​تحضيرات الموسم الدراسي تزيد عبء محدودي الدخل بغزة

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

تُشكّل تحضيرات العام الدراسي الجديد، عبئاً آخر على كاهل الأسر محدودة الدخل في قطاع غزة، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، لا سيما أنه لم يمضِ أكثر من أسبوع على انتهاء عيد الأضحى.

ومن المقرر أن يتوجه قرابة 523,880 طالبا وطالبة إلى مقاعد الدراسة في 29 أغسطس الجاري بعد انتهائهم من الإجازة السنوية.

يقول المواطن محمود المسلمي: "إن الوضع الاقتصادي السيئ الذى نعيشه نتيجة الحصار الخانق وتبعاته من بطالة وتدني مستوى الدخل ألقى بظلاله على قدرة الأسر على تأمين متطلبات أفرادها في الأعياد وبدء العام الدراسي .

وبين المسلمي لصحيفة "فلسطين" أن ترديالوضع الاقتصادي جعل الكثير من الأسر تختزل وتؤجل وتلغي كثيرا من المظاهر المصاحبة للمناسبات وتُعطي الأولوية للأهم، خاصة عندما تلتقي فى موعد واحد أو تسبق بعضها البعض بأيام مثلما الحال في عيد الأضحى وموسم المدارس.

وأهاب بالقائمين على المؤسسات التعليمية خاصة الجامعات مراعاة الظروف التي تمر بها أسر الطلبة، وتخفيض الرسوم وحتى التأجيل إن أمكن، حاثاً في الوقت نفسه المؤسسات الخيرية على توزيع الزي المدرسي والقرطاسية بالمجان على الأسر المتعففة.

ويحاول الأربعيني يونس حطاب أن يلبي احتياجات أبنائه للعام الدراسي الجديد حسب إمكاناته المحدودة، مبيناً أنه اضطر إلى شراء "بنطلونات جينز" لبناته الثلاث في عيد الأضحى بدلاً من "الفساتين"، لإعادة ارتدائها حين العودة للدراسة.

وأكد حطاب الذي يعتاش على مخصصات الشؤون الاجتماعية في حديثه لصحيفة "فلسطين أنه مديون لمحلات البقالة والصيدليات، ويعجز عن تسديد فاتورة الدين التي تجاوزت 1400 شيقل في ظل ندرة فرص العمل.

وأشار إلى عدم استطاعته دفع رسوم الفصل الدراسي الأول لابنه الذي نجح في امتحانات الثانوية العامة، وأنه بانتظار أن يحظى بفرصة تدريس مجانية.

من جانبه قال المختص في الشأن الاقتصادي د. أسامة نوفل، إن العام الحالي من أسوأ الأعوام التي مرت على الأسر في قطاع غزة خاصة في ظل مواصلة السلطة فرض عقوباتها الاقتصادية على السكان لأكثر من عام ونصف.

وبين نوفل لصحيفة "فلسطين" أن أرباب الأسر أضحوا غير قادرين على الإيفاء بالالتزامات في ظل تراجع الدخل والقدرة الشرائية ووصول البطالة والفقر إلى مستويات مرتفعة.

وقال :"إن الركود المهيمن علىالنشاط الاقتصادي ترتب عليه ارتفاع الفقر والبطالة وتراجع الإنتاجية، وبالتالي تراجع الأجور والدخل".

وأضاف أن المؤشر المتعلق بحركة النشاط الاقتصادي للمشتريات والمبيعات سجل تراجعا كبيرا (-30 ) بسبب عدم توفر المواد الخام، وتفاقم مشكلة الكهرباء، وإغلاق المعابر.

وأشار إلى أن بدء الدراسة الجامعية بعد أسابيع قليلة سيشكل عبئا إضافيا على الأسر خاصة في دفع الرسوم الجامعية وتأمين أجرة المواصلات.

ويشهد قطاع غزة وضعاً اقتصادياً متفاقماً، منذ ما يزيد على 12 عاماً، بفعل عوامل متعددة، أهمها الحصار، وهجمات الاحتلال المتكررة التي جعلت عام 2017 الأكثر سوءًا بحسب مراقبين، إذ تعمقت الأزمة نتيجة للدمار الهائل الذي ألحقته بالبنية التحتية وكافة الأنشطة الاقتصادية، ورافقها ارتفاع حاد في معدلات الفقر (53%)، والبطالة (43.9%) بين القوى العاملة بالقطاع.