معطيات: الاستثمار الفلسطيني في الخارج يفوق نظيره الأجنبي في فلسطين

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد الفلسطينية، إن النتائج الأولية لوضع الاستثمار الدولي والدين الخارجي لفلسطين حتى نهاية الربع الأول 2018، بينت أن إجمالي أرصدة أصول الاقتصاد الفلسطيني المستثمرة في الخارج قد بلغت 6.211 مليون دولار.

وأوضح الاحصاء وسلطة النقد في بيان لهما، أمس، أن هذه الأرصدة موزعة بين استثمار أجنبي مباشر بنسبة 6.2%، واستثمارات حافظة 18%، واستثمارات أخرى (أهمها العملة والودائع) 66.8%، وأصول احتياطية 9%. أما على المستوى القطاعي، فقد شكلت الاستثمارات الخارجية لقطاع البنوك 72% من إجمالي الأصول الخارجية للاقتصاد الفلسطيني.

وأشارت النتائج الأولية لوضع الاستثمار الدولي والدين الخارجي لفلسطين، إلى أن أرصدة استثمارات الاقتصاد الفلسطيني الموظفة خارج فلسطين حتى نهاية الربع الأول لعام 2018، قد فاقت أرصدة الاستثمارات الأجنبية الموظفة في الاقتصاد الفلسطيني (الأصول الخارجية – الالتزامات الأجنبية) بقيمة بلغت 1.054 مليون دولار أمريكي.

واستحوذت الإيداعات النقدية المحلية في البنوك الخارجية، إضافة إلى النقد الأجنبي الموجود في الاقتصاد الفلسطيني على النصيب الأكبر، بما نسبته 62.2% من إجمالي قيمة الأصول الخارجية.

في المقابل، بلغ إجمالي أرصدة الخصوم الأجنبية (الالتزامات) على الاقتصاد الفلسطيني (أرصدة غير المقيمين المستثمرة في فلسطين) حوالي 5,157 مليون دولار، توزعت بين استثمار أجنبي مباشر بنسبة 52%، واستثمارات حافظة 16.3%، واستثمارات أخرى (أهمها القروض والودائع من الخارج) 31.7%. وعلى المستوى القطاعي، فقد شكلت الاستثمارات الأجنبية في قطاع البنوك حوالي 37.3% من إجمالي الخصوم الأجنبية على الاقتصاد الفلسطيني.

وأظهرت النتائج الأولية أن إجمالي رصيد الدين الخارجي على القطاعات الاقتصادية الفلسطينية، قد بلغ حوالي 1,640 مليون دولار أمريكي، موزعة بين دين على القطاع الحكومي بنسبة 63.4%، وقطاع البنوك بنسبة 32%، والقطاعات الأخرى (الشركات المالية غير المصرفية، والشركات غير المالية، والمؤسسات الأهلية، والأسر المعيشية) بنسبة 4.3%، والاقتراض بين الشركات التابعة والمنتسبة بنسبة 0.3%.

وفي السياق، قال المستشار المالي الحسن بكر: إن استمرار غياب الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد الفلسطيني يأتي في ظل حالة عدم اليقين الموجودة نتيجة التغيرات السياسية في فلسطين وعدم وجود بيئة جاذبة للاستثمارات الاجنبية".

وأضاف بكر لصحيفة "فلسطين" من الواضح أن معظم الأموال هي من أموال البنوك والايداعات المحلية التي يتم استثمارها مع بنوك أجنبية في الخارج. ويستمر قطاع البنوك بتشكيل أهم الاستثمارات الخارجية في فلسطين.

وأكد أن استمرار غياب المحفزات لجذب الاستثمار الأجنبي وعدم وجود بيئة استثمارية حتى للأموال المحلية من شأنه أن يعزز من تراجع النمو في الاقتصاد الفلسطيني.

ودعا إلى تفعيل هيئة تشجيع الاستثمار الفلسطينية وتصحيح الأوضاع السياسية الحالية سواء الداخلية المتمثلة بالانقسام والخارجية المتمثلة بالصراع الفلسطيني - الاسرائيلي.

كما دعا بكر إلى مراجعة شاملة للاتفاقيات القديمة وضرورة الضغط لاتفاقيات جديدة تكون مدروسة بشكل أفضل لتوفير البيئة المناسبة للتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الاقتصاد الفلسطيني وبشكل خاص القطاعات المشغلة للعمالة والقطاعات الإنتاجية.

يذكر أن وضع الاستثمار الدولي يمثل سجلاً لأرصدة استثمارات المقيمين في فلسطين (الأفراد والشركات والحكومة) المستثمرة في الخارج تحت مسمى (الأصول) من جهة، وأرصدة الاستثمارات المملوكة للمقيمين خارج فلسطين (الأفراد والشركات والحكومات) والمستثمرة في فلسطين تحت مسمى (الخصوم) من جهة أخرى.

أما الدين الخارجي فيمثل سجلاً لأرصدة الدين المستحقة على قطاعات الاقتصاد الفلسطيني لصالح غير المقيمين، بما في ذلك القروض من غير المقيمين وودائع غير المقيمين المودعة في القطاع المصرفي في فلسطين، والسندات الفلسطينية المشتراة من قبل غير المقيمين، ومعاملات الدين التي تتم بين الشركات غير المقيمة وتلك التابعة والمنتسبة في فلسطين، وأية التزامات أخرى على الاقتصاد الفلسطيني غير التي ذكرت.