تركيا تدعو لحل مسألة إدلب "دون مآس ومشاكل جديدة"

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه ينبغي حل مسألة إدلب "دون مآس ومشاكل جديدة"، والالتزام بروح اتفاق مناطق خفض التصعيد.

وشدد الرئيس التركي، في سلسلة تغريدات على "تويتر" أمس الجمعة، على أن بلاده "لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء الأزمة". مؤكدًا: "تركيا لن تقف موقف المتفرج ولن تكون شريكة إذا غض العالم الطرف عن قتل عشرات الآلاف لدعم أجندة النظام السوري".

وكتب الرئيس التركي هذه التغريدات عقب قمة جمعته في طهران بالرئيسين الإيراني حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين.

وتزامنت القمة مع استعداد نظام بشار الأسد في سورية وحلفائه الروس والإيرانيين لشن حملة عسكرية واسعة لاستعادة محافظة إدلب التي تعتبر أهم المناطق المتبقية بحوزة المعارضة المسلحة.

وتقع إدلب ضمن ما تسمى "مناطق خفض التصعيد"؛ والتي تلتزم أطراف الصراع بتخفيف وضبط الأعمال القتالية فيها بموجب اتفاق وقّع في أستانا في مايو/ أيار 2017.

وشدد الرئيس التركي على أن اللجوء إلى أساليب تستخف بحياة المدنيين "سيخدم أهداف الإرهابيين". مبينًا: "إذا غض العالم الطرف عن قتل عشرات الآلاف من الأبرياء لتعزيز مصالح النظام فلن نقف موقف المتفرج ولن نشارك في مثل هذه اللعبة".

وطالب أردوغان بالمحافظة على مبادئ أستانا، مشددًا على أهميتها في "إيجاد حل سياسي دائم للأزمة السورية".

وتابع: "من الضروري عدم فرض الأمر الواقع في الساحة تحت ستار مكافحة الإرهاب ومعارضة الأجندات الانفصالية التي تهدف إلى إضعاف وحدة الأراضي السورية والأمن القومي للدول المجاورة".

وأشار إلى أن تركيا سعت جاهدة منذ البداية لوقف إراقة الدماء في سورية "وقامت بحماية الأشقاء السوريين بدون أي تمييز". مضيفًا: "اليوم أيضًا كما كان في السابق لا نريد أن يصاب أي أحد من إخواننا السوريين".

وبخصوص القمة الثلاثية في طهران، أوضح الرئيس التركي "صرحنا وبكل وضوح بأن الأساليب التي تتجاهل سلامة أرواح المدنيين السوريين لن تكون لها أي فائدة سوى أنها تخدم الإرهابيين".

وختم أردوغان سلسلة تغريداته بالقول "كبلد يستضيف أكثر من 3.5 ملايين سوري سنواصل العمل من أجل تأمين رجوع اللاجئين بطريقة طوعية وآمنة، وإيجاد حل دائم للنزاع السوري في إطار قاعدة مشتركة لكافة الأطراف".

من جانبه، أكد المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أن التعاون التركي الروسي "بالغ الأهمية" بشأن إدلب.

وحذر المبعوث الأممي من أنه إذا وقعت معركة إدلب "فستكون دموية وستشهد مستويات جديدة من الرعب".

وأضاف أن قوات النظام السوري وحلفاءه يقتربون أكثر فأكثر من إدلب رغم أنها من مناطق خفض التصعيد.

وشدد المبعوث الأممي على أن أي استخدام للأسلحة الكيميائية في إدلب سيكون أمرًا غير مقبول أبدًا، ويجب ألا يحدث مرة أخرى في سورية، مشيرًا إلى أن هذا هو موقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتريش.