تقرير للبنك الدولي يبرز متطلبات بناء نظام بيئي فلسطيني قوي للشركات الناشئة

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

كشف تقرير جديد للبنك الدولي، بعنوان: "النظام البيئي لشركات التكنولوجيا الناشئة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إنه رغم أن النظام البيئي الفلسطيني في مرحلة مبكرة من التطور ولا يزال آخذا في النضج، إلا أن مؤسسيه يتمتعون بمستوى تعليمي عالٍ.

وأوضح البنك الدولي في تقرير الذي نشره اليوم الأربعاء، أن النظام البيئي الفلسطيني يسجل أعلى المعدلات لرائدات الأعمال في مختلف الأنظمة البيئية التي خضعت للتحليل، بيد أن المؤسسين هم في العادة من الشباب وتنقصهم الخبرة الإدارية

.

وقالت المديرة والممثلة المقيمة للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة مارينا ويس: "أولى البنك الدولي في استراتيجيته التي تمتد أربع سنوات، اهتمامًا كبيرًا بمسألة خلق بيئة مواتية أفضل للاستثمارات الخاصة، وذلك لنمو فرص العمل في نهاية الأمر".

وأضافت أن التقرير يتضمن واحدة من أكثر عينات البيانات المجمعة ثراءً حتى الآن، بوصفها أساسا للإجراءات على صعيد السياسات العامة بغية سد الثغرات في شركات التكنولوجيا الفلسطينية الناشئة.

ودعت نتائج التقرير إلى تعبئة المُسرّعات لرفع مستوى المهارات وبناء شبكات من العلاقات.

واستند التحليل إلى مسح شمل ما يزيد على 400 من رواد الأعمال في الضفة والقطاع، رغم أن مجموعة البيانات ليست شاملة ولا تشمل الشركات الناشئة التي توقف عملها أثناء عملية الجمع، فهي تتيح رؤى فريدة لتعزيز نضج النظام البيئي واستدامته

.

وأشار التقرير إلى أنه تم إقامة 19 شركة ناشئة في المتوسط زيادة على العام السابق، ما أدى إلى زيادة بنسبة 34% في معدل النمو المركب في إقامة الشركات الناشئة منذ عام 2009.

ولفت إلى أنه بالمقارنة مع لبنان ودار السلام (تنزانيا)، ولديهما نظامان بيئيان متماثلان نسبيًّا، تسير الشركات الناشئة في الضفة والقطاع بوتيرة أسرع على مستوى الحصول على الائتمان وتعيين الموظفين وتأجير المكاتب

.

وقال التقرير: بينما تكمن القوة الأساسية للنظم البيئية في توفّر أشخاص موهوبين مع مؤسسين يتمتعون بمستوى تعليمي عالٍ (85% حاصلون على درجة جامعية و27% حاصلون على شهادات تخرج)، فإن معظم المؤسسين لديهم خبرات إدارية محدودة، وبالتالي ذكاء تجاري محدود. ولمعالجة هذه المسألة، يحدد التقرير إتاحة فرص الحصول على التعليم الرسمي، ومشاركة مستثمرين أجانب كعوامل أكثر أهمية لنجاح المشاريع التكنولوجية على المدى الطويل.

وأوصى التقرير بتوسيع نطاق الجانب العملي أثناء الدراسة الجامعية ومن خلال برامج التدريب على المهارات السريعة، ودعا إلى الحد من اتباع النهج الانعزالي وبناء الأصول الشبكية لتعزيز المجتمع المحلي والتجمعات العنقودية لكل قطاع، سيما بين القطاع والضفة.

وأشار إلى انه يمكن خلق روابط مع الأردن والمجتمعات المحلية العربية القريبة ومع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نطاق أوسع.

وأكد التقرير أن السبيل إلى رفع جودة دعم البنية التحتية هو التركيز على الدعم الإداري وجذب الموجهين الذين لديهم خبرة عملية في ريادة الأعمال والنشاط التجاري في المسرعات.

وعلى صعيد الاستثمار، أشار التقرير إلى أن هناك تمويل أولي كافٍ في المرحلة المبكرة، ولكن مع فرص أقل لنمو الشركات الناشئة وتوسّعها.

وأشار إلى أن التمويل المدعوم من البنك الدولي يهدف إلى خلق فرص عمل للتخفيف من حدة هذا التحدي من خلال تطوير المشاريع الاستثمارية وتعزيزها في المرحلة المبكرة من خلال أداة المنح المناظرة للنظام البيئي لريادة الأعمال

وحذر التقرير من الاتجاه لترويج النهج القائم على العرض بدلاً من النهج القائم على السوق لتنمية ريادة الأعمال، نتيجة لوجود عدد كبير من المانحين والمبادرات الممولة من القطاع العام.

وقال: لهذا الإجراء التدخلي أثر على أولويات المنظمات المتلقية للتمويل وقدرتها على تحمل صعوبة تنظيم المشاريع القائمة على اعتبارات السوق. ومن شأن تحوّل القطاع الخاص إلى النهج المدفوع بالطلب أن يعزز الاستدامة على المدى الطويل بشكل أكبر

.

وقال أخصائي القطاع المالي، رئيس فريق العمل لمشروع التَّمويل لخلق فرص عمل، عبد الوهاب الخطيب: "تسليمًا بالقيود المفروضة على السياق السياسي والمؤسسي، يتعين على الجهود السياسية توفير سبل للمشاريع المبتكرة على المستوى الإقليمي، وخلق الفرص لرواد الأعمال لتطوير خبراتهم ومعارفهم بكيفية الاستفادة من الشبكات والأسواق العالمية

".