​تغيير نمط الحياة يجنبك أدوية ضغط الدم

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

أظهرت دراسة أمريكية حديثة، أن مرضى ضغط الدم المرتفع يمكن أن يستغنوا عن الأدوية الخافضة له، في غضون 16 أسبوعًا، عبر إجراء تغييرات في نمط حياتهم.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة نورث كارولينا الأمريكية، وعرضوا نتائجها، الأحد، أمام المؤتمر السنوي لجمعية القلب الأمريكية، الذي يختتم أعماله اليوم، بمدينة شيكاغو .

ولرصد فاعلية التغييرات في نمط الحياة التي تتضمن تناول الأكل الصحي والتمارين المنتظمة، ودورها في الحد من ضغط الدم المرتفع، راقب الفريق 129 من الرجال والنساء الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة وتتراوح أعمارهم بين 40 و80 عامًا ويعانون من ارتفاعه.

وكانت معدلات ضغط الدم بين المشاركين تتراوح بين 130-160 / 80-99 ميلليمتر زئبقي (وحدة قياس ضغط الدم)، في حين يبلغ معدل ضغط الدم الطبيعي 120/80 ميلليمتر زئبقي.

وقام الباحثون بإخضاع المشاركين إلى واحد من 3 تدخلات لمدة 16 أسبوعًا، وقام المشاركون في المجموعة الأولى بتغيير محتوى نظامهم الغذائي، واتباع حمية "داش" (Dash Diet)، بالإضافة إلى المشاركة في برنامج للتمارين الرياضية 3 مرات أسبوعيًا.

وقام المشاركون في المجموعة الثانية بتغيير النظام الغذائي فقط، مع التركيز على حمية "داش" دون اتباع برنامج رياضي، فيما لم يطرأ أي تغيير على المجموعة الثالثة في عادات الأكل، ولم يتناول المشاركون في المجموعات الثلاث أية أدوية لضغط الدم.

وتتركز حمية "داش" على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتين خالى الدهون، والأطعمة منخفضة الدسم، فيما تحث على تجنب الأطعمة عالية السعرات، والغنية بالدهون، والحلوى واللحوم الحمراء وخفض الملح في الطعام.

وعقب انتهاء فترة الدراسة، وجد الباحثون أن المجموعة التي اتبعت حمية "داش" بالإضافة إلى برنامج إدارة الوزن والرياضة، انخفض وزنها حوالي 8.6 كيلوجرامات، كما انخفض لديها ضغط الدم بمقدار 16 ميلليمتر زئبقي في الضغط الانقباضي و10 ميلليمتر زئبقي في ضغط الدم الانبساطي.

ووجد الباحثون أن المجموعة الثانية التي اتبعت حمية "داش" فقط، انخفض لديها ضغط الدم بمعدل 11 ميلليمتر زئبقي في الضغط الانقباضي و8 ميلليمتر زئبقي في ضغط الدم الانبساطي، مقارنة بالمجموعة الثالثة.

وفي نهاية الدراسة، كان 15% فقط من أولئك الذين غيروا نظامهم الغذائي وعاداتهم في ممارسة التمارين الرياضية يحتاجون إلى أدوية خافضة للضغط، مقارنة بـ 23% في المجموعة التي غيرت نظامهم الغذائي فقط.

وقال الباحثون إن دراستهم أثبتت أن "تعديلات نمط الحياة، بما في ذلك الأكل الصحي والتمارين المنتظمة، يمكن أن تقلل إلى حد كبير من عدد المرضى الذين يحتاجون إلى دواء يخفض ضغط الدم".

وأضافوا أن "هذا التعديل في نمط الحياة ستكون مفيدة للغاية للأشخاص الذين يعانون من مخاطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".

ويقود ضغط الدم المرتفع إلى مضاعفات صحية خطيرة أبرزها الأزمات القلبية والذبحة الصدرية والسكتات الدماغية، والإصابة بقصور في عمل الكلى، بالإضافة لتسمم الحمل، والإصابة بالعمى نتيجة تلف أنسجة العين.