​تردي وضع غزة الاقتصادي يضعف الإقبال على شراء الأضاحي

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

يترقب المواطن سالم النفار" 45 عامًا" أن يطرأ انخفاض على أسعار بيع لحوم الأضاحي، كي يتسنى له تأدية النُسك الذي اعتاد عليه منذ 15 عامًا.

وبين النفار لصحيفة "فلسطين" أنه اعتاد مشاركة إخوته في شراء "عجل"، لكنه في هذا الموسم سيضطر إلى الاكتفاء بشراء خروف، بعد أن اعتذر اثنان من إخوته عن المشاركة لظروف مالية.

فيما عزف جمال حسين، الموظف في إحدى مؤسسات القطاع الخاص عن شراء الأضحية، لعدم تلقيه راتبه كاملًا منذ قرابة العام، إضافة إلى التزامه بتسديد أقساط بنكية منذ عامين ونصف.

وعبَّر عن أمله في حديثه مع صحيفة "فلسطين" بانتعاش اقتصاد قطاع غزة الذي وصل إلى مستويات منحدرة جدًّا، وتحسن المنشآت الإنتاجية والتجارية.

وأشار إلى الحال السيئ للأسر في قطاع غزة التي تجد نفسها عاجزة عن تلبية احتياجات أبنائها في عيد الأضحى والعام الدراسي القادمَين.

وتواصل السلطة في رام الله منذ أكثر من عام ونصف فرض عقوبات اقتصادية على قطاع غزة، فضلًا عن فرض الاحتلال الإسرائيلي حصاره على القطاع للعام 12 على التوالي، ما ترتب على ذلك ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

من جانبه، وصف رياض الخطاب، صاحب مزرعة للعجول وسط قطاع غزة، حجم الإقبال على شراء الأضاحي بالضعيف جدًّا.

وقال الخطاب لصحيفة فلسطين إن: "عملية الشراء ضعيفة للغاية، نأمل أن تشتد مع الأسابيع القليلة المقبلة".

وأشار إلى أن أسعار العجول والخراف في متناول الجميع، لكن انخفاض دخل المواطنين بغزة وتدني الأوضاع المعيشية جعلهم يشعرون بالارتفاع.

وبين أن سعر كيلو لحم العجل القائم يتراوح من 18-20 شيكلًا، مبينًا أن الصنف الشراري والأوروبي الأكثر طلبًا لأن نسبة اللحوم 55-60%، فيما أن الهولندي يأتي في الدرجة الثانية حيث إن نسبة اللحوم 50%.

وأضاف أن الخروف العساف الأكثر طلبًا، سعره اليوم من 4.5 إلى5 دنانير، يليه الخروف البلدي، مشيرًا إلى أن نسبة التصافي فيهما تتراوح من 50-55%، فيما يقل الإقبال على الصنفين المصري والليبي لزيادة الدهون.

وفي سياق متصل ذكر طاهر أبو حمد مدير الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة أن احتياج قطاع غزة في عيد الأضحى من المواشي والأغنام يقدر بــ30 ألف رأس، نحو 20 ألف رأس من الأغنام و8-10 آلاف رأس من المواشي.

وأشار في حديثه مع صحيفة "فلسطين" إلى أن المزارع المحلية بها في الوقت الراهن 8-10 آلاف رأس من المواشي، وقرابة 20 -25 ألف رأس من الأغنام.

ونبه إلى أن استهلاك قطاع غزة في الوضع الطبيعي من الأضاحي 14-16 ألف رأس من المواشي وأكثر من 30 ألف من الأغنام.

وعدَّ المختص في الشأن الاقتصادي د. معين رجب أن انخفاض معدل السيولة النقدية في قطاع غزة جعل خيارات المواطن محدودة جدًّا، ودفع به إلى إشباع الحاجات الأساسية.

وقال لصحيفة فلسطين: " في ظل مواصلة تلقي موظفي السلطة أنصاف رواتبهم، وكذلك الحال مع موظفي غزة الذين عينوا بعد 2007م، فإن السيولة النقدية بين أيدي هؤلاء محدودة جدًّا، في حين أن الاحتياجات كثيرة، وهنا يُعطي المواطن الأولوية للحاجات الأساسية كشراء احتياجات الأبناء من ملابس العيد ومستلزمات العام الدراسي عوضًا عن شراء الأضحية.

وأشار إلى أن بائعي الأضاحي سيضطرون إلى خفض الأسعار إن بقيت حركة البيع ضعيفة أملًا في تحقيق هامش ربح قليل وتجنب الخسائر قدر الإمكان.

وأكد أن تخصيص المؤسسات الخيرية جزءًا من مشاريعها في شراء لحوم الأضاحي وتوزيعها على العائلات المستورة في قطاع غزة، أمر من شأنه أن يساعد تجار المواشي في الخروج من الأزمة الراهنة.