"شادي حاتم" مصور يوثق القرى والمدن الفلسطينية على دراجته النارية

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

كانت بداية الفكرة لدى "شادي حاتم" وهو مصور فلسطيني تصوير بلدته التي يعيش فيها بأحيائها وشوارعها ومحلاتها التجارية كي يروي عطش كثير من المغتربين الذين اشتاقوا لبلادهم ويتمنون أن يعودوا إليها في يوم ما.. لاقت صور شادي في البداية إعجاب الكثير من الشباب الذين تهافتوا عليه طالبين منه تصوير مدنهم الفلسطينية التي هاجروا منها إلى الخارج، وهذا ما جعله يفكر في توثيق القرى والمدن الفلسطينية.

وادي زعترة

يقول شادي لصحيفة "فلسطين" عن بداية فكرته :" كنت أذهب لأماكن كثيرة لا يستطيع الناس الوصول إليها أو يجدون صعوبة في وصولها مثل وادي قانا, كنت أبدأ بالتصوير من وادي زعترة إلى وادي قانا".

وأضاف:" بعد ذلك تطورت عندي الفكرة فصرت أبحث عن القرى التي يوجد بها عدد كبير من المغتربين فكنت أقود الدراجة النارية وأتنقل بين القرى الفلسطينية وأصورها من أجل إيصالها للناس".

وتابع قوله:" تطور الأمر بعد ذلك وانتقلتُ إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان وصورت في برج البراجنة في لبنان، لم ينقل أحد هذه الصور بهذه التفاصيل، جميع المتابعين كانت ردود فعلهم إيجابية على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة، كثير من التعليقات كانت معجبة بهذه الفيديوهات خاصة المغتربين, بدأت أتلقى طلبات كثيرة من شباب في الغربة يطلبون تصوير مدنهم وقراهم, خاصة تلك الصغيرة التي لا يستطيع أحد الوصول إليها".

أدق التفاصيل

يجول شادي بدراجته النارية وهو يضع الخوذة على رأسه ويتنقل بين المدن والقرى ويحرص على تصوير أدق التفاصيل فيها كي ينقلها لكل مغترب يتمنى أن يرى تفاصيل قريته التي ابتعد عنها سنوات طويلة.

ومضى بالقول:" في كل بلدة نذهب لزيارتها نحرص على أن يكون موجودًا أحد أعلام القرية أو المدينة حتى يتحدث عن الأماكن الموجودة والمميزة فيها، هذه الجولات أكسبتنا خبرة كبيرة بالمدن الفلسطينية الموجودة في حاراتها، هذه رسالة للمغتربين أن الكثير من الشباب يتمنون زيارتها، نحاول التركيز على المدن التي يجهلها الكثير من الناس".

وقال:" من الأشياء التي يجهلها الناس ولا يعرفون شيئا عنها نفق بلعا وهو مكان يشبه النفق وهو كان أساساً سكة قطار يقطعه الناس وقليل من يعرفه، كذلك مقام النبي موسى قليل جداً من يعرفه, ويعتقدون أنه للاحتلال الإسرائيلي ولا يمكن الوصول إليه، قليل من الناس من يعرف هذه الأماكن".

تشجيع الناس

وأضاف:" هدفي من خلال هذه الزيارات تشجيع الناس على زيارة هذه الأماكن، كذلك الأمر في عين جدي مع طلة البحر الميت كنت أنتج فيديوهات لتشجيع الناس على التنزه في هذه الأماكن ".

وتابع قوله:" هذا العمل جعلني أتعلق أكثر بمهنتي وأحبها أكثر, أصبحت مولعا بالبحث عن المدن والأماكن والقرى الفلسطينية التي لا يستطيع أحد الوصول إليها وأشجع الناس على زيارتها ".

على دراجة نارية

أما عن الصعوبات التي واجهته في بداية هذا المشروع خاصة وأنه يقود دراجة نارية ويتنقل بين المدن قال:" كثير من المدن أجد صعوبة فيها عند عرض الكاميرا، ولمواجهة هذه الصعوبة كنت أصطحب أحد سكان القرية ويتنقل معي على الدراجة، كما أنشر على حسابي الخاص على مواقع التواصل الاجتماعي أنني سأزور هذه القرية بعد أسبوع وهكذا".

ما يطمح له شادي هو أن تصل هذه الفيديوهات إلى كل مغترب يعيش خارج قطاع غزة, إلى المهجرين والمشتاقين إلى بلدانهم.

وأضاف:" أكثر الصعوبات التي أواجهها الآن هو عدم السماح لي بالدخول إلى مدن الداخل الفلسطيني عام 1948 وإلى قطاع غزة كي أوثق المدن والقرى الموجودة فيها".