازمة لتنفيذها وإصدار التشريعات والقوانين التي تنظم قطاع الصناعة.

كما أوصت بالاهتمام بالصناعات صغيرة الحجم وتوفير كل الدعم لها، وذلك لما لها من دور كبير في خلق فرص عمل، خاصة أن معظم الدول النامية والمتقدمة في وقتنا الحاضر تقدم كل الدعم لتلك الصناعات وبالتالي فإن إقامة حاضنات لدعم الأعمال الصغيرة وإيجاد مؤسسات إقراض لدعم وتمويل المشاريع الصغيرة تعتبر ضرورة لدعم تلك الصناعات.

ودعت إلى دعم المراكز المهنية والمعاهد الصناعية المتخصصة وإنشاء المزيد منها لتوفير الكوادر الفنية والإدارية اللازمة لعملية الإنماء الصناعي، بالإضافة إلى إقامة مراكز لتقديم الاستشارات الصناعية للمصانع وتوفير التدريب المهني والإداري للعاملين في قطاع الصناعة والقيام بأعمال البحث والتطوير والجودة.